تكنو طاقةتقارير التكنو طاقةرئيسية

كيف تُصلح الخلايا الشمسية الأضرار التي تنالها من الأشعة فوق البنفسجية؟ دراسة تجيب

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • طوّر باحثون تقنية رصد كيفية تلف الخلايا الشمسية
  • تطوير تقنية للكشف عن كيفية تعافي الألواح بفعل الضوء العادي
  • التقنية تعتمد على ما يُطلَق عليه "مطيافية رامان فوق البنفسجية"
  • تُثبت التقنية فائدتها لمراقبة الجودة المستقبلية في أثناء التصنيع

تتمكّن الخلايا الشمسية من إصلاح الأضرار التي تنالها نتيجة التعرّض للأشعة فوق البنفسجية؛ ما يفتح الباب أمام تطوير تصميمها مستقبلًا وانعكاسات ذلك على خفض التكلفة.

ونجح الباحثون في جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية في تطوير تقنية رصد تكشف عن كيفية تلف الألواح الشمسية بسبب الأشعة فوق البنفسجية، وكيفية تعافيها في ضوء الشمس العادي.

وتعتمد التقنية على ما يُطلَق عليه "مطيافية رامان فوق البنفسجية" في تتبع التغيرات على مستوى المواد بصفة مباشرة؛ حيث تتدهور الخلايا الشمسية تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية وتتعافى تحت الضوء المرئي.

وتتيح تلك التقنية للمهندسين ملاحظة التغييرات الكيميائية الحاصلة داخل الخلايا الشمسية المُصنّعة من السيليكون عالي الكفاءة بوساطة الميكروسكوب في أثناء عملها، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن الممكن أن تعيد تلك التقنية تشكيل كيفية اختبار الألواح الشمسية وتصميمها واعتمادها، تمهيدًا لاستعمالها على المدى الطويل بعد التحقق السريع من مدى مقاومتها لأضرار الأشعة فوق البنفسجية؛ ما يجعل التقنية مفيدة لمراقبة الجودة المستقبلية خلال التصنيع.

علاج الأضرار

تُعدّ الإضرار الناجمة عن الشمس أسوأ شيء قد يصيب الخلايا الشمسية، غير أن الكثير من الأضرار التي تتعرّض لها الخلايا الشمسية بسبب الأشعة فوق البنفسجية يمكن علاجها، وفق الدراسة.

وأظهرت الدراسة أن بمقدور الخلايا الشمسية، على ما يبدو، إصلاح ما نالها من أضرار نتيجة التعرض للشمس.

ومن الممكن أن تُسهم نتائج الدراسة بخفض تكلفة وحدات الطاقة الشمسية وتحسين كفاءتها؛ نظرًا إلى أن الباحثين والمُصنّعين يمكنهم رؤية ما تفعله الأشعة فوق البنفسجية داخل خلية شمسية في أثناء عملها.

إلى جانب ذلك، يمكن أن يختبر الباحثون ويرون خلال ثوانٍ ما إذا كانت الخلية عُرضةً للتلف الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية.

آلية عمل تشبه الكاميرا

قال المؤلف الرئيس للبحث المنشور في مجلة "الطاقة والعلوم البيئية"، زيهينغ ليو: "تعمل آلية هذه التقنية بصورة مشابهة للكاميرا، فبدلًا من مجرد قياس مقدار الطاقة التي تنتجها الخلية، يمكننا أن نرى مباشرةً كيف تتغير المادة نفسها في الوقت الفعلي".

وأضاف: "نستطيع بصورة طبيعية فقط قياس إنتاج الطاقة، وهذا ما لاحظه العديد من الأشخاص، لكن الطريقة الجديدة تمكّننا من تفسير الآلية، ويمكننا ملاحظة التغيير على مستوى المادة"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ومكّنت الطريقة المستعمَلة بوساطة باحثي جامعة نيو ساوث ويلز والمعتمدة على "مطيافية رامان للأشعة فوق البنفسجية"، ليو والمؤلفين المشاركين للدراسة من رؤية ما يحدث في وقت فعلي دون الحاجة إلى تمزيق اللوح الشمسي، أو الاعتماد على قراءات إنتاجية الكهرباء.

وتستعمِل "مطيافية رامان للأشعة فوق البنفسجية" أشعة ليزر لنشر الضوء والكشف عن اهتزازات الجزيئات في المادة.

وفي هذا الصدد، قال زيهينغ ليو: "هذه التقنية تساعدنا في التمييز بين التدهور الفعلي طويل المدى والتغييرات القابلة للتعديل".

وتابع: "هذا الفرق ضروري بالنسبة إلى التنبؤ الدقيق بالعمر التشغيلي للخلية الشمسية".

الخلايا الشمسية
مؤلفو الدراسة في جامعة نيو ساوث ويلز - الصورة من موقع الجامعة الرسمي

خلايا ذاتية الإصلاح

أدى هذا النوع من الاختبار لمحاكاة التعرّض إلى الأشعة فوق البنفسجية إلى حصول تدهور في الخلايا الشمسية تصل نسبته إلى 10%، حسب الدراسة.

وحتى على الرغم من أن القائمين على صناعة الطاقة الشمسية يدركون أنه بمقدور الألواح أن تستعيد بعضًا من أدائها التشغيلي، فإنهم لا يعرفون سبب ذلك.

وحاليًا تُختبَر الخلايا الشمسية لقياس درجة مقاومة الأضرار الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية في أثناء عملية التصنيع.

وتشتمل تلك الطريقة على تعريض الخلية لجرعات مكثفة من الأشعة فوق البنفسجية لمحاكاة التعرض لمدة 2000 ساعة، ثم تمزيقها للوقوف على ما حدث.

وقد تستغرق هذه العملية ما بين أيام وأسابيع، وفق الدراسة التي اطلعت على نتائجها منصة الطاقة المتخصصة.

أشعة الشمس الطبيعية

تُصلِح أشعة الشمس الطبيعية الأضرار التي تسببت بها الأشعة فوق البنفسجية، حسبما وجد الباحثون عند النظر إلى خلايا شمسية من نوع توب كون (TOPCon).

وتعتمد الخلايا الشمسية على الروابط الهيدروجينية مع السيليكون من أجل زيادة الكفاءة.

غير أن الأشعة فوق البنفسجية تكسر تلك الروابط، كما أن الخلايا الحديثة لديها طبقة مشتركة من أكاسيد المغنيسيوم أو الألومنيوم.

وقال المؤلف الرئيس للبحث زيهينغ لي: "لكن إذا لم تحتج الخلايا الشمسية هذه الطبقة، أو إذا لم تتطلب أن تكون تلك الطبقة سميكة، فإن هذا سيخفّض تكلفة تصنيع الوحدات وسيحسّن كفاءة إنتاج الكهرباء في الوقت نفسه"، وفق تصريحات أدلى بها إلى رينيو إيكونومي.

وأوضح أن التعرّض لأشعة الشمس العادية لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة يسمح لهذه الروابط بإعادة التكوّن.

ويعني هذا أنه من المرجح أن يغالي المُصنّعون في تقييم الأضرار القابلة للإصلاح الحاصلة خلال العمر التشغيلي لخلية شمسية، ويصممون ألواحها بمواصفات تفوق قدرتها على التحمل.

وقال الباحثون إن أنواع الخلايا لديها مستويات مختلفة من حيث قابلية إصلاح الأضرار، لكنهم ركزوا على تقنية "توب كون"، لأنها يُتوقع أن تكون التقنية السائدة في السنوات المقبلة.

ولا تقتصر قدرة هذه الألواح على إصلاح أضرار الأشعة فوق البنفسجية فحسب، بل يمكن للمُصنّعين أيضًا الاستغناء عن طبقة أكسيد الألومنيوم السميكة وطبقة السيليكون والنيتروجين الرقيقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.الخلايا الشمسية تصلح نفسها ذاتيًا من أضرار الأشعة فوق البنفجسية من نتائج دراسة منشورة على موقع جامعة نيو ساوث ويلز.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق