شركة مصرية تفوز بصفقة حفر في الكويت
فازت شركة مصرية بصفقة حفر بري في الكويت، في خطوة جديدة تعكس تنامي الحضور الإقليمي لشركات قطاع النفط المصري، ضمن إطار الخطط الرامية للاستحواذ على حصص من مشروعات الطاقة عالميًا.
وسجلت شركة الحفر المصرية إنجازًا غير مسبوق بوصفها أول شركة مصرية تنفّذ أعمال حفر مباشرة مع شركة نفط الكويت، ضمن إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز حجم الأعمال الخارجية لشركاتها الوطنية.
يتضمن العقد -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- تشغيل جهاز حفر بري بقدرة 1500 حصان، على أن تبدأ عمليات التشغيل مطلع عام 2027، في إطار خطة توسّعية تستهدف ترسيخ وجود الشركة داخل السوق الكويتية، أحد أهم أسواق الحفر في منطقة الشرق الأوسط.
يأتي الفوز بصفقة حفر تتويجًا لمسار بدأته شركة الحفر في الكويت منذ عام 2022، من خلال تأسيس فرع دائم لها، إذ تعمل حاليًا مع شركة نفط الكويت بجهاز مخصص لصيانة الآبار، إلى جانب إدارة جهاز آخر تابع لشركة المصافي الهندسية، في إطار شراكة مع إحدى الشركات الكويتية الوطنية.
شركة الحفر المصرية
تُعدّ أجهزة شركة الحفر المصرية في الكويت ضمن أفضل المعدلات التشغيلية، سواء على مستوى كفاءة التنفيذ أو الالتزام الصارم بمعايير السلامة والصحة المهنية، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة الجانب الكويتي بقدرات الشركة الفنية والتشغيلية.
وتشارك الشركة بفاعلية في المناقصات الحالية والمستقبلية التي تطرحها شركة نفط الكويت، سواء في أنشطة الحفر التقليدية أو أعمال إصلاح الآبار، إلى جانب المنافسة في مناقصات الحفر المتكاملة التي تطرحها شركات الخدمات العالمية الكبرى مثل هاليبرتون وشلمبرجيه وبيكر هيوز.

تأتي الصفقة في وقت تكثّف فيه الكويت برامج الحفر البرية، ضمن خطّتها لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط والغاز، وتحقيق الاستفادة القصوى من مكامنها التقليدية وغير التقليدية، خاصةً بعد تسجيل 3 اكتشافات ضخمة خلال العامين الأخيرين، أسهمت في إعادة رسم أولويات الحفر والاستكشاف.
وتُعدّ مشاركة شركة مصرية في هذه الخطط مؤشرًا على تحوّل إستراتيجي في سياسة التعاقدات الكويتية، التي باتت تولي اهتمامًا أكبر بالكفاءات الإقليمية ذات السجل التشغيلي القوي، إلى جانب الشركات العالمية.
حضور قوي في السعودية
لا يقتصر توسّع شركة الحفر المصرية على السوق الكويتي، إذ تمتلك حضورًا لافتًا في المملكة العربية السعودية من خلال شركة الحفر والخدمات البترولية المحدودة التابعة لها، التي تنفّذ أعمال حفر وصيانة آبار برية وبحرية.
ويمتدّ أسطول الشركة في السعودية ليشمل 7 أجهزة حفر برية و3 أجهزة بحرية، يعمل منها حاليًا 3 أجهزة، مع خطط لرفع العدد إلى 6 أجهزة بحلول أبريل/نيسان المقبل، في حين توجد 4 أجهزة أخرى مرتبطة بعقود سارية.
كما تتمتع الشركة باستمرار تعاقداتها مع أرامكو السعودية حتى عام 2035، ما يعكس الثقة المتبادلة والقدرة على الالتزام بالمعايير التشغيلية الصارمة التي تفرضها واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم.
يأتي التوسع الخارجي في إطار رؤية وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية الهادفة إلى تعظيم دور الشركات الوطنية خارج الحدود، وزيادة حصتها من سوق الخدمات النفطية الإقليمية، بما يسهم في تعظيم العوائد الدولارية ونقل الخبرات العالمية إلى الداخل.
وتسعى شركة الحفر المصرية إلى اقتناص مزيد من الفرص التعاقدية في أسواق الخليج وأفريقيا، من خلال بناء شراكات إستراتيجية، وتحديث أسطولها الفني، وتطبيق أحدث تقنيات الحفر، بما يعزز من مكانتها شركةً إقليميةً رائدةً في مجال الحفر وصيانة الآبار.
تؤكد الصفقة الأخيرة بعقد الحفر في الكويت، المؤشرات أن شركة مصرية باتت لاعبًا مؤثرًا في سوق الحفر الخليجية، في وقت تتسارع فيه خطط التوسع والإنتاج، وتزداد الحاجة إلى شركات تمتلك الخبرة والانضباط التشغيلي، وهو ما يجعل هذه صفقة الحفر علامة فارقة في مسيرة الشركة والقطاع عمومًا.
موضوعات متعلقة..
- خطط لزيادة إنتاج النفط في مصر على يد شركة بريطانية
- بعد استحواذ أديس.. شركة حفر تبرم 3 صفقات جديدة إحداها في مصر
اقرأ أيضًا..
- النفط والغاز في بريطانيا.. بين دعوات زيادة الإنتاج وضريبة أرباح الطاقة (تقرير)
- استثمارات تحول الطاقة في 2025 تسجل مستوى قياسيًا جديدًا
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية





