سفن تركيب طاقة الرياح البحرية قد تضيف 400 غيغاواط بحلول 2030 (تقرير)
محمد عبد السند
تُعد سفن تركيب طاقة الرياح البحرية العالمية حجر الزاوية في تقديم الدعم اللوجستي لتلك الصناعة النظيفة التي يُراهَن عليها في تسريع جهود التحول الأخضر.
وتنقسم هذه الناقلات إلى سفن الرفع الثقيل "دبليو تي آي في WTIV" وسفن خدمات البناء "سي إس أو في CSOV"، وتزود برافعات ضخمة وقدرات رفع كبيرة جدًا تصل إلى آلاف الأطنان لتثبيت أسس التوربينات ثم تجميع أبراجها وشفراتها في البحر.
وتُستعمَل سفن تركيب طاقة الرياح البحرية في بناء مزارع الرياح في المياه العميقة، ومد الكابلات وتركيب المحطات الفرعية، متغلبةً على تحديات زيادة حجم التوربينات ونمو الصناعة.
وتتصدر الصين دول العالم في امتلاك السفن المتخصصة في تركيب طاقة الرياح البحرية، ما يدعم مكانة البلد الآسيوي على خريطة الطاقة المتجددة، لا سيما الرياح، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
400 غيغاواط
يمكن أن يدعم أسطول سفن تركيب طاقة الرياح البحرية توليد 400 غيغاواط من تلك الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وإن كانت هناك حاجة إلى بناء مزيد من تلك السفن خارج الصين، وفق دراسة حديثة.
ورهنت الدراسة الصادرة عن مركز كوهن للمناخ (Kuehne Climate Center) تحقيق الهدف بحجز ونشر أعداد إضافية من السفن إلى جانب توافر ظروف سوقية داعمة.
وأوضحت أن الحاجة إلى ضخ استثمارات عالمية في بناء سفن تركيب طاقة رياح بحرية تزداد أساسًا في أسواق خارج الصين التي لديها أسطول قوي لخدمة سوقها المحلية.
وأشارت إلى أن سفن تركيب طاقة الرياح البحرية الحالية، بما في ذلك أسطول سفن الرفع الثقيل -السفن المطلوبة حاليًا- إلى جانب السفن الجديدة الإضافية التي يتطلبها تحقيق السيناريو، يمكن أن تدعم تركيب نحو 320 غيغاواط من سعة طاقة الرياح البحرية الجديدة بحلول نهاية العقد الحالي، ما يرفع إجمالي السعة المركبة العالمية إلى 400 غيغاواط في ظل ظروف مواتية.
وأكدت الدراسة أن تحقيق النتائج المأمولة تتوقف على مدى جاهزية سلسلة إمدادات أكبر وظروف السوق والسياسات الطموحة.
وخلصت الدراسة إلى أن طموح الوصول إلى 500 غيغاواط من سعة طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2030، لم يكن قابلًا للتحقيق نتيجة نقص السفن والاستثمارات إلى جانب ظروف السوق التي تعرقل ما يمكن تركيبه لوجستيًا خلال المدة نفسها.
وقال التقرير: "من منظور أسطول السفن -وبتجاهل كافة العوامل التي تحدد ملامح بناء طاقة الرياح البحرية- فإن تحقيق طموح تركيب 500 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2030 مسألة بعيدة المنال".

قدرة سفن التركيب في الصين
وفق تقديرات يمكن لأسطول سفن تركيب طاقة الرياح البحرية في الصين تحقيق سعة مركبة قدرها 225 غيغاواط بحلول عام 2030، عبر التنسيق المحسن بين الطلب والعرض في سوق خدمات تركيب التوربينات.
وحسب الدراسة ستتوقف النتيجة إلى حد كبير على الاستعمال الأمثل للسفن الموجودة بدلًا من الاستثمارات الإضافية الكبيرة في الأسطول.
وخارج الصين وجد التقرير أن باقي سوق طاقة الرياح البحرية العالمية التي يقودها أساسًا مشغلون أوروبيون، سيحتاج إلى استثمارات سنوية مستدامة في سفن التركيبات الجديدة في نطاق يتراوح بين 2.5 و4 مليارات يورو (ما يتراوح بين 3 و5 مليارات دولار) على مدار السنوات الـ3 المقبلة للوصول إلى سعة مركبة قدرها 175 غيغاواط بحلول عام 2030.
*(اليورو = 1.17 دولارًا أميركيًا).
ودون تلك الاستثمارات سيتمكن أسطول سفن تركيب طاقة الرياح البحرية -في أفضل سيناريوهاته- من دعم نحو 140 غيغاواط من سعة طاقة الرياح البحرية المركبة بحلول نهاية العقد الحالي، ما يخفض التركيبات العالمية الإجمالية القابلة للإنجاز إلى قرابة 365 غيغاواط.
الخدمات اللوجستية
ما تزال الخدمات اللوجستية في سوق سفن تركيب طاقة الرياح البحرية مقسمة بين سوقين كبيرتين، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويخدم الأسطول الصيني الذي يركز على السوق المحلية في المقام الأول سوقه المحلية، بينما تُنشَر السفن المصنفة دوليًا، التي تشغلها شركات أوروبية، عبر مشروعات منتشرة في بقية أنحاء العالم.
إلى جانب ذلك تطرقت الدراسة إلى أحجام توربينات الرياح المتزايدة، مشيرةً إلى وجود تباين نوعي متزايد بين تطوير توربينات الرياح وقدرات السفن.
وأوضحت أن السفن الجديدة التي تُطرَح في السوق مُجهزة لتركيب توربينات الجيل القادم عالية الإنتاجية، في حين يفضل المطورون الطرز المُستعمَلة الجاهزة تجاريًا.
موضوعات متعلقة..
- أول سفينة شحن عامة حيادية الكربون تعمل بالهيدروجين السائل في العالم
- تشغيل قاطرة تعمل بالهيدروجين لنقل الفحم في كندا
- سحب 14 حافلة تعمل بالهيدروجين بعد عطل مفاجئ
اقرأ أيضًا..
- صادرات موريتانيا من الغاز المسال تقتحم 9 أسواق عالمية في عامها الأول
- إنتاج الطاقة الشمسية والرياح في الاتحاد الأوروبي يتجاوز الوقود الأحفوري لأول مرة
- معادن السعودية تطرح صكوكًا مقومة بالدولار.. والسهم يتراجع
المصدر:
1.تأثر سفن تركيب طاقة الرياح البحرية في الصناعة النظيفة من دراسة أجرها مركز كوهن للمناخ.





