رئيسيةأخبار النفطنفط

سلطان الجابر: الطلب على النفط سيظل فوق 100 مليون برميل يوميًا حتى 2040

توقّع وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، والرئيس التنفيذي لـ"أدنوك" ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان أحمد الجابر، أن يبقى الطلب العالمي على النفط فوق مستوى 100 مليون برميل يوميًا حتى عام 2040.

وشدد الجابر -وفق تصريحات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- على أن الشراكات الموثوقة باتت الاحتياطي الإستراتيجي الحقيقي في عالم يتّسم بعدم اليقين.

ودعا سلطان الجابر إلى تبنّي رؤية طويلة الأجل تتجاوز التقلبات قصيرة المدى، والتركيز على فرص النمو التي يتيحها ارتفاع الطلب العالمي على مختلف أشكال الطاقة.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسة التي ألقاها، اليوم الثلاثاء 27 يناير/كانون الثاني، ضمن فعاليات أسبوع الطاقة في الهند 2026، المنعقد في مدينة غوا، بمشاركة واسعة من وزراء الطاقة وقادة الشركات والمستثمرين من أكثر من 120 دولة.

الطلب على النفط

قال الجابر، إن الركيزة الأساسية لنمو قطاع الطاقة العالمي تستند إلى 3 توجهات كبرى تقود الطلب خلال العقود المقبلة، وهي:

  •  نهوض الأسواق الناشئة، وفي مقدّمتها الهند.
  •  النمو المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
  •  التحول الهيكلي في منظومة الطاقة العالمية.

وأكد أن الهند تقف في قلب هذه التحولات، بوصفها ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم، ومحركًا رئيسًا لنمو الطلب العالمي خلال العقود المقبلة.

الطلب على النفط في 2026

وتتوافق تصريحات الجابر بشأن استمرار الطلب على النفط مع التوقعات طويلة الأجل لمنظمة أوبك، التي رجّحت بقاء الطلب فوق 100 مليون برميل يوميًا حتى أربعينيات القرن الحالي.

ورفعت أوبك توقعات الطلب على النفط بحلول 2040 من 117.8 مليون برميل يوميًا إلى 120 مليونًا، وأن تصل إلى 122.9 مليون برميل يوميًا بحلول 2050، مدفوعًا بالنمو السكاني والاقتصادي في آسيا وأفريقيا، وارتفاع الطلب على النقل والصناعات الثقيلة.

وأكد الجابر أن الخطر الحقيقي الذي يواجه أسواق الطاقة ليس فائض المعروض، بل نقص الاستثمار، محذّرًا من أن التردد في ضخ الاستثمارات اللازمة قد يؤدي إلى فجوة مستقبلية بين العرض والطلب.

الطلب على الغاز والكهرباء

إلى جانب النفط، توقّع الجابر أن يشهد الطلب على الغاز المسال والكهرباء نموًا يتجاوز 50% خلال الآونة المقبلة، مشيرًا إلى أن نمو الطلب على الكهرباء لا يرتبط بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات فقط، بل أيضًا بالتوسع الكبير في استعمال أجهزة التبريد.

وأوضح أنه بحلول عام 2050، من المتوقع أن يرتفع عدد أجهزة التكييف عالميًا إلى 5.6 مليار جهاز، أي أكثر من 3 أضعاف المستويات الحالية، وهو ما يعادل بيع 10 وحدات تكييف جديدة كل ثانية على مدى الثلاثين عامًا المقبلة.

وقال الجابر، إن الهند تمثّل نموذجًا واضحًا لنمو الطلب المستقبلي، إذ يُتوقع خلال الـ15 عامًا المقبلة:

  •  نمو قطاع الطيران بنسبة 150%.
  •  وصول عدد سكان المدن إلى نحو مليار نسمة.
  •  تضاعُف قدرة مراكز البيانات بنحو 10 مرات.

وأكد أن هذا النمو المتسارع يتطلب شراكات إستراتيجية طويلة الأمد، تتميز بالمرونة والموثوقية، وهو ما يجسّد طبيعة العلاقة بين دولة الإمارات والهند.

أدنوك الإماراتية
مقرّ شركة أدنوك الإماراتية- الصورة من موقعها

أدنوك مورد موثوق للهند

أوضح الجابر أن أدنوك ستواصل دورها بوصفها موردًا موثوقًا للنفط الخام لتلبية احتياجات المصافي الهندية، مشيرًا إلى أن الهند التي تسعى إلى مضاعفة حصة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة لديها، ستكون السوق الأولى للغاز المسال الذي تنتجه دولة الإمارات.

وأضاف أن أدنوك تُعدّ أكبر مورّد لغاز النفط المسال للهند، وستستمر في تزويدها بالمواد الأولية والكيماويات اللازمة لدعم النمو الصناعي، وكانت أدنوك رابع أكبر مورد للنفط الخام إلى الهند في عام 2025.

وتمتلك شركات النفط الوطنية الهندية حصصًا في امتياز رئيس لشركة أدنوك في قطاع التنقيب والإنتاج، وفي عام 2017، وقّعت أدنوك اتفاقية لتخزين 5.86 مليون برميل من نفطها الخام في مستودعات التخزين الإستراتيجية التابعة لها في مانغالور، بولاية كارناتاكا الهندية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقّعت شركة تابعة لأدنوك اتفاقيات طويلة الأجل لتزويد مجموعة سانمار بأكثر من 350 ألف طن سنويًا من ثنائي كلوريد الإيثيلين ومونومر كلوريد الفينيل، لدعم منشآت إنتاج سانمار في الهند ومصر.

وفي قطاع الطاقة النظيفة، أشار سلطان الجابر إلى إسهام الإمارات في دعم طموحات الهند عبر صندوق "ألتيرّا"، أكبر صندوق استثماري خاص بالتكنولوجيا النظيفة عالميًا، من خلال استثمارات لإنتاج 11 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية وحلول تخزين الكهرباء.

ذراع أدنوك للتوسع العالمي

تطرَّق الجابر إلى الدور المحوري لشركة "إكس أر جي" (XRG)، ذراع الاستثمار الدولي في قطاع الطاقة المملوكة لأدنوك، مؤكدًا أنها ستعتمد على خبرة الإمارات ورأس مالها وشراكاتها العالمية، لترسيخ مكانتها موردًا موثوقًا ومسؤولًا للطاقة.

وأوضح أن أدنوك تركّز عبر XRG على توسيع محفظتها العالمية في الغاز، وبناء منصة رائدة في الكيماويات، والاستثمار في البنية التحتية للطاقة لدعم النمو الرقمي والصناعي.

وقال الجابر، إن أدنوك تعيد صياغة مفهوم شركات الطاقة في القرن الـ21، بجعل الذكاء الاصطناعي محركًا أساسيًا لعملياتها، من خلال استعمال أكثر من 200 أداة ذكاء اصطناعي و65 تطبيقًا روبوتيًا.

وأوضح أن هذه التقنيات أسهمت في مراقبة الآبار لحظيًا، وخفض التوقفات غير المخطط لها للصيانة بنسبة 50%، وتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز المرونة.

وأكد الجابر أن رسالة الإمارات واضحة: بناء الجسور لا الجدران، وتوفير بيئة استثمارية قائمة على المصداقية والحوكمة وسيادة القانون والعوائد المستقرة.

وقال: "إذا كنتم تبحثون عن شريك موثوق وعوائد يمكن التنبؤ بها، فالإمارات هي الوجهة"، داعيًا الشركاء من الهند والعالم إلى التقدم معًا نحو مستقبل الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق