أدنوك الإماراتية تخوض محادثات لإكمال أعمال محطة غاز مسال في قبرص
الصفقة مهددة بسبب طلب محدد من الشركة
حياة حسين
تخوض شركة أدنوك الإماراتية محادثات مع حكومة قبرص لإكمال محطة غاز طبيعي مسال متعثرة، في وقت تعمل فيه الدولة الأوروبية على إيجاد مخرج قانوني لانتهاء مدة بناء المحطة المُخطط لها في المزاد الذي طُرحت فيه.
واستأنفت الحكومة بذل المجهودات الرامية لتجاوز استهلاك الوقت المسموح، مع إجراء محادثات تركّز على أدنوك، وهي شركة الطاقة المملوكة للدولة الخليجية، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وتقع محطة الغاز في فاسيليكوس، وهي منطقة سياحية في شبه جزيرة زاكينثوس، تتميز بشواطئها الرملية.
ويعتقد المسؤولون أن هذه الإجراءات تمتثل تمامًا لقوانين الاتحاد الأوروبي بشأن المزادات المفتوحة، التي كانت محطة الغاز ضمن نتائج واحدة منها، لكن بشرط أن يكون المقاول الذي يستكمل المشروع مملوكًا للدولة الذي يوجد فيها، مثل أدنوك الإماراتية، وفق مصادر قريبة الصلة من المسألة لموقع "إن فيلنيوز" القبرصي.
وقبل أيام حققت أدنوك الإماراتية إنجازًا جديدًا بعد أن أصبحت أول علامة تجارية إماراتية تدخل قائمة أكثر 100 علامة تجارية قيمةً على مستوى العالم، وفق التصنيف الصادر عن مؤسسة براند فاينانس، العالمية المتخصصة في تقييم العلامات التجارية والاستشارات الإستراتيجية.
وأظهر التقرير أن العلامة التجارية لـ "أدنوك" ارتفعت بنسبة 11% مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 21.13 مليار دولار في عام 2026، محققةً نموًا تجاوز 350% منذ عام 2017، وهو من أعلى معدلات النمو بين شركات الطاقة العالمية خلال العقد الماضي.
أدنوك الإماراتية طرف ثالث
بدأت جهود حكومة قبرص لاستكمال محطة غاز مسال متعثرة، في عهد وزير الطاقة السابق جورجيوس باباناستاسيو، وتستمر في عهد خلَفه ميخاليس داميانو، بمشاركة مباشرة من القصر الرئاسي.
وتركزت المجهودات في البداية على الاستعانة بشركة تابعة لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي، إلّا أن الحكومة توصلت لاحقًا إلى أن شركة تابعة لدولة ثالثة خارج التكتل قد تكون مؤهلة أيضًا، لذلك اتجهت إلى أدنوك الإماراتية.
وجاء قرار المحادثات مع أدنوك بعد اتصالات عديدة أجرتها الحكومة مع شركات أوروبية، وأخرى خارج الاتحاد، بعدما وجدت فرصة واعدة في الشركة الإماراتية، وفق المعلومات المتاحة.
وأبدت أدنوك اهتمامًا بمشروعات الطاقة القبرصية، بما فيها محطة الغاز الطبيعي المسال والمناطق الواقعة في المنطقة الاقتصادية الخالصة، خاصةً أن هذا يأتي بعد أيام من فوزها بعقد مدّته 10 سنوات، وبقيمة 3 مليارات دولار؛ لتزويد شركة هندوستان بتروليوم الهندية Hindustan Petroleum بالغاز المسال.

عراقيل أمام الصفقة
يواجه اتفاق شركة أدنوك الإماراتية المرتقب لاستكمال أعمال محطة غاز طبيعي مسال متعثرة في قبرص بعض العوائق التي قد تمنع إتمامه، وفق موقع "إن فيلنيوز" القبرصي.
وتريد الشركة الإماراتية أن تقوم بدور المشغّل أو المشاركة في تشغيل المشروع بعد إتمامه، وليس مجرد القيام بدور المقاول الذي يستكمل المنشآت فقط، إلّا أن شركة "إتيفا" ETYFA، المملوكة للدولة القبرصية هي مشغّل المشروع المفترض.
وتسبَّب الطلب من أدنوك الإماراتية في تعقيد تشريعي وتهديد إتمام الصفقة معها، وفق مصادر قريبة الصلة من المحادثات.
وتثير محطة الغاز المسال القبرصية جدلًا سياسيًا، وصل إلى البرلمان، إذ إنه في 20 يناير/كانون الثاني 2026 وصف بعض الأعضاء المشروع بأنه "فضيحة" أو "قنبلة موقوتة"، حيث يهدد تأخيره بزيادة التكاليف 3 أضعاف.
وخلال جلسة ساخنة للجنة الطاقة في البرلمان، حذّر قادة المعارضة من أن التكلفة النهائية للمحطة التي تبلغ 315 مليون يورو (374.9 مليون دولار أميركي) قد ترتفع إلى مليار يورو (1.19 مليار دولار أميركي)، وفق تقرير منفصل للموقع نفسه.
اليورو = 1.19 دولارًا أميركيًا.
موضوعات متعلقة..
- 3 صفقات طاقة ضخمة لم تكتمل في 2025.. استحواذ أدنوك الأبرز
-
أدنوك الإماراتية تستهدف إنتاج 5 ملايين برميل يوميًا.. كيف يدعمها الذكاء الاصطناعي؟
-
أدنوك الإماراتية تحصل على مليارَي دولار تمويلًا أخضر من كوريا الجنوبية
اقرأ أيضًا..
- ثاني شحنة غاز مسال مصرية في 2026 تتجه إلى تركيا
-
واردات الدول العربية من الغاز المسال في 2025.. قفزة استثنائية ووافد جديد
المصادر:
2- قبرص تبحث مع شركة مملوكة للدولة الإماراتية استكمال مشروع الغاز المسال المتعثر، من إن فيلنيوز





