أنسيات الطاقةالتقاريرالنشرة الاسبوعيةتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

ما هي حقول النفط والغاز في سوريا الواعدة بالإنتاج؟ (تقرير)

أحمد بدر

تشهد حقول النفط والغاز في سوريا اهتمامًا متزايدًا مع عودة الحديث عن رفع الإنتاج، في ظل تحسن نسبي للبيئة التشغيلية، وتنامي الرهان على الحقول التي تجمع بين احتياطيات مؤكدة وبنية تحتية قابلة لإعادة التأهيل السريع.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة دجلة للنفط المهندس نصر أبو نبوت إن تحديد أولويات التطوير لا ينفصل عن الواقع الجغرافي والفني للقطاع، مشيرًا إلى أن التركيز ينصب حاليًا على الحقول التي يمكن إعادتها إلى الإنتاج خلال إطار زمني قصير وبكلفة معقولة.

وبحسب أبو نبوت، تبرز حقول النفط والغاز في سوريا -الشرقية والوسطى- بوصفها المرشحة الأهم في المرحلة الأولى، نظرًا لامتلاكها شبكة آبار واسعة وخطوط نقل ومعالجة، رغم ما تعرضت له من أضرار خلال سنوات الصراع.

وأوضح أن خطط الحكومة تستهدف مضاعفة إنتاج الغاز خلال السنوات القليلة المقبلة، ليصل من نحو 8 ملايين متر مكعب يوميًا إلى قرابة 15 مليون متر مكعب، بهدف دعم الكهرباء وتقليل الاستيراد.

جاءت تصريحات أبو نبوت خلال حلقة من برنامج "أنسيات الطاقة"، قدمها مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي على منصة "إكس" بعنوان: "سوريا.. آفاق صناعة النفط والغاز بين التحديات والفرص".

الحقول الواعدة لزيادة الإنتاج النفطي

ردًا على سؤال من أنس الحجي حول الحقول الأكثر قابلية لرفع الإنتاج، قال أبو نبوت إن حقول النفط والغاز في سوريا التي تجمع بين احتياطيات كبيرة وبنية تحتية قابلة للتأهيل السريع تمثل الخيار الأمثل في المدى القريب.

وأشار إلى أن حقل العمر النفطي يُعد أكبر الحقول في البلاد، كما أنه يشكل مفتاحًا أساسيًا لزيادة الإنتاج، إذ يضم مئات الآبار، ما يمنحه مرونة كبيرة في إعادة التشغيل ورفع الإنتاج بوتيرة متسارعة.

وتشمل حقول النفط والغاز في سوريا الواعدة أيضًا -وفق المتحدث- حقل التنك، الذي يحتوي على نحو 450 بئرًا، ويتميز بنفط خفيف عالي الجودة، ما يجعل إعادة تشغيله قادرة على تحقيق عوائد سريعة نسبيًا.

حقول نفط وغاز في سوريا
إحدى منشآت حقل العمر النفطي في سوريا - الصورة من "سانا"

ولفت المهندس نصر أبو نبوت إلى أن حقول الميلان والسويدية تمتلك كثافة آبار مرتفعة، تقارب 1400 بئر، وهو عامل إيجابي يتيح استخدام تقنيات حديثة مثل الحقن بالمياه الطبقية لتحفيز المكامن.

وأوضح أن العدد الكبير من الآبار لا يعني بالضرورة إنتاجًا أعلى، لكنه يوفر أدوات تقنية لمعالجة تراجع الإنتاج في بعض الآبار، وإعادة تنشيط الطبقات الحاملة للنفط بوسائل ميكانيكية معروفة.

وأكد أن الحقول الشرقية في سوريا -إذا ما أُحسن استثمارها- سوف تكون قادرة على استعادة جزء مهم من طاقتها السابقة خلال فترة زمنية أقصر مقارنة بحقول أخرى أقل تجهيزًا.

وشدد رئيس مجلس إدارة شركة دجلة للنفط على أن اختيار الحقول ذات الجاهزية الفنية الأعلى يظل المدخل الواقعي لأي خطة تهدف إلى زيادة الإنتاج على المدى القصير والمتوسط.

الغاز الطبيعي وحقل كونوكو

قال المهندس نصر أبو نبوت إن حقول النفط والغاز في سوريا في قطاع الغاز تتركز حاليًا في المنطقة الوسطى، إذ يُستخدم الإنتاج أساسًا لتوليد الكهرباء، ما يمنح هذا القطاع أولوية إستراتيجية في خطط التعافي.

وأضاف أن حقل كونوكو للغاز يمثل حجر الأساس لتحقيق قفزة نوعية في إنتاج الغاز الطبيعي، إذ كان ينتج قبل عام 2011 نحو 13 مليون متر مكعب يوميًا، قبل أن يتوقف بالكامل بسبب الدمار وتعاقب السيطرة عليه.

وردًا على سؤال من الدكتور أنس الحجي حول حجم الأضرار، أوضح أبو نبوت أن حقول النفط والغاز في سوريا، على رأسها كونوكو، تعرضت لتخريب واسع شمل الآبار ومعامل المعالجة وخطوط الربط.

حقل كونوكو للغاز في سوريا
حقل كونوكو للغاز في سوريا - الصورة من "سانا"

وبيّن رئيس "دجلة للنفط" أن إعادة تأهيل حقل كونوكو قد تتيح رفع إنتاجه مجددًا إلى ما بين 10 و13 مليون متر مكعب يوميًا، خاصة مع وجود اهتمام من شركات خدمة متخصصة قادرة على تنفيذ الأعمال المعقدة.

وأشار إلى أن حقول الغاز في تدمر تمتلك بنية تحتية تمت إعادة تأهيل جزء كبير منها، ما يجعل أي زيادة في إنتاج الغاز الطبيعي هناك قابلة للاستثمار الفوري، سواء في الكهرباء أو الاستخدامات الصناعية.

وأكد الخبير السوري أن حقول النفط والغاز في سوريا البحرية في شرق المتوسط تمثل رهانًا إستراتيجيًا طويل الأجل، قد ينقل البلاد إلى موقع متقدم إقليميًا، لكنه يتطلب استثمارات ضخمة وزمنًا أطول.

واختتم المهندس نصر أبو نبوت بالإشارة إلى أن التفاؤل الحالي يستند إلى عودة شركات خدمة كبرى وتوقيع عقود لإعادة تأهيل المعامل والخطوط، معتبرًا أن هذه العوامل مجتمعة تمهد لتعافٍ تدريجي ومستدام للقطاع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق