أسعار النفطرئيسيةنفط

أسعار النفط ترتفع 4%.. وخام برنت لشهر يناير فوق 98 دولارًا - (تحديث)

ارتفعت أسعار النفط بنحو 4% نهاية تعاملات اليوم الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني (2026)، معوضةً جزءًا من الخسائر التي لحقت بها خلال الجلسات الـ3 الأخيرة، مع ترقُّب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

ويدرس المستثمرون المسار المستقبلي للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، بعد أن تكبَّد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب خسائر فادحة في انتخابات التجديد النصفي

وكشفت مصادر أن ترمب -الذي بات ضعيفًا في مواجهة كونغرس ديمقراطي قادر على تقييد خياراته العسكرية- لديه حافز أكبر للسعي إلى التوصل إلى اتفاق، وأن شنّ هجوم شامل على إيران بات أقل احتمالًا.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات أمس الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني على انخفاض 9%، مواصلةً الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي، بعد أن واجه الجمهوريون هزيمة ساحقة في انتخابات الكونغرس.

أسعار النفط اليوم

في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يناير/كانون الثاني 2027، بنسبة 3.9%، لتصل إلى 98.29 دولارًا للبرميل.

كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026، بنسبة 2.7%، لتصل إلى 90.52 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.

تراجع الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط)، بنسبة 8.7%، و8.29% على التوالي في الجلسة الماضية، ليستقرّا عند أدنى مستوى لهما منذ 31 أغسطس/آب.

وتراقب الأسواق أيَّ تقدُّم في المحادثات لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في الوقت الذي كثّفت فيه قطر جهود الوساطة لتجنُّب تصعيد الهجمات بعد الانتخابات الأميركية.

قد يؤدي التوصل إلى حل للنزاع إلى استعادة تدفقات النفط من الشرق الأوسط المتأثر بالحرب، على الرغم من أن المحللين يحذّرون من أن الطريق إلى الأمام ما يزال غير مؤكد.

أكبر منشأة لتخزين النفط تحت الأرض في العالم
منشأة لتخزين النفط- الصورة من مجلة ميد

تحليل أسعار النفط

قال محلل السلع في بنك يو بي إس، جيوفاني ستونوفو: "ما يزال الوضع في الشرق الأوسط غير محسوم، ولهذا السبب هناك بعض الانتعاش الطفيف في الأسعار في الوقت الحالي".

وأضاف ستونوفو أن سعر خام برنت يتأثر بشكل أكبر بالعوامل الجيوسياسية، في حين يُعَدّ خام غرب تكساس الوسيط معيارًا محليًا في الولايات المتحدة.

كان الصراع مع إيران، الذي شنّه ترمب إلى جانب إسرائيل في فبراير، وما نتج عنه من ارتفاع أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين، من أبرز المظالم التي أثارت استياء الناخبين في هزيمة الجمهوريين يوم الثلاثاء.

وقالت كبيرة محللي النفط في شركة سبارتا كوموديتيز، جون جوه: "تقوم الأسواق بتقييم تأثير انتخابات التجديد النصفي بالخطوات التالية لدونالد ترمب فيما يتعلق بالحرب الإيرانية، مع الأخذ في الحسبان احتمالًا أكبر لإنهاء الحرب".

وأضافت: "ومع ذلك، سيكون هناك المزيد من التقلبات في المستقبل، إذ ما يزال الطريق إلى الدبلوماسية الكاملة لإنهاء الحرب مليئًا بالعديد من الأمور المجهولة، في حين إن الاحتياطيات الإستراتيجية العالمية قد استُنفدت بشكل كبير".

تعافت شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز -الممر المائي الرئيس لمعظم إمدادات النفط في الخليج- إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب، وفقًا للمحللين، وإن كان ذلك بتكلفة أعلى.

قال بنك جيه بي مورغان، إن استئناف إمدادات الخليج دفع سوق النفط العالمية إلى تحقيق فائض بعد أشهر من الاضطراب الناجم عن الحرب.

تشير تقديرات جي بي مورغان إلى أن السوق عادت إلى فائض قدره 1.1 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول، واتّسع إلى 1.4 مليون برميل يوميًا في أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يقارب متوسط ​​العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يوميًا.

ومع ذلك، ما يزال الغموض يكتنف الوضع قبل أن يتولى الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون مهامه في يناير/كانون الثاني، بحسب المحللين.

قال بنك سيتي في مذكرة اليوم الخميس، إن هناك مخاوف من أنه مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي، قد يركّز البيت الأبيض على صلاحياته التنفيذية في السياسة الخارجية، مما قد يؤدي إلى تصعيد الصراع مع إيران.

خفضت مجموعة أوراسيا تقديراتها لاحتمال تجدُّد الضربات الأميركية على إيران من 65% إلى 60%، لكنها خفضت أيضًا احتمال التوصل إلى اتفاق من 20% إلى 10%، نظرًا لتمسُّك إيران بمطالبها، وعدم ترجيح قبول ترمب بشروط تُعدّ هزيمة، وفي المقابل، رفعت احتمال استمرار المواجهة من 15% إلى 30%.

على الرغم من الانخفاض الأخير في أسعار النفط، من المرجّح أن يؤدي التصعيد إلى زيادة حادة في نطاق يتراوح بين 110 و 125 دولارًا للبرميل لخام برنت، بحسب ما ذكرت مجموعة أوراسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات في مجال الطاقة "إكس إناليستس" (XAnalysts)، موكيش ساهديف، إن مخزونات النفط التجارية في الدول المستهلكة الرئيسة تقترب من أدنى مستوياتها منذ 15 عامًا، ويمكن لإيران أن تخرج من نتائج الانتخابات الأميركية بعزيمة أكبر.

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 0.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر/تشرين الأول، متجاوزةً توقعات المحللين.

وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 0.2 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات بمقدار 3.6 مليون برميل خلال  الأسبوع الماضي.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق