شهية مراكز البيانات للكهرباء توجه الدفة نحو مقبرة الطائرات العسكرية الأميركية
إمكانات توليد الكهرباء من محركات الطائرات المتقادمة قد تصل إلى 40 غيغاواط
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي
تمثّل مقبرة الطائرات العسكرية الأميركية في قاعدة ديفيس-مونثان بولاية أريزونا مخزونًا ضخمًا من الطاقة غير المستغلة، وقد تكون فرصة أمام مراكز البيانات لتلبية الطلب على الكهرباء.
فمع نمو الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من شبكة الكهرباء، تبحث المراكز الضخمة عن حلول جديدة لتلبية الطلب المتنامي.
ولجأت بعض مراكز البيانات إلى شركات متخصصة لتعديل محركات الطائرات بهدف توليد الكهرباء، ونشرت بعض المرافق في تكساس محركات نفاثة معدلة بقدرة 48 ميغاواط لكل مولد.
وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة، إلى أن محركات الطائرات المتقادمة قد تمتلك القدرة -نظريًا- على توليد قرابة 40 غيغاواط، أي ما يزيد بنسبة 10% على قدرة التوليد الحالية للولاية.
مقبرة الطائرات العسكرية الأميركية
تمتلك مقبرة الطائرات الأميركية في قاعدة ديفيس-مونثان التابعة لسلاح الجو الأميركي آلاف الطائرات التي خرجت من الخدمة، وهي مُخزّنة لحين الاستفادة من بعض أجزائها.
وأُقيمت المقبرة عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، واختير موقعها لمناخه الجاف الذي يساعد على منع تآكل هياكل الطائرات.
ويضم الأسطول نحو 4 آلاف طائرة عسكرية وكانت تعمل بـ4 محركات رئيسة:
- محرك توربيني نفاث.
- محرك عنفي (توربيني) مروحي.
- محرك العمود التوربيني.
- محرك الدفع التوربيني.
وأوضح تقرير إدارة معلومات الطاقة، الصادر الأربعاء 21 يناير/كانون الثاني (2026)، أن تسخير هذا الأسطول لتلبية الطلب من مراكز البيانات يواجه تحديات كبيرة تتعلّق بحالة المحركات القديمة، ومتطلبات المهام العسكرية، وتعقيدات نقلها وتحويلها إلى مولدات كهرباء.
وأضاف أنه رغم قدرة كل أنواع المحركات التوربينية الـ4 في مقبرة الطائرات -نظريًا- على توليد الكهرباء، فإن المحركات النفاثة القديمة غير فعّالة. كما استُبعدت المحركات المروحية المزودة بحارق لاحق لعدم ملاءمتها لتوليد الكهرباء.
وبافتراض أن المحركات الأصلية للطائرات المخزنة ما تزال موجودة في المقبرة، يشكّل المحرك المروحي أكبر مصدر محتمل لتوليد الكهرباء بقدرة تصل إلى نحو 32 غيغاواط، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

استغلال محركات الطائرات في توليد الكهرباء
أشار التقرير إلى أن مولدات الكهرباء تعتمد على المحركات المستخلصة من محركات الطائرات، ما يجعل من الممكن تحقيق كفاءة مماثلة عند تحديث المحركات، رغم أن المحركات المصممة خصيصًا للمحطات عادة ما تكون أكثر كفاءة.
بالإضافة إلى ذلك، تتطلّب إزالة المحركات وتحديثها للعمل بالغاز الطبيعي أو زيت الوقود، بدلًا من وقود الطائرات، تكاليف إضافية.
وأوضح أن محركات العمود التوربيني تشبه التوربينات العاملة بالغاز الطبيعي، التي يتجاوز عددها 4 آلاف محرك في أميركا.
وتقدّر إدارة معلومات الطاقة أن القدرة المحتملة لمحركات العمود التوربيني البالغ عددها 1100 محرك في المقبرة تصل إلى 1600 ميغاواط، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
بالإضافة إلى ذلك، سيكون استخراج هذه المحركات وتحويلها إلى مولدات كهرباء معقدًا ومكلفًا، إذ يبلغ متوسط القدرة المحتملة لكل محرك أقل من 1.5 ميغاواط، ما يجعل المحركات التقليدية العاملة بالديزل بقدرة 1-2 ميغاواط أكثر كفاءة.
في المقابل، يمكن لمحركات الدفع التوربيني توليد الكهرباء، فعند تحويل قوة 2300 محرك من هذا النوع قد تصل القدرة التراكمية إلى 7 آلاف و300 ميغاواط.
موضوعات متعلقة..
- مصدر الإماراتية تسعى لاستغلال طفرة مراكز البيانات في أميركا
- طفرة مراكز البيانات تغيّر معادلة الطاقة النووية عالميًا.. العقبات والحلول (تقرير)
- مراكز البيانات المسؤول الأول عن أزمة كهرباء محتملة تهدد 67 مليون أميركي
اقرأ أيضًا..
- واردات أوروبا من الغاز المسال في 2025 تتجاوز 125 مليون طن لأول مرة
- صادرات الجزائر من الغاز المسال تنخفض لأقل مستوى منذ 20 عامًا
- قفزة بصادرات أميركا من الغاز المسال في 2025.. ودولة عربية ترفع وارداتها 250%
المصدر..





