سلايدر الرئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

شحنة نفط ضخمة تصل إلى سوريا.. ما مصدرها؟

الطاقة

استقبلت سوريا شحنة نفط خام ضخمة، للإسهام في تأمين إمدادات الوقود، تزامنًا مع انخفاض الإنتاج المحلي بصورة لافتة منذ عام 2011.

وبحسب تفاصيل حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وصلت اليوم الإثنين 26 يناير/كانون الثاني 3 ناقلات رست في مصب بانياس النفطي، وبدأت إجراءات التفريغ.

وتُظهر تفاصيل الشحن أن شحنة نفط وصلت ضمن ترتيبات لوجستية معقّدة، تعكس تنوع المواد المستوردة بين نفط خام ومشتقات وغاز نفط مسال.

وتأتي هذه التطورات في وقت حسّاس يشهده قطاع الطاقة السوري، مع محاولات إعادة تشغيل المصافي بأعلى طاقتها، ورفع كفاءة الإمدادات، وسط ضغوط اقتصادية، وتراجع واضح في متوسط الواردات مقارنة بالسنوات السابقة.

شحنة نفط إلى سوريا

تشير البيانات إلى أن شحنة نفط تبلغ نحو 668 ألف برميل من النفط الخام وصلت إلى السواحل السورية، قادمة من روسيا، وفق بيانات تتبّع السفن التي تراقبها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة.

وصلت الشحنة على متن الناقلة كارما CARMA -التي ترفع علم سلطنة عمان- بكمية بلغت 91 ألفًا و531 طنًا متريًا (668 ألف برميل)، ما يدعم مخزونات المصافي السورية في ظل محدودية الإنتاج المحلي.

وضمن الشحنات الواصلة أيضًا، رست ناقلة المازوت "تيندوا" TENDUA، محمّلة بنحو 29 ألفًا و927 طنًا متريًا، لتلبية احتياجات السوق من المشتقات، خاصةً مع ارتفاع الطلب على الوقود خلال فصل الشتاء.

كما وصلت ناقلة غاز النفط المسال بروفيدينس GAZ PROVIDENCE، محمّلة بأكثر من 7 آلاف و186 طنًا متريًا، ضمن الشحنة الأخيرة التي خضعت لإجراءات فنية قبل التفريغ.

وبعد استكمال إجراءات حرية المخالطة والفحوص الفنية، باشرت فرق الربط في الشركة السورية للبترول عمليات ربط وتفريغ الناقلات في المصب البحري، إيذانًا ببدء ضخ الكميات إلى الخزانات المخصصة.

شحنة نفط ضخمة تصل إلى سوريا
ناقلة غاز النفط المسال بروفيدينس- الصورة من الشركة السورية لنقل النفط

واردات سوريا من النفط في 2025

تأتي أحدث شحنة نفط ضخمة قادمة إلى سوريا في وقت تعكس فيه بيانات وحدة أبحاث الطاقة تراجع متوسط واردات البلاد من النفط الخام المنقول بحرًا بنسبة 11% على أساس سنوي، أو ما يعادل 6 آلاف برميل يوميًا خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025.

وتوضح البيانات أن متوسط الواردات انخفض إلى 48 ألف برميل يوميًا بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول 2025، مقارنة بنحو 54 ألف برميل يوميًا في المدة نفسها من عام 2024، بمؤشر على تقلّب الإمدادات.

وتُظهر الأرقام أن روسيا وفّرت جزءًا كبيرًا من احتياجات سوريا من النفط الخام المنقول بحرًا خلال 2025، على عكس الأعوام السابقة، التي كانت فيها إيران المورّد الرئيس قبل التغيرات السياسية.

وكانت سوريا قد توقفت عن استيراد الشحنات البحرية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، ثم عادت للحصول على أولى الشحنات في مارس/آذار 2025، وهذه المرة من روسيا، ما شكّل تحولًا إستراتيجيًا في مسار الواردات.

وتشير البيانات الشهرية إلى تذبذب واضح في الواردات، إذ سجّلت في شهر سبتمبر/أيلول الماضي 2025 أعلى مستوى منذ سقوط النظام بمتوسط 94.4 ألف برميل يوميًا، قبل أن تتراجع في أكتوبر/تشرين الأول اللاحق له.

وتؤكد الأرقام أن سوريا لم تستورد أيّ شحنة نفط بحرية خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2025، لتقتصر بيانات الربع الأول على مارس/آذار فقط، الذي شهد ارتفاعًا بنحو 5 آلاف برميل يوميًا مقارنة بالعام الماضي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق