التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

مأزق إعادة تدوير الألواح الشمسية.. كيف تضحي بقيمتها مقابل حماية البيئة؟ (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • باحثون يقيّمون الأداء البيئي والاقتصادي لإستراتيجيات إعادة تدوير الألواح الشمسية مزدوجة الزجاج عديمة الإطار.
  • معظم دراسات إعادة تدوير الألواح الشمسية ركّزت على الألواح التقليدية.
  • الباحثون وصفوا العمل بأنه دراسة مقارنة أولية تستند إلى نتائج إعادة التدوير السابقة.
  • السيناريوهان المستهدفان قلّلا من استهلاك الكهرباء وحسّنا من الآثار السلبية.

يتمثل مأزق إعادة تدوير الألواح الشمسية في أنها تضحي بقيمتها مقابل حماية البيئة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ولهذا أجرى باحثون تقييمًا للأداء البيئي والاقتصادي لإستراتيجيات إعادة تدوير الألواح الشمسية مزدوجة الزجاج عديمة الإطار المُغلَّفة بمادة البولي أوليفين المرنة، وهو تصميم يزداد استعماله في الألواح الشمسية ثنائية الوجه.

ويشير الباحثون إلى أن معظم دراسات إعادة تدوير الألواح الشمسية ركّزت على الألواح التقليدية المُغلَّفة بمادة إيثيلين فينيل أسيتات، مع غطاء خلفي بلاستيكي وإطار من الألومنيوم.

في غضون ذلك، قارن فريق البحث الدولي بين 3 سيناريوهات لإعادة تدوير لوح شمسي كامل يزن نحو 27 كيلوغرامًا.

إعادة تدوير الألواح الشمسية.. 3 سيناريوهات

اعتمد السيناريو الأول على المعالجة الحرارية والكيميائية للوح الشمسي بأكمله، وفقًا لتقرير نشرته مجلة "بي في ماغازين".

واستعمل السيناريو الثاني المعالجة الميكانيكية والمعالجة الانتقائية، مع حصر المعالجة الحرارية في أجزاء مُحدَّدة.

أما السيناريو الثالث، فقد أضاف تجزئة إضافية بعد المعالجة الحرارية، باستعمال الفصل الكهروستاتيكي بالتفريغ.

وقُيِّمَ كل سيناريو باستعمال مسارين كيميائيين لاستخلاص المعادن: هيدروكسيد الصوديوم متبوعًا بالأمونيا وبيروكسيد الهيدروجين، وحمض النيتريك مع بيروكسيد الهيدروجين.

ووصف الباحثون العمل بأنه دراسة مقارنة أولية تستند إلى نتائج إعادة التدوير السابقة على نطاق المختبر، وأجروا تقييمًا شاملًا لدورة حياة المنتج، مع احتساب المواد الأولية المُتجنَّب استعمالها، وذلك باستعمال مؤشرات نقطة المنتصف لمنهجية تقييم الأثر لدورة الحياة (ReCiPe 2016).

من ناحية ثانية، اعتمد التقييم الاقتصادي على هامش تشغيلي على مستوى العملية، بناءً على الإيرادات من المواد المستخلصة وتكاليف تشغيل مختارة، باستثناء التكاليف الرأسمالية وصيانة المعدات.

في ظل الافتراضات الأساسية، قلّل السيناريوهان المستهدفان من استهلاك الكهرباء ومن الآثار السلبية، مثل ظاهرة الاحتباس الحراري، مع تحقيق السيناريو الثالث عمومًا لأقل عبء معالجة.

وحافظت معالجة اللوح الشمسي الكامل على فوائد كبيرة في العديد من فئات التأثير المرتبطة بالمواد، نظرًا إلى استخلاصها كميات أكبر من المواد؛ إذ اعتمد المسار الكيميائي المُفضّل على فئة التأثير.

وكان هامش الربح التشغيلي إيجابيًا في جميع الحالات، وسيطرت الفضة على إيرادات المواد المستخلصة على الرغم من كتلتها المنخفضة.

أكوام من الألواح الشمسية قبل إعادة تدويرها
أكوام من الألواح الشمسية قبل إعادة تدويرها – الصورة من شبكة إيه بي سي نيوز

ونبّه الباحثون إلى أن السيناريوهات المستهدفة تعتمد على كفاءات الفصل الكهروستاتيكي وقيم المواد المستقاة من الدراسات المنشورة، التي لم يُتَحقق منها تجريبيًا لتدفقات المواد المدروسة.

وأوضحوا أن انخفاض أداء الاستخلاص الكهروستاتيكي والاستبدال قد يؤدي إلى إلغاء ميزتها في بعض فئات التأثير، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويشير الباحثون إلى أن النتائج تُبرز المفاضلات بين تقليل كثافة المعالجة والحفاظ على استخلاص المواد وقيمتها بمستوى عالٍ بما فيه الكفاية.

تغييرات التصميم

يلاحظ الباحثون أن التصميم دون إطار يُعد خيارًا تصميميًا منفصلًا عن التغليف بمادة البولي أوليفين المرنة والهندسة الزجاجية، ومن المتوقع أن تحافظ الألواح الشمسية عديمة الإطار على حصة سوقية تبلغ نحو 5% خلال العقد المقبل.

في هذا الإطار، تُغني إزالة الإطار عن خطوة فك الإطار في عملية إعادة التدوير، إلا أن إطارات الألومنيوم سهلة الاستخلاص نسبيًا وتسهم بشكل كبير في إيرادات إعادة تدوير الألواح الشمسية التقليدية.

بدورها، تُزيل التصاميم الزجاجية الطبقة البلاستيكية الخلفية وتزيد من كمية الزجاج القابل للاستخلاص وأهميته.

وتستند هذه الدراسة إلى عمل سابق للمجموعة بشأن انفصال طبقات مادة البولي أوليفين المرنة وإعادة التدوير الهجينة الميكانيكية للألواح الشمسية مزدوجة الزجاج المُغلفة بمادة البولي أوليفين المرنة، ووفرت شركة سولي تك (Soli Tek) الليتوانية المُصنّعة المواد اللازمة للبحث.

ونُشرت النتائج في بحث بعنوان "تأثير دورة الحياة والتقييم الاقتصادي لإستراتيجيات إعادة تدوير الألواح الشمسية مزدوجة الزجاج المُغلفة بمادة البولي أوليفين المرنة دون إطار".

ونُشر هذا البحث، مؤخرًا، في مجلة سولار إنرجي ماتريالز آند سولار سيلز (Solar Energy Materials and Solar Cells).

بقايا إعادة تدوير الألواح الشمسية
بقايا إعادة تدوير الألواح الشمسية – الصورة من أسوشيتد برس

وتوصل باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز، وجامعة غدانسك للتكنولوجيا، والأكاديمية البولندية للعلوم، إلى أن الفضة قد تُشكل ما يصل إلى 47% من قيمة اللوح الشمسي القابلة للاستخلاص، إلا أن انخفاض محتوى الفضة في الألواح الشمسية الحديثة سيؤدي إلى انخفاض إيرادات إعادة التدوير مستقبلًا.

وفي دراسة منفصلة، قارن باحثون من جامعة نافارا العامة الإسبانية والمعهد الوطني للطاقة المتجددة عملية فصل طبقات مواد التغليف إيثيلين فينيل أسيتات والبولي أوليفين المرنة والبولي أوليفين الحراري.

وتوصل الباحثون إلى أن مادتي إيثيلين فينيل أسيتات والبولي أوليفين المرنة تتطلبان قوى مماثلة عند تسخينهما إلى ما بعد نطاق انصهارهما.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..  

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق