التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

مسار تحول الطاقة في الهند يحتاج إلى 1.5 تريليون دولار حتى 2035

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • قطاع الطاقة أكبر متسبب في الانبعاثات الكربونية في الهند.
  • شبكات الكهرباء وبنية شحن السيارات الكهربائية تحتاج إلى 450 مليار دولار حتى 2035.
  • الوقود الأحفوري سيظل مهمًا لتحقيق الاستقرار على المدى القريب.
  • قدرة تصنيع تقنيات الطاقة المتجددة ما زالت أقل من الأهداف الطموحة.
  • أغلب مشروعات الهيدروجين الأخضر ما زالت في مراحل دراسات الجدوى.

يواجه مسار تحول الطاقة في الهند، أكبر دولة من حيث عدد السكان عالميًا، تحديات اقتصادية كبيرة للوصول إلى الأهداف المناخية الطموحة في خفض الانبعاثات دون الإضرار بالنمو الاقتصادي.

وأظهر تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن الهند في حاجة إلى استثمارات سنوية بقطاع الطاقة تصل إلى 145 مليار دولار لسد الفجوة بين التوسع الاقتصادي القوي وخطط خفض الانبعاثات حتى عام 2035.

وقدر التقرير الصادر من شركة أبحاث وود ماكنزي -مؤخرًا- إجمالي الاستثمارات المطلوبة لمسار تحول الطاقة في الهند نحو 1.5 تريليون دولار خلال المدة من 2026 إلى 2035.

وعلى الرغم من أن قطاع الطاقة أكبر مصدر للانبعاثات في الهند، فإنه يمثل المحرك الرئيس لخطط تحول الطاقة داخل البلاد.

وشهد القطاع بالفعل تحولًا هيكليًا خلال السنوات الأخيرة، مع توسع قدرة مصادر الطاقة المتجددة، وبطاريات تخزين الكهرباء، وتباطؤ نمو قدرات التوليد الجديدة القائمة على الوقود الأحفوري.

استثمارات تحول الطاقة في الهند بالقطاعات

رسمت شركة أبحاث وود ماكنزي خريطة الاستثمارات المطلوبة لتحقيق أهداف تحول الطاقة في الهند مع الحفاظ على نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 6% حتى عام 2035.

وقدرت الشركة حجم الاستثمارات التراكمية المطلوبة في قطاع شبكات الكهرباء، والبنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية نحو 450 مليار دولار خلال السنوات الـ10 الممتدة حتى 2035.

محطات شحن كهربائية تابعة لشركة تاتا الهندية
محطات شحن كهربائية تابعة لشركة تاتا الهندية - الصورة من موقع الشركة

في حين قدرت الاستثمارات المطلوبة بقطاع توليد الكهرباء وتخزينها نحو 400 مليار دولار، يليها قطاع المباني بـ250 مليار دولار.

ويحتاج قطاع الطرق والسكك الحديدية إلى استثمارات قدرها 180 مليار دولار، كما يتطلب قطاع تصنيع التقنيات النظيفة إنفاقًا لرأسمال يتجاوز 90 مليار دولار.

فيما يحتاج الهيدروجين وتقنيات احتجاز الكربون وتخزينه واستعماله إلى إنفاق نحو 60 مليار دولار حتى عام 2036، بحسب تقديرات وود ماكنزي.

الوقود الأحفوري سيظل مهمًا في الهند

على الرغم من تسارع وتيرة تحول الطاقة في الهند فإن الوقود الأحفوري سيظل أساسيًا لتحقيق الاستقرار في قطاع الطاقة على المدى القريب.

وتسير الهند على الطريق الصحيح لتحقيق هدفها المتمثل في إنتاج 1.5 مليار طن من الفحم بحلول عام 2030، مع التركيز المتزايد على تغويز الفحم لتنويع مزيج الطاقة.

في المقابل، يظل الاعتماد المتزايد على النفط الخام المستورد مخاطرة كبيرة بالنسبة للهند، وسط توقعات بأن يصل الاعتماد على الواردات إلى 87% بحلول عام 2035.

ويتطلب التخفيف من هذه المخاطر التوسع في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، ما يجعل استقطاب شركات النفط العالمية ضرورة أمنية وليس مجرد خيار يمكن للهند التخلي عنه، بحسب نائب رئيس منطقة آسيا والمحيط الهادي في وود ماكنزي جوشوا نغيو.

على الجانب الآخر، يمثل قطاع الغاز الطبيعي تحديًا وفرصة في آن واحد؛ حيث يتوقع تضاعف الطلب المحلي على الغاز في الهند من 72 مليار متر مكعب في 2024 إلى 140 مليارًا بحلول عام 2050، مدفوعًا بطلب القطاع الصناعي بصورة رئيسة.

ويتوقع التقرير أن يمثل القطاع الصناعي أكثر من ثلثي الطلب على الغاز في الهند حتى عام 2030، ثم ترتفع حصة فوق 55% حتى عام 2050.

كما يتوقع أن تنمو واردات الهند من الغاز المسال بمعدل سنوي مركب يبلغ 4.8% لتصل إلى ذروتها عند 90 مليون طن سنويًا بحلول عام 2050.

وعلى الرغم من ذلك فإن معادلات التكاليف لواردات الغاز المسال ستظل حساسة جدًا للأسعار العالمية، وتفاعلات السوق، والقدرة التنافسية مع مصادر الوقود والطاقة البديلة، خاصة في قطاع توليد الكهرباء.

قدرة تصنيع التقنيات النظيفة في الهند

يمثل توطين سلاسل التوريد منخفضة الكربون ركيزة أساسية لخطط تحول الطاقة في الهند للحد من الاعتماد على الواردات.

وعلى الرغم من أن الهند تحتل الآن المرتبة الثانية عالميًا في تصنيع وحدات الطاقة الشمسية، على سبيل المثال، فإن هناك فجوة كبيرة لا تزال قائمة في التكامل بين تصنيع الخلايا ورقائق السيليكون.

ومن المتوقع أن تؤدي اشتراطات زيادة المكون المحلي في تصنيع الخلايا، التي ستدخل حيز التنفيذ في يونيو/حزيران 2026، إلى مزيد من الضغوط على المعروض حتى يحين دخول 24 غيغاواط من القدرة الإنتاجية الجديدة حيز التشغيل في وقت لاحق من هذا العام.

معدات تصنيع الوحدات الشمسية في الهند
معدات تصنيع الوحدات الشمسية في الهند - الصورة من شركة Adani الهندية

ويواجه قطاع البطاريات تحديات أكبر، فعلى الرغم من خطط القدرة الإنتاجية المعلنة التي تتجاوز 200 غيغاواط/ساعة فإن وود ماكنزي تتوقع دخول نصف هذه القدرة فقط (100 غيغاواط/ساعة) حيز التشغيل بحلول عام 2030، بسبب تعثر برامج الحوافز المرتبطة بإنتاج بطاريات الخلايا الكيميائية المتقدمة.

كما يواجه هدف الهند المتمثل في إنتاج 5 ملايين طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030 فجوة متزايدة في الواقع، حيث لا تزال معظم المشروعات المعلنة في مراحل دراسات الجدوى، وتفتقر إلى النضج اللازم للتوسع على المدى القريب.

أما تقنية احتجاز الكربون وتخزينه واستعماله فما زالت في مراحلها الأولى ولا يمكن نشرها على نطاق صناعي واسع، دون سياسات داعمة وقوية، في ظل شكوك الجدوى الاقتصادية والبيئية التي تحوم حولها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

استثمارات تحول الطاقة في الهند وتقديراتها، من وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق