قطر للطاقة توقع صفقة ضخمة لشراء الغاز الأميركي.. الثانية خلال أسبوع

وقّعت قطر للطاقة اتفاقية طويلة الأمد مع شركة وودسايد إنرجي (Woodside Energy) لشراء 3 ملايين طن سنويًا من الغاز المسال الأميركي، من مشروع لويزيانا للغاز المسال الجاري إنشاؤه على ساحل الخليج الأميركي.
وبموجب اتفاقية، اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، تبدأ عمليات تسليم الشحنات في عام 2030، وتستمر لمدة 20 عامًا، وفق شروط التسليم على ظهر السفينة (FOB)، بما يتيح للشركة القطرية ترتيب عمليات النقل البحري.
وتُعدّ الصفقة الثانية من نوعها خلال أسبوع، بعدما أبرمت قطر للطاقة اتفاقيتين طويلتي الأمد مع شركة شينيير الأميركية لشراء ما يصل إلى 4 ملايين طن سنويًا من الغاز المسال، على أن تبدأ الإمدادات في عام 2031 وتستمر حتى عام 2054.
وتأتي الاتفاقية الجديدة ضمن تحركات قطر للطاقة لتوسيع مصادر إمداداتها وتعزيز حضورها في سوق الغاز المسال العالمية، بالتوازي مع استثماراتها في مشروع غولدن باس الذي تطوره بالشراكة مع إكسون موبيل.
صفقة قطر للطاقة وودسايد إنرجي
وُقِّعَت الاتفاقية خلال حفل حضره وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، المهندس سعد بن شريدة الكعبي، والرئيسة التنفيذية لشركة وودسايد إنرجي، ليز ويستكوت.
وقال الوزير سعد بن شريدة الكعبي: "نحن سعداء بتعزيز محفظتنا التجارية العالمية من الغاز المسال من خلال اتفاقية جديدة طويلة الأمد لشراء الغاز المسال من الولايات المتحدة الأميركية".
وأضاف: "نحن على ثقة بأن هذه الكميات الإضافية تجعل قطر للطاقة أكبر مشتر للغاز المسال الأميركي، وتضعنا في موقع أقوى لتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة من الغاز المسال".

وأشار إلى أن المشروع الحالي - غولدن باس للغاز المسال-، والمحفظة المتنامية من مشتريات الغاز المسال الأميركي تعزز ريادة قطر للطاقة في صناعة الغاز المسال ودعم إستراتيجية البلاد للنمو والتنوّع على المدى الطويل.
وبحسب الاتفاقية، ستُسلَّم الكميات المتعاقَد عليها من مشروع لويزيانا للغاز المسال وفق شروط التسليم على ظهر السفينة (FOB)، على أن تبدأ الشحنات في عام 2030 وتستمر لمدة عقدين.
وتعكس الاتفاقية توجُّه قطر للطاقة إلى تعزيز محفظتها التجارية من الغاز المسال، من خلال الجمع بين استثماراتها في مشروعات الإنتاج والتصدير الأميركية والعقود طويلة الأجل لشراء الإمدادات، بما يدعم تنويع مصادر التوريد وتوسيع نطاق حضورها في الأسواق العالمية.
صفقة شينيير الأميركية
سبقت الاتفاقية الجديدة صفقة أخرى لقطر للطاقة مع شركة شينيير إنرجي (Cheniere Energy)، تضمنت اتفاقيتين لشراء ما يصل إلى 4 ملايين طن سنويًا من الغاز المسال، من منشآت سابين باس في ولاية لويزيانا وكوربوس كريستي في ولاية تكساس.
وبموجب الاتفاقيتين مع شينيير إنرجي، تبدأ عمليات التسليم في عام 2031، وتستمر حتى عام 2054، وفق شروط التسليم على ظهر السفينة أيضًا.
وتعزز الصفقتان الأخيرتان مشتريات الشركة القطرية من الغاز الأميركي، في وقت تتوسع فيه استثماراتها في مشروعات إنتاج الغاز المسال وتصديره داخل الولايات المتحدة.

ويمثّل مشروع غولدن باس أحد أبرز استثمارات قطر للطاقة في سوق الغاز الأميركية، إذ تمتلك الشركة القطرية حصة تبلغ 70% منه، مقابل 30% لشركة إكسون موبيل.
وفي أبريل/نيسان 2026، صدّرت قطر للطاقة أول شحنة من المشروع، بعد بدء الإنتاج من خط التسييل الأول في 30 مارس/آذار من العام نفسه، ضمن خطة تطوير تضم 3 خطوط إنتاج رئيسة.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة للمشروع نحو 18 مليون طن سنويًا عند اكتماله، في حين يُتوقع أن تبلغ حصة قطر للطاقة نحو 12.7 مليون طن سنويًا، وفق نسبة ملكيتها البالغة 70%.
وتتولى شركة قطر للطاقة للتجارة تسويق حصة الشركة من إنتاج المشروع، بما يتيح توجيه الشحنات إلى الأسواق وفق احتياجات العملاء وظروف الطلب.
وتأتي الاتفاقيتان مع وودسايد وشينيير في وقت واجهت فيه صادرات قطر من الغاز المسال اضطرابات حادة خلال عام 2026، مع تداعيات أزمة مضيق هرمز على حركة الشحن والإمدادات.
وبحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية للربع الثالث من عام 2026، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة، تراجعت صادرات قطر من الغاز المسال إلى نحو 4.59 مليون طن خلال الربع الثالث، مقابل 19.95 مليون طن في المدة نفسها من عام 2025، بانخفاض سنوي بلغ 77%، بما يعادل 15.36 مليون طن.
موضوعات متعلقة..
- قطر للطاقة تتفاوض على شراء مزيد من الغاز المسال الأميركي
- قطر للطاقة توقع صفقات لشراء 4 ملايين طن سنويًا من الغاز الأميركي
اقرأ أيضًا..
- وحدة أبحاث الطاقة تكشف مستجدات أسواق الغاز المسال (ملف خاص)
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- ملف خاص عن محطات الإسالة العربية





