تقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

طاقة الرياح في أوروبا تخالف ترمب.. اتفاق مُلزم لتوليد 100 غيغاواط

توقعها 10 دول في بريطانيا

حياة حسين

يبدو أن قطاع طاقة الرياح في أوروبا سيستمر في إزعاج الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ إذ من المرتقب أن توقع 10 دول أوروبية على اتفاقية مُلزمة بمشروعات الطاقة النظيفة اليوم الإثنين 26 يناير/كانون الثاني 2026، خلال قمة تُعقد في هامبورغ، تتعهد من خلالها بإنتاج 100 غيغاواط من مزارع الرياح، وفق بيان من الحكومة البريطانية.

والدول هي: بريطانيا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وأيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج.

ويأتي ذلك بعد أيام من انتقادات حادة شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد مشروعات الطاقة النظيفة، لا سيما طاقة الرياح في غرب وشمال أوروبا، رغم استمرار حكومات تلك الدول في الالتزام بإقامتها ضمن مساعيها لتحقيق أمن الطاقة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويُظهر ترمب عداءه لمشروعات طاقة الرياح حتى قبل أن يتولى منصبه في ولايته الثانية في 20 يناير/كانون الثاني 2025، وفي أوائل هذا الشهر وجّه وابلًا من الانتقادات إلى صناعة طاقة الرياح في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن خطّته الجديدة ليس فيها مكان لهذا المصدر، وأنه لن تُبنى مزرعة رياح واحدة خلال حكمه.

وهَوَت أسهم أكبر 6 شركات طاقة رياح في العالم، بما في ذلك أورستد وفيستاس وسيمنس إنرجي، بنسبة تتراوح بين 6 و7.5% خلال جلسة تداول 8 يناير/كانون الثاني الجاري بسبب تصريحات ترمب.

ونفذ ترمب وعده بمجرد تولي الحكم، إذ علق مشروعات قائمة كادت أن تكتمل وتبدأ التوليد مثل "ريفلوشن" التابعة لأورستد الدنماركية، التي أقامت دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأميركي بسبب ذلك.

طاقة الرياح في أوروبا "مصلحة سيادية"

قال وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند، تعليقًا على الاتفاقية المرتقبة: "نحن نبحث عن مصالحنا الوطنية من خلال الطاقة النظيفة، التي يمكن أن تساعد المملكة المتحدة في التخلص من الوقود الأحفوري، وتمنحنا السيادة والوفرة".

وكانت دول بحر الشمال في أوروبا قد وافقت في 2023 على الوصول بالقدرة المركبة من طاقة الرياح البحرية إلى 300 غيغاواط في 2050، وفق تقرير لوكالة رويترز.

وجاء هذا الاتفاق عقب غزو روسيا أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ما صعّد المخاوف من اعتماد أوروبا الكثيف على غاز موسكو، إذ كانت تزود القارة بأكثر من 40% من احتياجاتها من الغاز، وكانت تلك النسبة تتجاوز 50% في بعض الدول مثل ألمانيا، التي كانت تحصل عليه من خلال خط أنابيب نقل الغاز نورد ستريم بين الدولتين.

وتلا الغزو الروسي لأوكرانيا أزمة طاقة في أنحاء العالم، بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية، تحملت أوروبا العبء الأكبر منها بسبب الاعتماد الكثيف على موسكو.

وما تزال المملكة المتحدة تعاني آثار أزمة الطاقة؛ إذ تحتل المركز الأول بين الدول المتقدمة من ناحية أعلى أسعار للطاقة، لدرجة دفعت حزب المحافظين المعارض إلى شن حملة انتقادات واسعة مؤخرًا ضد حكومة حزب العمال الحالية بقيادة كير ستارمر، متهمًا سياسات الطاقة النظيفة التي تتبناها بالتسبب في استمرار ارتفاع فواتير الطاقة في البلاد.

وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايش
وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايش - الصورة من دوتشلاند

التعاون لتوسيع شبكة الطاقة

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايش، تعليقًا على اتفاقية طاقة الرياح في أوروبا: "بالتعاون في التخطيط لتوسيع شبكات الطاقة والصناعة، وتنفيذها عبر الحدود، نوفر طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، ونعزز قاعدتنا الصناعية، ونرفع سيادة أوروبا الإستراتيجية".

في حين أعلنت بريطانيا أنها ستوقع اتفاقيات أخرى مع مجموعات أصغر من الدول المشاركة في القمة؛ بهدف تعزيز تطوير مشروعات عابرة للحدود، وبنية تحتية لإنشاء مزارع رياح بحرية متصلة مباشرة بأكثر من دولة.

وفي وقت سابق من شهر يناير/كانون الثاني الجاري 2026 حققت بريطانيا رقمًا قياسيًا في قدرة طاقة الرياح البحرية في أحدث مزاد لها للطاقة، حيث مُنحت عقود لمشروعات بإجمالي قدرة يبلغ 8.4 غيغاواط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

الدول الأوروبية تلتزم بقدرة مركبة من طاقة الرياح تبلغ 100 غيغاواط من وكالة رويترز

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق