التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

دور شركات النفط الوطنية الخليجية في تنفيذ خطط الاستدامة.. هل يتأثر بأسعار الخام؟

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تؤدي شركات النفط الوطنية الخليجية دورًا مهمًا في تحديد مسار قطاع الطاقة بالمنطقة، حيث تضع إستراتيجيات متوازنة تضمن الحفاظ على تدفقات نقدية من النفط والغاز ومواصلة الاستثمار في مصادر الطاقة منخفضة الكربون.

وتوقّع تقرير صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن يظل النفط والغاز يشكّلان نحو نصف الطلب العالمي على الطاقة حتى 2040.

ومع ذلك، تواصل شركات النفط الوطنية الخليجية الاستثمار في الطاقة المتجددة وغيرها من التقنيات منخفضة الكربون، إلى جانب القطاعات التقليدية.

وتتوقع الوكالة نمو استثمارات شركات النفط الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي بوتيرة أبطأ من السنوات السابقة، رغم التوقعات باتجاه شركات النفط العالمية إلى تثبيت -أو خفض- الإنفاق الرأسمالي في عام 2026.

وسيتراوح متوسط الإنفاق بين 115 و125 مليار دولار سنويًا بين عامي 2025 و2027، مقابل 110 و115 مليارًا في 2024.

وستتركز الاستثمارات الجديدة على زيادة القدرة الإنتاجية، بالإضافة إلى دفع التحول نحو مصادر الطاقة منخفضة الكربون، مع التركيز على الغاز الطبيعي والمسال.

هل تتأثر خطط شركات النفط الوطنية الخليجية بأسعار الخام؟

سلّط التقرير الصادر عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية الضوء على دور شركات النفط الوطنية الخليجية في تنفيذ خطط الاستدامة.

وتشمل هذه الشركات: أرامكو السعودية، وأدنوك الإماراتية، وقطر للطاقة، وشركة تنمية الطاقة في عُمان، وبابكو إنرجي (مجموعة الطاقة المتكاملة التي تقود تحول قطاع الطاقة في البحرين)، ومؤسسة البترول الكويتية، وشركة أوكيو العمانية.

وفي المجمل، ترى الوكالة أن انخفاض أسعار النفط لن يؤثّر في خطط إنفاق شركات النفط الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي، ويرجع ذلك إلى امتلاكها احتياطيات كافية لامتصاص أيّ صدمات سعرية محتملة، مع الحفاظ على مؤشراتها الائتمانية قوية.

وأشارت إلى أنّ تأرجُح خام برنت في نطاق 60-65 دولارًا للبرميل يدفع شركات النفط العالمية إلى تأجيل الإنفاق على الطاقة المتجددة ومنخفضة الكربون، والتركيز على الاستثمارات التقليدية في التنقيب والإنتاج، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومع ذلك، تواصل شركات النفط الوطنية الخليجية دمج إستراتيجيات الطاقة النظيفة ومنخفضة الكربون ضمن خطط الاستدامة، رغم أن ذلك يشكّل -حاليًا- جزءًا ضئيلًا من إجمالي خطط الاستثمار.

وبدءًا من أكتوبر/تشرين الأول 2025، تسعى غالبية تقنيات الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط لخفض انبعاثات الكربون من قطاع الكهرباء عبر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البرية والهيدروجين والبطاريات، بما يتوافق مع خطط الاستدامة لكل دولة.

محطة للطاقة الشمسية
محطة للطاقة الشمسية - الصورة من شركة مصدر

دور شركات النفط الوطنية الخليجية

أفاد التقرير أن دور شركات النفط الوطنية الخليجية في تحقيق الخطط الوطنية للاستدامة مهم، من خلال الاستثمارات مباشرة في الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون.

ففي سلطنة عمان، تستثمر شركة أوكيو عبر ذراعها أوكيو للطاقة البديلة في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

كما تعمل شركات النفط الوطنية الخليجية على زيادة نشر الطاقة المتجددة عبر تعزيز حصصها الإستراتيجية في أبرز الشركات الإقليمية للطاقة المتجددة، مثل "مصدر" في الإمارات و"أكوا باور" في السعودية.

وبالرغم من أن قطاع التنقيب والإنتاج يشكّل جزءًا كبيرًا من التدفقات النقدية، فإن شركات النفط الوطنية في الخليج تعمل على توسيع محافظها في الطاقة النظيفة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني وكفاءة الطاقة.

ويشمل ذلك زيادة قدرات الطاقة المتجددة والهيدروجين منخفض الكربون، وتعزيز المحفظة الاستثمارية للغاز المسال.

وتوقعت الوكالة أن تساعد القوة المالية المستقرة لهذه الشركات في مواجهة ارتفاع الإنفاق والحفاظ على جودتها الائتمانية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. استثمارات شركات النفط الوطنية الخليجية في مصادر الطاقة منخفضة الكربون، من وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق