أرامكو السعودية تجمع 4 مليارات دولار من طرح سندات دولية

نجحت أرامكو السعودية في جمع 4 مليارات دولار أميركي من خلال إصدار سندات دولية مقومة بالدولار، في إطار خططها لتنويع محفظة مصادر تمويلها، لدعم مشروعاتها الاستثمارية.
وعكسَ الإقبال الكبير على السندات قوة حضور الشركة في أسواق الدين العالمية، وثقة المستثمرين في متانتها المالية، رغم التحديات المرتبطة بتقلّب أسعار النفط وارتفاع مستويات الدين.
وشهد الطرح إقبالًا قويًا من المستثمرين، إذ تجاوزت طلبات الاكتتاب 21 مليار دولار، وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ما أتاح لأرامكو السعودية تحسين شروط التسعير وتضييق هوامش العائد مقارنة بالتوقعات الأولية.
ويعكس نجاح الطرح قدرة أرامكو السعودية على الوصول إلى التمويل بشروط تنافسية، رغم التغيرات في بيئة الطاقة العالمية، ويؤكد استمرار ثقة المستثمرين في أكبر مصدر للنفط في العالم.
شرائح سندات أرامكو
أصدرت أرامكو السعودية السندات على 4 شرائح مختلفة من حيث القيمة وآجال الاستحقاق، لتلبية الطلب المتنوع من المستثمرين، وجاءت على النحو التالي:
- 500 مليون دولار لأجل 3 سنوات
- 1.5 مليار دولار لأجل 5 سنوات
- 1.25 مليار دولار لأجل 10 سنوات
- 750 مليون دولار لأجل 30 سنة
وأسهم الطلب القوي في تسعير شريحة الـ3 سنوات عند 60 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية، مقارنة بتسعير استرشادي أولي بلغ نحو 100 نقطة أساس.
أمّا شريحة الـ5 سنوات، فقد سُعِّرَت عند 80 نقطة أساس فوق سندات الخزانة، بدلًا من 115 نقطة أساس متوقعة مبدئيًا، في حين حُدِّد هامش العائد على سندات الـ10 سنوات عند 95 نقطة أساس.
وحُدِّد هامش العائد على سندات الـ30 سنة عند 130 نقطة أساس، مقارنة بتسعير أولي بلغ 125 و165 نقطة أساس على التوالي.

أول إصدار في 2026
يمثّل هذا الإصدار أول دخول لأرامكو السعودية إلى أسواق الدين العالمية خلال عام 2026، بعد إعلانها في 26 يناير/كانون الثاني نيّتها إصدار سندات دولية ضمن برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل، وفق إفصاح منشور في موقع "تداول السعودية".
وأوضحت الشركة أن السندات تشكّل التزامات مباشرة، وعامة، وغير مشروطة، وغير مضمونة بأصول، ومقومة بالدولار الأميركي، على أن يُحدَّد العائد النهائي وقيمة الطرح بحسب ظروف السوق.
وكانت أرامكو السعودية قد لجأت إلى أسواق الدين آخر مرة في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما جمعت 3 مليارات دولار عبر بيع صكوك إسلامية، بعد إصدار سندات بقيمة 5 مليارات دولار في مايو/أيار.
وعادت عملاقة النفط السعودية إلى أسواق الدين في يوليو/تموز 2024، بعد توقُّف دام نحو 3 سنوات، وجمعت وقتها 6 مليارات دولار.
وتأتي التحركات في وقت أعلنت فيه الشركة، خلال أغسطس/آب الماضي، خفض التكاليف على مستوى المجموعة، ودراسة التخارج من بعض الأصول، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط الخام وارتفاع حجم الديون.
وتمتلك الحكومة السعودية نحو 81.5% من أسهم أرامكو مباشرةً، في حين يسيطر صندوق الاستثمارات العامة على نحو 16% أخرى.
على صعيد متصل، وقّعت السعودية العام الماضي اتفاقية تأجير وإعادة تأجير بقيمة 11 مليار دولار مع تحالف تقوده شركة غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز التابعة لبلاك روك، تتعلق بمنشآت معالجة الغاز في الجافورة.
كما جمعت المملكة في عام 2024 نحو 12.35 مليار دولار من خلال طرح حصة 0.64% من أسهم أرامكو السعودية، في إطار جهود تعزيز السيولة وتنويع مصادر التمويل.
وشارك في تنظيم الإصدار عدد من أكبر البنوك العالمية، من بينها سيتي، وغولدمان ساكس، وإتش إس بي سي، وجيه بي مورغان، ومورغان ستانلي، ما يعزز مكانة أرامكو السعودية واحدةً من أبرز الجهات المصدرة للديون في أسواق الطاقة العالمية.
موضوعات متعلقة..
- أرامكو السعودية تتوقع تحقيق 5 مليارات دولار عائدات تقنية في 2025
- إستراتيجية أرامكو السعودية لزيادة إنتاج الغاز.. فرصة فريدة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- تطوير حقل نصر النفطي.. صفقة إستراتيجية نموذجية لأدنوك الإماراتية (مقال)
- مشروعات الغاز المسال في 2025.. أميركا الشمالية وأفريقيا تقودان التوسع
- 4 حقول غاز في مصر تترقب أحداثًا مهمة خلال 2026
المصدر:





