التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةغازوحدة أبحاث الطاقة

أديبك 2026.. مشروعات الغاز في الإمارات تشهد طفرة واستثمارات مليارية

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • إنتاج الإمارات من الغاز عند أعلى مستوى منذ 9 سنوات
  • تطوير حقل "أم الشيف" يضيف أكثر من 600 مليون قدم مكعبة يوميًا
  • الإمارات تنفّذ تطوير الغطاء الغازي في حقل باب أكبر مشروع من نوعه عالميًا
  • تأسيس منصة دولية موحدة لتسويق وتداول الغاز المسال في سوق أبوظبي

تتحرك مشروعات الغاز في الإمارات بخطى متسارعة خلال العام الجاري، في إطار إستراتيجية البلاد الطموحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز والتحول إلى مصدّر صافٍ بحلول 2030، وهو ما يتّسق مع أحد محاور إستراتيجية أديبك 2026 الذي يركّز على الاستثمار اليوم لتلبية احتياجات المستقبل.

ويأتي ذلك بعد أن نجحت البلاد العام الماضي في زيادة إنتاجها من الغاز إلى أعلى مستوى منذ 9 سنوات عند 58.63 مليار متر مكعب، مقابل 56.37 مليار متر مكعب في 2024، بحسب البيانات المتاحة لدى وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وتكتسب هذه الخطوات زخمًا خاصًا مع اقتراب انطلاق فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2026) في المدة من 2 إلى 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كما يتزامن مع القرار الخاص بالانسحاب من منظمة أوبك بداية من 1 مايو/أيار 2026، مؤكدةً من خلاله أنه خطوة متّسقة مع رؤيتها طويلة الأمد للطاقة والاستفادة من قدراتها الإنتاجية الفعلية.

وتستهدف شركة أدنوك الإماراتية ترسية مشروعات بقيمة 200 مليار درهم (55 مليار دولار) خلال (2026-2028)، ضمن خطة الاستثمارات الرأسمالية لتنفيذ مشروعات للإسهام في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.

وترصد وحدة أبحاث الطاقة في هذا التقرير أبرز تحركات أدنوك لتطوير موارد الغاز الطبيعي.

تعزيز مشروعات الغاز في الإمارات بحقل أم الشيف

شهدت مشروعات الغاز في الإمارات خطوة مهمة باتخاذ شركة أدنوك قرار الاستثمار النهائي لتطوير الغطاء الغازي لحقل "أم الشيف" بقيمة 22.6 مليار درهم (6.2 مليار دولار) بالتعاون مع شركائها الدوليين؛ توتال إنرجي وإيني وشركة النفط الوطنية الصينية (CNPC).

ومن المقرر أن يضيف المشروع أكثر من 600 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز وسوائل الغاز المصاحبة، وهو ما يعادل نحو 10% من الاستهلاك اليومي المحلي.

وتستهدف الإمارات بدء الإنتاج من مشروع تطوير الغطاء الغازي لحقل "أم الشيف" بحلول عام 2030.

ويرصد الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور إنتاج الإمارات من الغاز:

إنتاج الإمارات من الغاز

امتياز تطوير حقل باب بحصص دولية واسعة

منح المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية في يونيو/حزيران 2026 اتفاقية امتياز تطوير الغطاء الغازي لحقل باب وإنتاجه لصالح شركة أدنوك بنسبة 60%، والحصة الباقية إلى شركاء دوليين، ضمن الخطط المتسارعة لتطوير مشروعات الغاز في الإمارات.

وتضم قائمة الشركاء الدوليين في المشروع كلًا من توتال إنرجي (10%)، وبي بي أبوظبي (10%)، وسي إن بي سي إنترناشونال (8%)، وجودكو أونشور (5%)، وشاينا زينهوا أويل (4%)، وكوريا جي إس إي آند بي (3%).

وتُمثّل اتفاقية تطوير الغطاء الغازي والإنتاج في حقل باب أكبر مشروع من نوعه في العالم.

ويُتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 1.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، بما يعادل نحو 15% من إجمالي قدرة معالجة الغاز لدى شركة أدنوك للغاز.

تطوير الغاز العميق في حقل صرب

في يناير/كانون الثاني 2026، اتخذت أدنوك قرار الاستثمار النهائي لتطوير الغاز العميق في حقل صرب الواقع ضمن امتياز "غشا" البحري في أبوظبي.

ويقع المشروع على بُعد 120 كيلومترًا من شواطئ أبوظبي، ويتضمن إنشاء منصة بحرية جديدة تضم 4 آبار لإنتاج الغاز وربطها بجزيرة داس.

ومن المخطط أن يبلغ الإنتاج اليومي للمشروع قبل نهاية العقد الحالي 200 مليون قدم مكعبة، وهو ما يكفي لتوفير احتياجات الكهرباء لأكثر من 300 ألف منزل يوميًا.

ويعتمد المشروع تشغيليًا على التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ليُدار عن بُعد من جزيرة أرزنة، مستفيدًا من البنية التحتية القائمة.

تمويل ضخم بـ11 مليار دولار لتطوير "الحيل" و"غشا"

يأتي قرار حقل صرب، بعد توقيع أدنوك الإماراتية نهاية العام الماضي صفقة تمويل هيكلي بقيمة 40.4 مليار درهم (11 مليار دولار) بالشراكة مع شركتي إيني، وبي تي تي للاستكشاف والإنتاج.

ويوفر التمويل السيولة اللازمة لتطوير البنية التحتية لمعالجة ونقل وتوزيع الغاز لمشروعي "الحيل" و"غشا" ضمن الامتياز البحري.

ويُتوقع أن يصل إجمالي إنتاج امتياز "غشا" إلى نحو 1.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، وهو أول مشروع غاز بحري في العالم يستهدف صافي انبعاثات صفرية عبر التقاط 1.5 مليون طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون.

إطلاق منصة عالمية لتسويق وتداول الغاز المسال

إلى جانب تطوير مشروعات الغاز في الإمارات، أعلنت أدنوك في 6 يوليو/تموز 2026 تأسيس منصة دولية موحدة لتسويق وتداول الغاز الطبيعي المسال في سوق أبوظبي العالمي.

وتستهدف المنصة تسويق 47 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2035، لتصبح من أهم الكيانات العالمية في هذا المجال.

وتستند المنصة إلى سجلّ تاريخي يضم تسليم أكثر من 3.5 ألف شحنة منذ عام 1977، مدعومة بأسطول "أدنوك للإمداد والخدمات" الذي يضم 20 ناقلة غاز مسال.

شراكات التوريد الدولية من خلال المنصة

تتويجًا لتسريع إستراتيجيتها وتأسيس منصتها التجارية الجديدة، شهد العام الجاري استمرار أدنوك في توقيع اتفاقيات طولية الأجل لبيع الغاز، ومنها توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع شركة إنبيكس كوربوريشن لتوريد مليون طن سنويًا من الغاز المسال من مشروع الرويس لمدة 15 عامًا بدءًا من 2028.

ورغم حرب إيران وأزمة مضيق هرمز، عززت الشركة حضورها الآسيوي في أكتوبر/تشرين الأول 2026 بتوقيع اتفاقية أخرى لعدّة سنوات مع غلف جروب التايلاندية لتوريد نحو مليوني طن سنويًا بدءًا من 2027.

وجرت الاتفاقيتان من خلال منصة أدنوك العالمية لتسويق وتداول الغاز الطبيعي المسال، لتعكس القدرة الفعلية للشركة على تحويل استثمارات التوسع إلى حصص سوقية دولية.

وبذلك تصل نسبة الالتزام ببيع إنتاج مشروع الرويس البالغ 9.6 مليون طن سنويًا إلى نحو 90% لصالح مشترين عالميين في آسيا وأوروبا.

ويرصد الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الإمارات من الغاز المسال على أساس ربع سنوي:

أنبوب غاز خليجي

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق