واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية تسجل مستوى قياسيًا في 2025
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

قفزت واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية خلال العام الماضي 2025 بنسبة 117% على أساس سنوي، وبزيادة قدرها 5.15 غيغاواط، مدفوعة بتسارع وتيرة العمل في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحقيق معدلات استيراد تاريخية في النصف الثاني من العام.
وتوضح أحدث البيانات التي حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن الإمارات استوردت قرابة 9.54 غيغاواط من الألواح الصينية خلال عام 2025، مقابل 4.39 غيغاواط في عام 2024.
وجاء هذا الأداء القياسي مدعومًا بتسجيل سبتمبر/أيلول الماضي أعلى معدل استيراد شهري على الإطلاق في تاريخ البلاد، متبوعًا بأداء قوي خلال الربع الأخير الذي شهد ذروة الواردات السنوية.
ويأتي ذلك ضمن خطط الإمارات لتعزيز سعتها الإجمالية من الطاقة المتجددة إلى أكثر من 23 غيغاواط بحلول عام 2031، مع رفع المستهدف الوطني لإنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة إلى 35% في العام ذاته.
واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية في 2025
سجل الربع الأخير من العام الماضي معدلًا قياسيًا في واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية، ليتصدر فصول العام من حيث السعة المستوردة، وفق الرصد الآتي:
- الربع الأول: 1.30 غيغاواط.
- الربع الثاني: 1.97 غيغاواط.
- الربع الثالث: 3.02 غيغاواط.
- الربع الرابع: 3.25 غيغاواط.
تعكس الأرقام السابقة المتصاعدة التزام الإمارات بتسريع العمل في مجمعاتها الشمسية الكبرى، إذ لم يقل أي ربع في 2025 عن مستوى المدة المقارنة من عام 2024.
وفي النصف الأول من العام بلغت واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية نحو 3.27 غيغاواط، بزيادة نسبتها 63.5% عن النصف الأول من 2024 (2 غيغاواط).
وتضاعفت هذه الوتيرة في النصف الثاني لتصل إلى 6.27 غيغاواط، مقارنة بـ2.39 غيغاواط فقط في المدة نفسها من عام 2024، وهو ما يعكس قفزة بنسبة 162%.

وتوضح البيانات أن واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية سجلت قفزة بنسبة 212% خلال الربع الرابع من العام بمقدار 2.21 غيغاواط مقارنة بالربع نفسه من العام السابق له (1.04 غيغاواط).
وعند المقارنة السنوية للربع الثالث نجد أن الواردات تضاعفت بأكثر من 123%، إذ سجلت 3.02 غيغاواط في 2025 مقابل 1.35 غيغاواط في المدة المقابلة من 2024.
وعلى صعيد الأداء الشهري حافظت واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية على اتجاه تصاعدي رغم التباين، ليحقق سبتمبر/أيلول 2025 "الذروة الشهرية" التاريخية باستيراد 1.56 غيغاواط، بفارق شاسع عن شهر يناير/كانون الثاني، الذي سجل أقلّ معدل شهري في 2025 (0.23 غيغاواط).
قطاع الطاقة المتجددة في الإمارات
تواصل دولة الإمارات ترسيخ موقعها العالمي في قطاع الطاقة المتجددة عبر استثمارات ضخمة تجاوزت 190 مليار درهم (51.74 مليار دولار)، أسهمت في تسريع وتيرة التحول نحو الكهرباء النظيفة لضمان أمن الطاقة وخفض الانبعاثات.
ووفقًا لبيانات وزارة الطاقة والبنية التحتية تجاوزت القدرة المركبة للطاقة المتجددة في البلاد نحو 7.7 غيغاواط، مسجلة نموًا بنسبة 117% خلال المدة من 2022 إلى 2025، كما يوضح الرسم البياني الآتي:

وتُعزى القفزة القياسية في واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية إلى تنفيذ مشروعات عملاقة، أبرزها مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، الذي بلغت سعته المركّبة 3.8 غيغاواط حتى منتصف 2025، ويستهدف الوصول إلى 7.26 غيغاواط عند اكتماله.
وفي خطوة تعزز الطاقة النظيفة، شهد يناير/كانون الثاني 2026 إتمام الإغلاق المالي لمشروع محطة "الخزنة" للطاقة الشمسية بقدرة 1.5 غيغاواط، إيذانًا بانطلاق أعمال البناء في المحطة المملوكة لشركتي "مصدر" و"إنجي".
ومن المقرر أن تضم المحطة الواقعة بين مدينتي أبوظبي والعين نحو 3 ملايين لوح شمسي، وبدء تشغيلها التجاري في عام 2028 لتزويد نحو 160 ألف منزل بالكهرباء النظيفة.
ومن المتوقع أن تسهم المحطة الجديدة مع مشروعات (نور أبوظبي، والظفرة، والعجبان) في رفع إجمالي قدرات الطاقة الشمسية الكهروضوئية لدى شركة مياه وكهرباء الإمارات إلى 5.5 غيغاواط بحلول 2027.
ويندرج المشروع ضمن خطة دائرة الطاقة في أبوظبي، الرامية لرفع إجمالي قدرات الطاقة الشمسية في الإمارة إلى 18 غيغاواط بحلول عام 2035.
موضوعات متعلقة..
- واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية تقفز 88%
- أديبك 2025.. وزير الطاقة الإماراتي: أنفقنا 51.5 مليار دولار في مشروعات "نظيفة"
- محطة الخزنة للطاقة الشمسية في الإمارات تقترب من التنفيذ
اقرأ أيضًا..
- 5 شحنات غاز مسال من أرامكو للتجارة إلى بنغلاديش في 2026
- تركيا تتفاوض مع الجزائر على صفقة غاز مسال جديدة (حصري)
- مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر.. ماذا تعرف عن البطاريات العملاقة؟
المصادر:





