طاقة متجددةأخبار النفطتقارير الطاقة المتجددةتقارير الغازتقارير النفطرئيسيةعاجلغازنفط

الغاز الجزائري.. إعلان خطوة جديدة لزيادة الصادرات إلى أوروبا (فيديو)

ورئيس سوناطراك يرد على أنباء تواصل الإمدادات عبر المغرب

مع تزايد أزمة الطاقة خلال الشتاء، يعوّل عدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها إسبانيا، على الغاز الجزائري، لحل الأزمة المتصاعدة خاصة مع تسجيل أسعار الغاز مستويات قياسية.

وفي هذا الإطار، تعمل الجزائر جاهدة على زيادة صادرات الغاز الطبيعي إلى أوروبا، من خلال توسيع سعة خط أنابيب "ميدغاز"، لتعويض وقف التصدير عبر الأراضي المغربية.

وكانت الجزائر قد أعلنت وقف تصدير الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب الغاز المغرب العربي وأوروبا -الذي يمر من خلال الرباط- في بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في ظل الأزمة السياسية المتصاعدة بين البلدين.

أحد مشروعات الغاز الجزائري
أحد مشروعات الغاز الجزائري

ميدغاز

تعتزم شركة النفط والغاز الجزائرية سوناطراك تدشين محطة الضخ الرابعة لخط الأنابيب الذي ينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا والبرتغال "ميدغاز" خلال شهر يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال المدير العام لسوناطراك، توفيق حكار، إن "ميدغاز" سيتمكن من تأمين إمدادات الغاز الجزائري نحو السوقين الإسبانية والبرتغالية وفق الكميات التعاقدية والاستجابة لأي طلب إضافي محتمل، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.

وأكد حكار أن بلاده استطاعت الإيفاء بجميع التزاماتها التعاقدية مع إسبانيا والمقدرة بـ10.5 مليار متر مكعب عن طريق خط الأنابيب "ميدغاز" وحده "دون أي إشكال يذكر.

كان قرار الجزائر بالاستغناء عن استخدام خط الأنابيب المغرب العربي وأوروبا قد أثار المخاوف خاصة في إسبانيا، من حدوث عجز في الإمدادات خاصة مع تحول العديد من الاقتصادات إلى الغاز الطبيعي، باعتباره وقودًا انتقاليًا لتوليد الطاقة، ودخول فصل الشتاء.

الطلب على الغاز

أشار رئيس الشركة الجزائرية إلى استعداد بلاده لأي زيادة مستقبلية في الطلب على الغاز من إسبانيا، قائلًا في لقاء تلفزيوني: "العملاء الإسبان لم يطلبوا حتى الآن أي كميات فوق ما هو متفق عليه في العقود، ولكن إذا تم ذلك؛ فإن سوناطراك مستعدة للتفاوض حول الكمية والسعر وكيفيات النقل".

وأضاف أن قدرات الإسالة الجزائرية مهمة ويمكن استغلالها في تلبية أي كميات إضافية محتملة من طرف إسبانيا التي تستطيع الحصول على طلبياتها في أقل من يوم بفضل قربها الجغرافي من الجزائر.

التعاون مع المغرب

رد المسؤول الجزائري على الأخبار المتداولة حول تواصل الإمدادات بين المغرب والجزائر على الرغم من الإعلان الرسمي عن قطع العلاقات، قائلًا: "الأمر يتعلق بكميات صغيرة من غاز البروبان والبوتان نُقِلَت في إطار عقود سابقة مع العملاء المغربيين".

وأضاف أن "هذه العقود انتهت بنهاية 2021 ولم تُجَدد امتثالًا للقرارات السيادية للجزائر المتخذة في هذا المجال".

وأشار إلى توجيه الكميات التي كانت بالأساس موجهة للسوق المغربية إلى أسواق متوسطية أخرى، موضحًا أن خبرة سوناطراك في هذا المجال مكّنتها من إيجاد أسواق جديدة في مدة وجيزة.

خطوط أنابيب - الجزائر

الغاز النيجيري

أعلن المدير العام لسوناطراك قرب الانتهاء من الدراسات التي تجريها مجموعات عمل مختلطة حول مشروع خط أنابيب الجزائر-النيجر-نيجيريا.

وأوضح أن الدراسات تهدف إلى تحديد المعطيات التي وفرتها دراسات الجدوى التي أنجزت بين 2009 و2014 بتمويل من مصارف دولية، من أجل إعطاء نظرة أدق حول المسار والتكلفة الاستثمارية.

وقال: "العمل مستمر، وخلال الأشهر القليلة المقبلة سنعلن النتائج".

وتخطط الجزائر للقيام بدور الوسيط لمرور الغاز النيجيري إلى الأسواق الأوروبية، معتمدة في ذلك على خطوط الغاز التي تمتلكها.

يعود مشروع الغاز الجزائري-النيجيري إلى عام 2009، عندما وُقِّعَ اتفاق رسمي بين الجزائر ونيجيريا بمشاركة النيجر، وبعدها بـ4 سنوات أكد رئيس نيجيريا الأسبق "جوناثان غودلاك" قرب بداية العمل في المشروع بتكلفة 20 مليار دولار أميركي.

ويمتد أنبوب الغاز العابر للصحراء من نيجيريا إلى النيجر، ثم الجزائر، لتصدير الغاز إلى السوق الأوروبية، ويبلغ طول الأنبوب نحو 4128 كيلومترًا، ويستهدف نقل 30 مليار متر مكعب من الغاز النيجيري سنويًا نحو أوروبا.

إيرادات سوناطراك

تطرق حكار، خلال لقائه مع قناة الجزائر الدولية "إل24 نيوز"، إلى إيرادات شركة سوناطراك خلال 2021، موضحًا أنها ارتفعت بنسبة 70% مقارنة بإيرادات سنة 2020، بفضل ارتفاع قيمة صادراتها من المحروقات.

وأضاف أن سوناطراك تمكّنت في 2021 من تحقيق صادرات من المحروقات بقيمة تفوق 34.5 مليار دولار (مقابل 20 مليار دولار في 2020) بينما بلغت إيرادات الشركة في السوق الوطنية 2.5 مليار دولار.

وسجلت كميات الإنتاج الإجمالية لدى سوناطراك نموًا بنسبة 5% بنهاية 2021؛ إذ زادت الكميات المصدرة بنحو 19% خلال العام المنصرم.

خطط سوناطراك في 2022

أكد توفيق حكار أن شركة سوناطراك تعتزم في 2022 مواصلة مخططها الرامي إلى تطوير القدرات الإنتاجية الوطنية من أجل الاستجابة للاحتياجات الداخلية التي تسجل نموًا سنويًا بـ5% وكذلك الالتزامات التعاقدية مع مختلف الشركاء ولا سيما في أوروبا وآسيا.

وكشف عن أن شركته تخطط لاستثمار 40 مليار دولار بحلول 2026؛ منها 8 مليارات دولار في 2022، الحصة الكبرى من الاستثمارات ستوجه للاستكشاف والإنتاج للحفاظ على القدرات الإنتاجية الوطنية، بالإضافة إلى تمويل مشروعات التكرير؛ للاستجابة للطلب الوطني في هذا المجال.

وأوضح أن سوناطراك تطمح لإنجاز 4 مشروعات على الأقل في مجال البتروكيماويات، فضلًا عن خطة استشرافية بـ500 مليون دولار استثمارات لحماية البيئة.

وأشار إلى أنه لضمان توفير التمويلات؛ فإن استقرار أسعار النفط في حدود 70 دولارًا للبرميل، يُعَد السعر المثالي لشركة سوناطراك.

وفد سوناطراك المشارك في قمة ليبيا للطاقة
وفد سوناطراك أثناء مشاركته في قمة ليبيا للطاقة

مشروعات ليبيا وموريتانيا

تحدث مدير عام سوناطراك عن مشروعات شركته الخارجية، كاشفًا عن خطط للعودة إلى ليبيا قصد استكمال مشروعاتها النفطية، من خلال تهيئة الظروف الملائمة بالأخص ما يتعلق بأمن وسلامة العمال والمعدات.

وأشار إلى عمل سوناطراك مع شركائها في ليبيا لتهيئة ظروف العودة لتأمين وسلامة العاملين والمعدات.

وأضاف أنه من المقر تنظيم زيارات قبل نهاية شهر فبراير/شباط المقبل للتفاوض حول عودة سوناطراك إلى ليبيا.

وقال: "قمنا باستثمارات مهمة في مجال التنقيب عن النفط والغاز ولن نترك هذه الاستكشافات دون تطوير".

وأكد اكتشاف حقل نفطي شمال النيجر بالقرب من الحدود الجزائرية، موضحًا أن سوناطراك تعمل على تطويره من أجل إدخاله في مرحلة الاستغلال وهو ما يتطلب عدة سنوات.

وفي موريتانيا، تدرس سوناطراك عودتها لإقامة مشروعات استكشاف نفطي هناك، فضلًا عن زيادة الصادرات من مادة اليوريا التي تستخدم سمادًا فلاحيًا، ومن المواد الطاقوية عن طريق نفطال.

الطاقة المتجددة

أكد توفيق حكار أن سوناطراك تسعى لتطوير عدة مشروعات للطاقة المتجددة، خاصة في مجال الطاقة الشمسية من خلال شركتها المختلطة مع سونلغاز، كما تعمل على تطوير مشروعات في مجالي الهيدروجين والوقود الحيوي من خلال إنشاء مركز أبحاث متخصص في المجالات والارتكاز على شراكات مع مجمعات أجنبية معروفة مثل "إيني" الإيطالية إضافة إلى البدء في تنفيذ مشروعات نموذجية.

ووصف مدير سوناطراك تعاون شركته مع شركة إيني الإيطالية بـ"الموثوق والإستراتيجي"، موضحًا أن هذه الشراكة ستمكن من تطوير الخبرة في مجالات جديدة مثل الهيدروجين فضلًا عن كسب أسواق جديدة في منطقة المتوسط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق