
أظهرت دراسة حديثة اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة أن تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر في الصين تُعدّ أرخص من 3 دول كبرى، ما يجعل بكين تحظى بمزايا تنافسية جذابة.
وتمتلك الصين أفضل الظروف الأولية من جانب العرض لقيام اقتصاد يعتمد بصورة مكثّفة على الهيدروجين الأخضر، مقارنةً بألمانيا والولايات المتحدة واليابان.
وأشارت تقديرات معهد اقتصادات الطاقة في جامعة كولونيا (EWI) إلى أن متوسط التكلفة في الصين يبلغ 120 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة؛ ما يمكّنها من تلبية كامل احتياجاتها من الهيدروجين عبر الإنتاج المحلي، دون الحاجة إلى الاعتماد على الواردات.
وشدّدت الدراسة على أن الهيدروجين الأخضر يمكن أن يصبح عاملًا اقتصاديًا مهمًا في مسار تحول الطاقة، سواء بوصفه مصدرًا للطاقة أو مادة خامًا في العمليات الصناعية.
وعلى المدى الطويل، ستجعل هذه الأهمية المتزايدة من تكاليف إنتاج الهيدروجين الأخضر وأمن إمداداته عاملًا حاسمًا في تحديد المزايا التنافسية للمواقع الجغرافية.
دراسة حول اقتصاد الهيدروجين الأخضر
أُجريت دراسة حالة بعنوان "الظروف الأولية من جانب العرض لاقتصاد يعتمد على الهيدروجين الأخضر: دراسة حالة باستعمال أداة معهد اقتصادات الطاقة العالمية لتكلفة تقنيات تحويل الكهرباء إلى مواد أخرى لعام 2026"، التي أصدرها المعهد بالتزامن مع إطلاق الأداة المحدّثة.
وتقارن الدراسة تكاليف الإمداد وإمكانات إنتاج الهيدروجين الأخضر في كل من الصين وألمانيا واليابان والولايات المتحدة، وتستخلص منها الظروف الأولية اللازمة لقيام اقتصاد يعتمد بصورة مكثفة على الهيدروجين الأخضر.
ومُوّلت هذه الدراسة من خلال "مبادرة دعم الهيدروجين والجزيئات" التابعة للجمعية الداعمة لمعهد اقتصادات الطاقة في جامعة كولونيا.
وبحسب الدراسة التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، فمن المتوقع أن تكون الصين والولايات المتحدة قادرتَيْن على تلبية احتياجاتهما المستقبلية من الهيدروجين من خلال الإنتاج المحلي، وبالتالي لن تكونا بحاجة إلى الاعتماد على الواردات.
وتوضح الدكتورة آن كاثرين كلاس -التي أجرت التحليل وشاركت في تحديث الأداة- أن "هذه الميزة في التكلفة تعود إلى توافر مواقع ممتازة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، وانخفاض تكاليف الاستثمار في محطات الطاقة المتجددة وأجهزة التحليل الكهربائي، فضلًا عن انخفاض تكاليف العمالة والتمويل".

مقارنة بين تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر
تمتلك الصين إمكانات إنتاج محلية وفيرة وفعّالة من حيث تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر، بمتوسط تكلفة يبلغ 120 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة، ما يمنحها ميزة من حيث التكلفة.
وفي المقابل، تمتلك ألمانيا إمكانات محلية محدودة، ويمكنها الاستفادة من واردات قادمة من شمال أفريقيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي بتكلفة تصل إلى نحو 175 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة.
ويُعدّ هذا السعر أقل مما هو عليه في الولايات المتحدة، التي تصل تكاليف الإنتاج فيها إلى نحو 225 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة في المتوسط، أي ما يقرب من ضعف التكلفة في الصين.
ومع ذلك فإن فرص استيراد الهيدروجين الأخضر منخفضة التكلفة محدودة، وقد تسعى دول أخرى في السوق العالمية للحصول عليها أيضًا.
وأشارت الدكتورة آن كاثرين كلاس إلى أن "الاعتماد على الاستيراد قد يضع ألمانيا في موقف أقل تنافسية مقارنة بالصين والولايات المتحدة، سواء من حيث أمن الإمدادات أو مستويات الأسعار".
أما اليابان فإمكاناتها للإنتاج المحلي محدودة ومكلفة، وبما أنها دولة جزرية تفتقر إلى خطوط أنابيب تربطها بالقارة، فلا يمكنها استيراد الهيدروجين إلا عبر السفن.
وقد يترتب على النقل البحري تكلفة إضافية تصل إلى 80 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة أو أكثر.
ورغم هذه التكلفة الإضافية، يظل الإنتاج المحلي أقل تنافسية مقارنة بالواردات المنقولة بحرًا من الصين، التي قد تبلغ تكلفتها في المتوسط نحو 190 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة.
ومع ذلك فإن إستراتيجية الهيدروجين الحالية في اليابان لا تدرج الصين ضمن الموردين المحتملين، وقد ترتفع تكاليف الاستيراد لتتجاوز 300 دولار لكل ميغاواط/ساعة، حال عدم وجود واردات من الصين.
موضوعات متعلقة..
- 4 دول عربية قد تستفيد من إنتاج الهيدروجين في آبار النفط القديمة
- أول مركز لإنتاج الهيدروجين الأخضر في أفريقيا.. أين يوجد؟
- إنتاج الهيدروجين الأخضر في المغرب.. دراسة تكشف التصميم الأمثل لخفض التكلفة
نرشح لكم..
- رئيس أرامكو: أسواق النفط فقدت 3 مليارات برميل منذ بدء الحرب
- أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي.. قطر تغيب لأول مرة
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
المصدر:





