نفطأخبار النفطرئيسية

صادرات مصفاة الزور الكويتية من زيت الوقود تخفض الأسعار في آسيا

بلغت أعلى كمية شهرية لها على الإطلاق في يناير

حياة حسين

حققت صادرات زيت الوقود من مصفاة الزور الكويتية مستوى قياسيًا جديدًا خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026، بعد مدة من التوقف شبه الكامل؛ ما يؤثّر سلبًا بأسعار المنتجات منخفضة الكبريت في آسيا.

وأشارت بيانات تتبُّع السفن من شركة كبلر وبورصة لندن "إل إس إي جي"، الصادرة اليوم الإثنين 2 فبراير/شباط 2026، التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إلى أن معظم هذه الشحنات استحوذت عليها دول جنوب شرق آسيا.

وقال تجّار ومحللون، إن قفزة مبيعات مصفاة الزور الكويتية -وهي من مصافي تكرير النفط الكبرى- ستعزز العرض في مراكز التزود بالوقود مثل سنغافورة؛ ما يخفض أسعاره في آسيا.

وكانت المصفاة شبه متوقفة عن التصدير خلال الشهرين السابقين (نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2025)، إذ اقتربت الكميات المُصدرة من الصفر؛ بسبب أعطال في بعض الأجزاء من المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يوميًا.

ومصفاة الزور الكويتية إحدى أكبر مصافي النفط في العالم التي تُنتج زيت الوقود الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت تبلغ 5%، كما أنها الأكبر في الشرق الأوسط من حيث القدرة، إذ تضم 3 وحدات بقدرة 205 آلاف برميل يوميًا لكل وحدة، وتجاوزت تكلفتها الاستثمارية 16 مليار دولار.

صادرات مصفاة الزور من زيت الوقود

بلغت صادرات مصفاة الزور الكويتية من زيت الوقود منخفض الكبريت مليون طن متري (205 آلاف برميل يوميًا)، خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026، وهي أكبر كمية باعتها المصفاة في شهر على الإطلاق، وفق بيانات شركة كبلر وبورصة لندن.

وبعد إصلاح أعطال استغرق شهرين، عادت المصفاة إلى العمل منتصف ديسمبر/كانون الأول 2025 بكامل طاقتها الإنتاجية تقريبًا، وفق مصدر قريب الصلة من المسألة -اشترط عدم ذكر اسمه- لوكالة رويترز.

وفسّر المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في شركة "إف جي إي نيكسان إيكا" بالاش جاين، ذلك، قائلًا: "إن ضعف الطلب على زيت الوقود من قطاع الكهرباء كان السبب في زيادة الصادرات من مصفاة الزور إلى هذا المستوى".

وأضاف المحلل: "إن الطقس هذا الشتاء كان أكثر برودة من حالته الطبيعية في هذا الوقت من العام، كما أن واردات الكهرباء من السعودية ارتفعت لتعزز انخفاض الطلب على زيت الوقود من قطاع الكهرباء المحلي".

وفي تقرير صادر عن شركة الأبحاث ريستاد إنرجي، خلال سبتمبر/أيلول 2025، توقّع  ارتفاع توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي في الدولة الخليجية بنسبة 17%، ليسجّل نحو 77 تيراواط/ساعة بحلول 2030، وزيادة الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء من 15.2 مليار متر مكعب عام 2024 إلى 22 مليار متر مكعب بحلول 2030، قبل أن يقفز إلى 23.7 مليار متر مكعب في عام 2035.

جانب من شبكة كهرباء الكويت
جانب من شبكة كهرباء الكويت - الصورة من الوكالة الفرنسية

شحنات تصل الإمارات وقطر

وصلت معظم شحنات زيت الوقود المُصدّرة من مصفاة الزور الكويتية في يناير/كانون الثاني الماضي إلى آسيا، منها 5 شحنات فرّغت حمولتها في سنغافورة، بينما حصلت كل من الإمارات -من خلال ميناء الفجيرة- وقطر على بعض الشحنات.

وقال كبير محللي مشتقات النفط في شركة "إنرجي أسبكتس" رويستون هوان: "إن شحنات زيت الوقود من الكويت ستضغط على أسعاره في الربع الأول من 2026".

وأضاف: "سيضغط هذا على سعر زيت الوقود منخفض الكبريت الذي يبلغ حاليًا 50 دولارًا للطن، لأنه حصل على دعم -السعر-، ليصل إلى هذا المستوى من قوة سوق زيت الوقود عالي الكبريت".

وتكشف بيانات سوق لندن أن الفرق السعري بين هامش أسعار زيت الوقود منخفض الكبريت ومرتفع الكبريت تقلَّص بأكثر من 30% من بداية يناير/كانون الثاني الماضي حتى نهايته.

وتراجعت أسعار زيت الوقود منخفض الكبريت في أسواق آسيا خلال الشهر الماضي بعد تعافٍ قصير في منتصفه، بينما دخلت أسعار السوق الفورية في حالة "كونتانغو" (حالة ينخفض فيها سعر السوق الفورية عن السوق الآجلة، أي عكس الوضع الطبيعي لهذين السوقين) في نهاية الشهر.

يُذكر أن مصفاة الزور الكويتية بدأت العمل في نهاية 2022، التي أصبحت بها الدولة الخليجية من كبار مصدري مشتقات النفط، خاصةً من زيت الوقود منخفض الكبريت إلى آسيا وبعض دول الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

صادرات قياسية من مصفاة الزور الكويتية من زيت الوقود في يناير، من رويترز

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق