الطاقة المتجددة في السعودية تسجل أدنى تكلفة عالميًا
دينا قدري
حققت الطاقة المتجددة في السعودية إنجازًا بارزًا في عام 2025؛ إذ سجلت أدنى تكلفة على مستوى العالم لكلٍ من الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح.
ووفق تقرير حديث حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تُبرز عدّة مشروعات قدرة المملكة على الاستفادة من وفورات الحجم لخفض التكاليف، من خلال عمليات شراء مبتكرة واعتماد تقنيات متقدمة.
وتعكس الأرقام القياسية للتكلفة المستوية للكهرباء التي حققتها المملكة، اتجاهًا أوسع نطاقًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأسهم تزايد الاستثمار، والبيئات التنظيمية الداعمة، وانخفاض تكلفة مصادر الطاقة المتجددة، في وضع دول، مثل السعودية، بطليعة التحول في قطاع الطاقة.
تكلفة الطاقة المتجددة في السعودية
تشير تكلفة الطاقة المتجددة في السعودية خلال عام 2025 إلى أن سوق منتجي الكهرباء المستقلين في المملكة حققت إنجازًا بارزًا بتسجيلها أدنى تكلفة مستوية للكهرباء (LCOE)، كما يلي:
- الطاقة الشمسية الكهروضوئية: 10.96 دولارًا/ميغاواط ساعة.
- طاقة الرياح: 13.38 دولارًا/ميغاواط ساعة.
وسلّط تقرير حديث أصدرته شركة دي ديزرت إنرجي (Dii Desert Energy) الضوء على أن المعايير المطبقة باختيار وتطوير المشروعات في السعودية أسفرت عن مشروعات ذات جدوى اقتصادية عالية.
كما أسهم خفض المخاطر المتوقعة وضمان هياكل مالية متينة في جذب المستثمرين، ما أدى إلى تأمين تكلفة رأسمالية تنافسية للغاية.
ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- التكلفة التنافسية لإنتاج الكهرباء من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في السعودية:

ويؤدي انخفاض تكاليف التمويل إلى انخفاض التكلفة المستوية للكهرباء (LCOE)، الأمر الذي يعزز بدوره جدوى المشروعات المستقبلية.
التكلفة المستوية للكهرباء هي مقياس اقتصادي لتقييم تكاليف توليد الكهرباء ومقارنتها حسب المصادر على مدار العمر الافتراضي للوحدة.
وتؤكد الأرقام القياسية للتكلفة المستوية للكهرباء التزام المملكة الإستراتيجي بتنويع مزيج الطاقة لديها وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري.
ويؤكد هذا الإنجاز التقدم السريع والتنافسية العالية لقطاع الطاقة المتجددة في السعودية، بفضل الأطر السياسية الداعمة، ونشر المشروعات واسعة النطاق، والمشتري الرئيس (الشركة السعودية لشراء الطاقة)، ومواقع مشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح ذات الإنتاجية العالية، وإستراتيجيات المناقصات المنتظمة التي تجذب المطورين والمستثمرين المحليين والدوليين.
بطاريات تخزين الكهرباء في السعودية
في سياقٍ متصل، رسّخت السعودية مكانتها بوصفها أكبر سوق لأنظمة بطاريات تخزين الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث السعة؛ بفضل مزيج إستراتيجي من مبادرات القطاع العام متعددة السنوات والمناقصات السنوية المنتظمة.
وتُسرّع المملكة وتيرة نشر هذه الأنظمة من خلال إستراتيجية شراء مزدوجة، تجمع بين أساليب التصميم الهندسي والمشتريات والإنشاءات (EPC) ومزوّدي خدمات التخزين المستقلين (IPP/ISP).
وبالنظر إلى المدّة 2025-2030، تُشير خصائص سوق أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء في السعودية إلى نمو قوي.
وبالنسبة إلى عام 2026 وما بعده، من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا مستمرًا في تقنيات أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء وأنظمة تخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ، مع تسارع الدول في جهودها للتحول في قطاع الطاقة.

وأشار تقرير دي ديزرت إنرجي -الذي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- إلى أن اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات أسعار المواد الخام، التي قد تنجم عن التوترات الجيوسياسية أو التقلبات الاقتصادية العالمية، قد تؤثّر بالتسليم في الوقت المناسب للمكونات الحيوية مثل البطاريات والمحولات، ما يؤثّر في تكاليف المشروعات وجدواها المالية.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي الأطر التنظيمية المتطورة والتغييرات في السياسات داخل المنطقة إلى تأخيرات أو تغيير في بيئة الاستثمار.
علاوةً على ذلك، فإن تحديات دمج الشبكة، بما في ذلك الحاجة إلى تطوير بنية تحتية لنقل الطاقة وإدارة مصادر الطاقة المتجددة المتغيرة بكفاءة، قد تعوق التوسع السلس في سعة التخزين، بحسب ما جاء في التقرير.
كما تطرَّق التقرير إلى أنّ توفُّر القوى العاملة الماهرة وقدرة المؤسسات المحلية على دعم النشر والتشغيل السريع للمشروعات الجديدة، يمثلان عقبات محتملة، وإن كانت متفاوتة بنطاقها وتأثيرها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
موضوعات متعلقة..
- أكبر صفقات الطاقة المتجددة في السعودية خلال 9 أشهر (مسح)
- خبير: الطاقة المتجددة في السعودية تؤهلها للريادة العالمية
- الطاقة المتجددة في السعودية تنتعش بـ6 مشروعات عملاقة
اقرأ أيضًا..
- 3 دول آسيوية تفضل نفط السعودية وقطر على الإمارات.. ما السبب؟
- أول صفقة عربية لتصدير الغاز المسال في 2026
- الشركة السورية للبترول: سنصدّر النفط والغاز.. أيام الخير قادمة
- الطلب على الكهرباء في أميركا قد يسجل أعلى نمو منذ عام 2000
المصدر:





