رئيسيةتقارير الكهرباءكهرباء

تصاعد أزمة انقطاع الكهرباء في أميركا.. و"نيو إنغلاند" تلجأ للنفط

أحمد معوض

تسببت العاصفة الجليدية "فيرن" والطقس شديد البرودة بتصاعد أزمة انقطاع الكهرباء في شرق أميركا؛ إذ تزايدت أعطال محطات التوليد في ظل محدودية إمدادات الغاز الطبيعي خلال الموجة القاسية.

وأبلغت "بي جيه إم إنتركونكشن BJM Interconnection" -أكبر شبكة كهرباء إقليمية في الولايات المتحدة وتخدم 67 مليونًا في الشرق ومنطقة وسط الأطلسي- عن انقطاعات في توليد الكهرباء بما يقارب 21 غيغاواط.

وتمثّل أزمة انقطاع الكهرباء -وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- نحو 16% من إجمالي الطلب على الكهرباء لدى شبكة الكهرباء الأميركية، الذي بلغ 127.4 غيغاواط.

وعانى أكثر من 847 ألف مشترك انقطاع الكهرباء في الولايات المتحدة، وكانت الولايات الأكثر تضررًا هي مسيسيبي وتكساس ولويزيانا.

انقطاع الكهرباء في شرق أميركا

أُعلنت حالات طوارئ في أكثر من 20 ولاية أميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب العاصفة الشتوية الهائلة، ما كشف عن تصاعد أزمة انقطاع الكهرباء في شرق أميركا.

وأصدرت وزارة الطاقة الأميركية أمرًا طارئًا يجيز مؤقتًا لشركة "بي جي إم إنتركونكشن" تشغيل منشآت توليد الكهرباء لضمان استمرار الإمدادات الكهربائية في ظل درجات الحرارة شديدة الانخفاض وتأثير العاصفة الجليدية في منطقة وسط المحيط الأطلسي، حتى إن تجاوز ذلك بعض قيود التصاريح البيئية.

كما منحت وزارة الطاقة الإذن لمجلس موثوقية كهرباء تكساس بتشغيل مولدات احتياطية لتأمين إمدادات الكهرباء في الولاية.

ويعتمد الساحل الشرقي الأميركي على شبكة خطوط أنابيب، تعاني تاريخيًا ضغطًا كبيرًا خلال أوقات البرد القارس الممتدة لمدّة طويلة، في ظل غياب الإمدادات المحلية من الغاز الطبيعي.

كما فقدت شبكة الكهرباء أيضًا إمكان الوصول إلى الطاقة الشمسية بسبب زيادة الغطاء السحابي، وفي ظل هطول الثلوج ⁠والأمطار المتجمدة على بوسطن ونيويورك وفيلادلفيا وواشنطن.

وقالت ⁠"آي إس أو نيو إنغلاند ISO New England" التي تخدم منطقة من 6 ولايات تشمل بوسطن وهارتفورد، إن حجم ‌الطلب على الكهرباء بلغ نحو 20.2 غيغاواط، وهو أعلى من ذروة الحمل المتوقعة البالغة 19.5 غيغاواط.

وفي ظل محدودية إمدادات الغاز الطبيعي جاء ما يقرب من ‍40% من إنتاج شبكة نيو إنغلاند من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالنفط.

أمّا الغاز الطبيعي، الذي عادةً ما يكون المصدر الرئيس للوقود في الشبكة، فقد شكّل 30% فقط من مصدر الوقود.

وتشير بيانات صادرة عن "بي جيه إم" إلى أن الطلب بدأ في الارتفاع في وقت متأخر من يوم السبت الماضي، مع اجتياح العاصفة الجليدية أجزاء من البلاد.

وأصدرت هيئة إدارة الشبكة المستقلة في نيو إنغلاند أمرًا طارئًا بسبب الظروف غير الطبيعية، يطالب مشغّلي محطات توليد الكهرباء بعدم جدولة أيّ أعمال صيانة أو أيّ شيء آخر قد يؤثّر بموثوقية الشبكة.

أزمة انقطاع الكهرباء في شرق أميركا
شبكة كهرباء في أميركا - الصورة من ديترويت فري برس

ترشيد الاستهلاك

أصدر مشغّل شبكة الكهرباء "بي جيه إم" أمرًا احترازيًا يُلزم بعض المشتركين في برنامج ترشيد الاستهلاك بخفض استهلاكهم للكهرباء، ويحصل المشتركون في البرنامج على تعويضات مالية مقابل خفض استهلاكهم للكهرباء خلال الطوارئ.

وارتفعت أسعار الكهرباء في المناطق التي تغطيها "بي جيه إم" وشبكات الكهرباء في نيويورك ونيو إنغلاند، وفق تقارير مشغّلي الشبكات -اطّلعت عليها شبكة الطاقة المتخصصة- بين 400 و700 دولار أميركي لكل ميغاواط/ساعة، وهو ما يعكس استمرار تجاوز الطلب لتوقعات مشغّلي الشبكات.

وتجاوزت أسعار الكهرباء خارج واشنطن 1800 دولار أميركي لكل ميغاواط/ساعة في منطقة فرجينيا التابعة لشركة دومينيون إنرجي، مرتفعةً من 200 دولار أميركي لكل ميغاواط/ساعة قبل يومين.

وتضمّ فرجينيا أكبر تجمُّع لمراكز البيانات في العالم، التي تُستعمَل لتشغيل تطبيقات مثل الذكاء الاصطناعي، وقد أسهمت بارتفاع الطلب على الكهرباء وأسعارها في مناطق واسعة من البلاد.

تأثُّر مصافي النفط

أبلغت بعض مصافي النفط عن مشكلات في أول يوم من موجة البرد القارس التي اجتاحت ساحل خليج أميركا (خليج المكسيك)، الذي يضم نحو نصف طاقة تكرير النفط الخام في الولايات المتحدة.

وأعلنت شركة إكسون موبيل أنها أغلقت وحدات في مجمع البتروكيماويات في بايتون بولاية تكساس، بسبب الطقس شديد البرودة.

وبلغت درجات الحرارة في بايتون 26 درجة فهرنهايت (4 درجات مئوية تحت الصفر)، وفقًا لبيانات موقع للأرصاد.

تصاعد أزمة الكهرباء في شرق أميركا
مصفاة نفط - الصورة من بلومبرغ

ولم تُحدد إكسون موبيل الوحدات التي أُغلقت في المجمع، الذي يضم مصنعًا للمواد الكيميائية، ومصنعًا للبتروكيماويات، ووحدة تكسير الإيثان، ومصفاة تبلغ طاقتها الإنتاجية 564 ألف برميل يوميًا.

وأفادت شركة "سيتجو بتروليوم CITGO" بأن عطلًا تسبَّب في حرق الغازات بالمصنع الشرقي لمصفاة كوربوس كريستي في تكساس، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 165 ألف برميل يوميًا.

وتُعدّ العاصفة الشتوية الحالية في الولايات المتحدة حتى الآن أقل حدّة من عواصف سابقة مثل أوري وإليوت في عامي 2021 و2022، لكن الخطر لم ينتهِ بعد، إذ ما تزال موجة البرد مستمرة بعد العاصفة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق