مسؤول: إنتاج سوريا من النفط يصل إلى 100 ألف برميل يوميًا قريبًا

يشهد إنتاج سوريا من النفط تطورات متسارعة بعد استعادة عدد من الحقول؛ إذ تشير التقديرات الرسمية إلى اقترابه من مستويات 100 ألف برميل يوميًا خلال أشهر قليلة، في خطوة من شأنها دعم منظومة الطاقة والاقتصاد الوطني.
وبحسب تصريحات لمدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فإن الفرق الفنية باشرت استخراج النفط من الحقول المحررة ونقله إلى مصفاتي حمص وبانياس ضمن خطة متكاملة لإعادة التشغيل.
وأوضح المسؤول أن عودة الحقول إلى وضعها الفني السابق تُعد أولوية قصوى، مؤكدًا أن إنتاج سوريا من النفط مرشح للارتفاع التدريجي مع استكمال أعمال التأهيل، بما ينعكس على توافر المشتقات النفطية وتقليل فجوة الإمدادات في السوق المحلية.
وتأتي هذه التحركات عقب سيطرة الجيش العربي السوري على حقول في محافظتي الرقة ودير الزور، حيث سُلّمت إلى الشركة السورية للبترول، تمهيدًا لإعادة إدخالها في العملية الإنتاجية وفق برامج فنية تراعي الجوانب التشغيلية والأمنية.
خطة إعادة التأهيل والإنتاج
قال صفوان شيخ أحمد إن الأعمال الجارية تهدف إلى إعادة الحقول لحالتها الفنية عند لحظة التحرير، متوقعًا أن يصل إنتاج سوريا من النفط خلال 4 أشهر إلى نحو 100 ألف برميل يوميًا.
وأضاف أن هذه الزيادة المتوقعة ستسهم في دعم منظومة الطاقة وتحسين واقع التكرير، موضحًا أن نقل الخام إلى مصفاتي حمص وبانياس يجري وفق ترتيبات لوجستية تضمن استقرار الإمدادات وتدرج العودة للإنتاج الكامل.
وكانت الشركة السورية للبترول قد استعادت السيطرة على مناطق نفطية كانت خاضعة لقوات قسد تمثل، في نقطة تحول مهمة تدعم إنتاج سوريا من النفط المرتبط بوتيرة إعادة التأهيل وتوفر الكوادر والمعدات.

وسبق أن صرح صفوان شيخ أحمد، إلى منصة الطاقة المتخصصة بعد استعادة الجيش السوري في 20 يناير/كانون الثاني السيطرة على مناطق الشدادية وجبسة والهول، بأن المناطق المحررة إستراتيجية وتضم كميات مهمة من النفط والغاز.
ولفت إلى أن احتياجات غرب الفرات من النفط تبلغ حاليًا نحو 2.5 مليون برميل شهريًا، متوقعًا ارتفاع الاستهلاك مع تحسن الإمدادات، ومؤكدًا أن إنتاج سوريا من النفط سيُبنى على دراسات دقيقة للاستهلاك المحلي.
وأكد المسؤول أن الشركة السورية للبترول تعمل على إعداد خطط مرحلية توازن بين تلبية الطلب المحلي وإعادة تشغيل أكبر عدد ممكن من الآبار، مع إعطاء الأولوية للحقول الأكثر جاهزية فنيًا لتحقيق عوائد سريعة ومستقرة.
واقع الحقول والإنتاج الحالي
تنقسم مناطق النفط في سوريا إلى غرب الفرات وشرقه وحقول الحسكة، بينما مجموع آبار شرق الفرات يبلغ نحو 900 بئر، ما يجعل إنتاج سوريا من النفط مرتبطًا بإعادة تأهيل واسعة النطاق.
وبحسب تصريحات صفوان شيخ أحمد إلى منصة الطاقة المتخصصة فإن 28 بئرًا فقط من هذه الآبار تُستثمر حاليًا، بينما تحتاج بقية الحقول إلى وقت وجهود فنية لإعادتها للخدمة، وقد بدأت الفرق الهندسية العمل منذ اليوم الأول للتحرير.
وبيّن أن الإنتاج الحالي من الحقول المسيطر عليها يبلغ 10 آلاف و600 برميل يوميًا في غرب الفرات، ونحو 16 ألف برميل يوميًا في شرق الفرات، مؤكدًا أن إنتاج سوريا من النفط مرشح للزيادة مع تسارع وتيرة التأهيل.
وفيما يخص الغاز، أوضح مدير الاتصال المؤسساتي بالشركة السورية للبترول أن الإنتاج المحلي يبلغ 7.6 مليون متر مكعب يوميًا، مع توقعات بإضافة 1.5 مليون متر مكعب من شرق الفرات، فضلًا عن كميات مستوردة من أذربيجان والأردن وفق عقود قائمة.
وأشار شيخ أحمد إلى أن إنتاج الغاز الطبيعي في سوريا عام 2013 بلغ 28 مليون متر مكعب يوميًا، مؤكدًا أن السيطرة الكاملة على الحقول وتأهيلها قد تسمح بتعافي هذه المستويات، ما يدعم قطاع الكهرباء والصناعة.
وعن تصدير النفط، قال إن الأمر يحتاج إلى عام أو عامين بعد استعادة الحقول كامل طاقتها، موضحًا أن الهدف الحالي هو تحقيق الاكتفاء الذاتي، بينما سيبقى إنتاج سوريا من النفط موجّهًا للسوق المحلية في المرحلة الأولى.
موضوعات متعلقة..
- إنتاج سوريا من النفط.. متى وصل إلى أعلى مستوى؟
- هل يتوقف إنتاج النفط في سوريا مع تصاعد التوترات الأمنية؟ (تقرير)
- إنتاج النفط في سوريا يترقب شركة أجنبية.. مليار برميل بالانتظار
اقرأ أيضًا..
- وكالة الطاقة الدولية ترفع توقعات نمو الطلب على النفط في 2026
- واردات أوروبا من الغاز المسال في 2025 تتجاوز 125 مليون طن لأول مرة
- تخزين الهيدروجين يواجه تحديات ارتفاع التكاليف وعدم كفاية البنى التحتية (تقرير)
المصدر..





