الهند تشتري 5 ملايين برميل نفط من خامات عربية وأفريقية
لتقليص وارداتها من روسيا
هبة مصطفى

تسعى الهند إلى تقليص اعتمادها على النفط الروسي في ظل ضغط أميركي يقوده الرئيس دونالد ترمب، ويبدو أن الدول العربية والأفريقية كانت خيارًا مفضلًا لها لتحقيق ذلك.
ومؤخرًا لجأت أكبر شركات التكرير في نيودلهي إلى الإمارات وأنغولا، من بين وجهات بديلة، لشراء شحنات بديلة تلبي احتياجاتها على الخام.
وتعاقدت شركة "إنديان" أويل على شراء 7 ملايين برميل نفط من منافذ غير روسية، للتحميل خلال الربع الأول 2026، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتستهدف إدارة ترمب حصار صادرات النفط الروسي وعائداته، خاصة أنها لاقت رواجًا كبيرًا في آسيا لانخفاض أسعاره في أعقاب اندلاع الحرب الأوكرانية.
أكبر شركة تكرير هندية
أقدمت أكبر شركة تكرير هندية على شراء 7 ملايين برميل نفط، للتحميل في مارس/آذار المقبل.
واستندت شركة "إنديان أويل Indian Oil" في ذلك إلى محاولة تقليص اعتمادها على النفط الروسي، حسب ما نقلته رويترز عن مصادر اليوم (الجمعة 23 يناير/كانون الثاني 2026).

وتضمنت المشتريات:
- مليون برميل من خام مربان الإماراتي (عبر شركة شل العالمية وسيطًا تجاريًا).
- مليونا برميل من خام زاكوم العلوي الإماراتي (عبر شركة ميركوريا Mercuria السويسرية وسيطًا تجاريًا).
- مليون برميل من خام هانغو من أنغولا (عبر شركة إكسون موبيل الأميركية).
- مليون برميل من خام كلوف الأنغولي (عبر إكسون موبيل أيضًا).
- مليونا برميل من خام بوزيوس البرازيلي (عبر بتروبراس).
واتسم عقد "إنديان أويل" مع "بتروبراس" بمرونة شروط صفقة الشراء، في حين لم تعلن الشركة أسعار وارداتها سواء من الإمارات أو أنغولا أو البرازيل.
ولم يكن شراء "إنديان أويل" من الإمارات هو الأول من نوعه لشركات هندية، إذ سبق أن اشترت "ريلاينس إندستريز" شحنة نادرة تضمنت مليون برميل من "خام مربان"، أُعلن عنها في يوليو/تموز الماضي بعد حزمة عقوبات غربية جديدة ضد روسيا.
خفض واردات النفط الروسي
باتت إستراتيجية "إنديان أويل" بخفض واردات النفط الروسي نهجًا مشتركًا بين شركات التكرير الهندية.
وتصاعد هذا الاتجاه خلال الأشهر الأخيرة بعد تفاقم الضغوط الأميركية، سواء على الصعيد الرسمي (من ترمب على رئيس الوزراء ناريندرا مودي) أو الدبلوماسي (بتصريحات مسؤولي البيت الأبيض عن تراجع مشتريات الشركات الهندية).
وبوصفها المتضرر الأكبر من تقليص شحنات موسكو منخفضة السعر، اضطرت شركات التكرير إلى إعادة النظر في البدائل المتاحة خاصة من الشرق الأوسط.
وبالفعل تراجعت واردات الدولة الآسيوية من النفط الروسي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مسجلة أدنى مستوياتها في عامين، وفق بيانات تجارية.
ومقابل ذلك ارتفعت حصة الواردات النفطية من دول أوبك إلى أعلى مستوياتها، في غضون 11 شهرًا.
ويُظهر الرسم الآتي -من إعداد منصة الطاقة- حجم اعتماد المصافي الهندية على النفط الروسي خلال العامين الماضيين:

وبجانب تقليص الاعتماد على خامات روسيا تخدم هذه المساعي إبرام اتفاق تجاري بين نيودلهي وأميركا، بعدما فرضت الأخيرة رسومًا تصل إلى 50% على وارداتها من السلع الهندية.
ورهن ترمب التوصل إلى اتفاق تجاري وتخفيف الرسوم بتقليص نيودلهي اعتمادها على النفط الروسي.
وكان قسم التخطيط والتحليل التابع لوزارة النفط الهندية قد ألزم -مطلع الشهر الجاري- مصافي التكرير بتقديم بيانات أسبوعية حول وارداتها من النفط الروسي.
واستحوذت روسيا على 35% من واردات الهند النفطية العام الماضي، مقابل حصة قدرها 6.6% فقط لصالح أميركا، وفقًا لبيانات كبلر.
وتثير هذه الفجوة الشهية الأميركية لزيادة صادراتها إلى نيودلهي، بالتوازي مع ابتعاد الأخيرة تدريجيًا عن النفط من روسيا.
موضوعات متعلقة..
- النفط الروسي إلى الهند ودول أخرى.. هل يواجه عقوبات أميركية جديدة؟ (مقال)
- هل انخفضت صادرات النفط الروسي إلى الهند.. وكيف تستفيد الصين؟ (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- ملف أسواق الغاز المسال في 2025
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف قطاع الكهرباء في الدول العربية
المصادر..





