رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

تعدين النحاس في الأردن ينتعش بصفقة لاستغلال 45 مليون طن

تشهد خطط استغلال خام النحاس في الأردن تحركات ملموسة، في إطار مساعي المملكة لتعزيز قطاع التعدين ودعم إسهامه في النتائج الوطني، مستفيدةً من احتياطيات ضخمة تتمتع بها البلاد.

ووقّعت الحكومة الأردنية اتفاقية تنفيذية جديدة لتطوير مشروع تعدين النحاس في جنوب المملكة، مع مجموعة المناصير، في خطوة تنقل المشروع إلى مرحلة استكمال الدراسات اللازمة لتحديد جدواه الفنية والاقتصادية والبيئية.

وتغطي الاتفاقية -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- مناطق وادي خالد ووادي النحاس ووادي الجارية ووادي المحاش، ضمن مساحة تبلغ نحو 78 كيلومترًا مربعًا، مع اعتماد أسلوب التعدين تحت السطحي لاستغلال الخامات المعدنية، وفقًا للمتطلبات التنظيمية والبيئية المعمول بها.

ويستند أحد مشروع لاستغلال النحاس في الأردن إلى نتائج أعمال الاستكشاف والدراسات الجيولوجية الأولية التي أظهرت مؤشرات على وجود تمعدنات للنحاس في المنطقة، بما يدعم فرص تطوير أحد المشروعات التعدينية التي تستهدف الحكومة من خلالها زيادة الاستفادة الاقتصادية من الموارد المعدنية المحلية.

وتأتي الخطوة في إطار توجُّه الأردن إلى تطوير قطاع التعدين وتعزيز إسهامه في الاقتصاد الوطني، مع ربط تنفيذ المشروع باستكمال التقييمات البيئية والحصول على التراخيص اللازمة، ومراعاة طبيعة المناطق المستهدفة وما تضمه من مكونات طبيعية وتنوع حيوي.

احتياطيات النحاس في الأردن

وقّع الاتفاقية وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة، ورئيس هيئة المديرين في مجموعة المناصير للطاقة زياد المناصير، لتكون إطارًا منظمًا لاستكمال متطلبات تطوير المشروع وتحديد الموارد القابلة للاستخراج اقتصاديًا.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن احتياطيات خام النحاس في المنطقة تبلغ نحو 45 مليون طن، بما يعادل قرابة 500 إلى 600 ألف طن من النحاس النقي.

وأظهرت نتائج تحليل بعض العينات تراكيز النحاس في الأردن بلغت نحو 1.36% في التكوين الجيولوجي الجنوبي، في حين تجاوزت النسبة 3.5% في عينات محددة.

اتفافية لاستغلال خام النحاس في جنوب الأردن
اتفاقية لاستغلال خام النحاس في جنوب الأردن- الصورة من وزارة الطاقة

وبموجب الاتفاقية، ستستكمل الشركة الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية، بما يشمل مراجعة تقديرات الموارد والاحتياطيات، وتحديد نِسب تركيز المعدن والكميات القابلة للاستخراج، فضلًا عن تقدير الاستثمارات الرأسمالية المطلوبة لتنفيذ المشروع.

ويعتمد المشروع على التعدين تحت السطحي بدلًا من التعدين السطحي المفتوح، مع إقامة المنشآت ومرافق معالجة الخام والبنية التحتية خارج حدود المنطقة المستهدفة، وفقًا لما تسمح به الدراسات والموافقات الرسمية.

ويستهدف التوجه الوصول إلى التمعدنات الموجودة في باطن الأرض من خلال مداخل وأنفاق محدودة ومدروسة، بما يحدّ من التأثيرات المحتملة في المعالم الطبيعية والأنظمة البيئية الموجودة على السطح.

التعدين في الأردن

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، إن الاتفاقية هي الثانية من نوعها، وتندرج ضمن نهج يستهدف استغلال الثروات قطاع التعدين في الأردن، مع المحافظة على البيئة والتنوع الحيوي.

وأوضح أن تنفيذ المشروع يرتبط باستكمال المتطلبات البيئية بالتنسيق بين وزارتي الطاقة والثروة المعدنية والبيئة، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، والجهات الحكومية المعنية، مع ضرورة استكمال دراسات تقييم الأثر البيئي والحصول على التراخيص والموافقات قبل بدء أعمال الاستغلال.

من جانبه، أكد وزير البيئة أيمن سليمان أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والجمعية الملكية لحماية الطبيعة للتوصل إلى تفاهمات تتيح الاستفادة من موارد قطاع التعدين في الأردن، مع المحافظة على الموائل الطبيعية والتنوع الحيوي والالتزام بالتشريعات البيئية النافذة.

وأكد مؤسس مجموعة المناصير، زياد المناصير، أن الاستثمار في الثروات المعدنية مسؤولية وطنية، مشيرًا إلى التزام المجموعة بتطبيق المعايير البيئية ومراعاة احتياجات المجتمعات المحلية المحيطة بمواقع العمل.

وتعود أعمال الاستكشاف المرتبطة بالمشروع إلى يونيو/حزيران 2022، عندما وقّعت وزارة الطاقة والثروة المعدنية مذكرة تفاهم مع الشركة الأردنية المتكاملة للتعدين والتنقيب، التابعة لمجموعة المناصير، لاستكشاف خامات النحاس في الأردن.

عينات من مواقع استغلال خام النحاس في جنوب الأردن
عينات من مواقع استغلال خام النحاس في جنوب الأردن- الصورة من وزارة الطاقة

ونفّذت الشركة برنامجًا تنقيبيًا شمل الدراسات الجيولوجية التفصيلية، وحفر الآبار والخنادق الاستكشافية، وجمع العينات وتحليلها في مختبرات متخصصة، وأظهرت النتائج مؤشرات مشجعة على وجود تمعدنات للنحاس في المنطقة.

وتشير الدراسات الجيولوجية السابقة إلى وجود خامات واعدة في منطقتي فينان وخربة النحاس، ما يعزز أهمية استكمال أعمال التقييم لتحديد حجم الموارد وجدوى استغلالها.

ولا تقتصر أهداف المشروع على استخراج الخام، إذ تتضمن الاتفاقية بحث فرص تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالتعدين، بما قد يتيح زيادة القيمة المضافة للموارد المعدنية داخل الأردن بدلًا من الاقتصار على إنتاج المواد الخام.

ويُتوقع أن يوفر المشروع فرصًا للعمل والتدريب والتأهيل المهني لأبناء المناطق المحيطة، مع استهداف تشغيل العمالة والكفاءات الأردنية بنسبة تقارب 90% من إجمالي العاملين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق