إضافات قدرة الطاقة المتجددة في 2026 قد تنخفض للمرة الأولى
منذ بداية طفرتها قبل أكثر من عقدين
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

من المتوقع أن تتباطأ وتيرة إضافات الطاقة المتجددة في 2026 لأول مرة منذ عقدين، في وقت يشهد فيه قطاع التخزين طفرة غير مسبوقة.
ويأتي ذلك مع استمرار نمو الطلب على الكهرباء مدفوعًا بكهربة جميع القطاعات، بداية من الصناعة والنقل إلى البنية التحتية الرقمية، مثل مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويفرض ذلك تسريع الابتكارات والاستثمارات في توليد الكهرباء والبنية التحتية.
ومن أبرز التحديات التي ستواجه قطاع الكهرباء تراجع إضافات قدرة الطاقة المتجددة في 2026 إلى 650 غيغاواط، بانخفاض 7% عن عام 2025، بحسب تقرير حديث صادر عن شركة الأبحاث ريستاد إنرجي، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
ويرى التقرير أن هذا التباطؤ يدلّ على نضج الصناعة وظهور تحديات تمويلية وتنظيمية جديدة في الأسواق العالمية.
نمو قطاع الطاقة المتجددة في 2026
سيشهد قطاع الطاقة المتجددة في 2026 أول تباطؤ منذ الطفرة التقنية في أوائل الألفية، بعد أن سجّل إضافات قياسية في 2025 بلغت 703 غيغاواط.
وجاءت هذه الطفرة من الصين، التي أضافت نحو 300 غيغاواط من الطاقة الشمسية، أي أكثر من نصف قدرة الطاقة الشمسية الجديدة عالميًا، وفقًا لتقرير ريستاد إنرجي.
ويرجع ذلك إلى حرص المطورين على تشغيل مشروعاتهم قبل تعديل سياسات تسعير الكهرباء المتجددة في الأول من يونيو/حزيران 2025.
وأوضح التقرير أن تأثير هذه التغييرات الأخيرة في سياسات التسعير الصينية قد يمتد إلى عام 2026، متوقعًا دخول مشروعات أقل حيز التشغيل.
وتشير توقعات قطاع الطاقة المتجددة في 2026 إلى أن الصين ستضيف 235 غيغاواط من الطاقة الشمسية و98 غيغاواط من طاقة الرياح.
وستمثل الطاقة الشمسية الجزء الأكبر من النمو العالمي، تليها طاقة الرياح، مع إسهامات من الطاقة الكهرومائية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة.
وباستثناء الصين، سيتسارع نمو قدرة الطاقة المتجددة في 2026 بالمناطق الأخرى، لكنه ما يزال أقل مقارنة بالطفرة الصينية، حيث ستأتي المساهمة الكبرى من آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية، في حين ستشارك باقي المناطق، مثل أفريقيا والشرق الأوسط وروسيا، بنِسب أقل.
وخلال العام الماضي، برزت الطاقة المتجددة بين أبرز محركات الاستثمارات العالمية لتحوّل الطاقة، التي ارتفعت بنسبة 8% على أساس سنوي لتقفز إلى 2.3 تريليون دولار، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

تقنيات تخزين الكهرباء في 2026
ترى ريستاد إنرجي أن تقنيات التخزين باتت عنصرًا مهمًا للتغلب على تحديات توليد الكهرباء المتجددة ذات الطبيعة المتقلبة.
وبنهاية 2025، ارتفعت سعة أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء بمقدار 99 غيغاواط، ليصل إجمالي السعة التشغيلية إلى 241 غيغاواط.
ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو في 2026، مع إضافة 122 غيغاواط جديدة، وبذلك يرتفع إجمالي السعة التشغيلية إلى 363 غيغاواط، أي زيادة بنسبة 50%، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ويُعزى هذا النمو السريع إلى الانخفاض المستمر في تكاليف أنظمة البطاريات، إذ تراجعت تكاليف أنظمة الليثيوم أيون على نطاق المرافق بسعة 4 ساعات، من نحو 300 دولار لكل كيلوواط/ساعة قبل عدة سنوات إلى 200 دولار في أوروبا، و150 دولارًا في الصين.

وعلى الرغم من تحديات عام 2025، خاصةً فيما يتعلق بتلبية الطلب على الكهرباء، يبرز الآن التركيز على حلول تخزين أطول مدة، ومواد كيميائية أكثر أمانًا، وسلاسل توريد محلية أكثر مرونة لضمان الاستقرار والموثوقية.
وتشير التوقعات إلى أن بطاريات الليثيوم أيون ستستمر في الهيمنة، لكن الحاجة إلى حلول هجينة تتزايد، لتمكين مرافق حيوية من العمل بالطاقة النظيفة دون انقطاع، مع تحقيق مصادر دخل إضافية مثل المراجحة في الأسعار وإدارة ذروة الطلب وتقليل ازدحام الشبكة.
ومن الجوانب الإستراتيجية، تتحول إعادة التدوير والمعالجة المحلية للبطاريات إلى ضرورة، لضمان سلاسل توريد آمنة وتقليل الاعتماد على الخارج.
ويركّز القطاع على دمج الذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي لإدارة القطاع بكفاءة عالية، ودعم شبكات الكهرباء في مواجهة الطلب المتزايد والمتغير.
موضوعات متعلقة..
- الاستثمار في الطاقة المتجددة.. ما الاتجاهات الرئيسة خلال 2026؟ (تقرير)
- مزيج توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي.. حصة الطاقة المتجددة تلامس 50% (إنفوغرافيك)
اقرأ أيضًا..
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية
- نصف صادرات الغاز المسال العربية يذهب إلى 4 دول آسيوية (إنفوغرافيك)
- 3 دول جديدة تستورد الغاز المسال في 2025
المصادر:





