رئيسيةأخبار الغازغاز

حقل غاز في بحر الشمال البريطاني ينطلق بعد سنوات من التعطل

بسبب مشكلات قانونية من نشطاء البيئة

حياة حسين

يستعد حقل غاز في بحر الشمال البريطاني إلى الانطلاق أخيرًا، بعد حسم مشكلات قانونية متعلقة بتشغيله مع منظمة غرينبيس البيئية، عطّلته عدّة سنوات؛ ما يسهم بتحقيق أمن الطاقة في المملكة المتحدة.

وحصلت شركة "أدورا" -وهي مشروع مشترك بين شركتي "شل" العالمية و"إكوينور" النرويجية- على الموافقة للمضي قدمًا في مشروع  حقل "جاكداو" في بحر الشمال، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وكان قرار اتخذته الحكومة قبل نحو أسبوعين، بتأجيل العمل في حقل غاز بحر الشمال البريطاني، مع آخر للنفط، وهو "روزبانك"، الذي يُعدّ الأكبر غير المُستغل في المملكة المتحدة، مثارَ انتقادات العديد من الخبراء، خصوصًا أنه يأتي في وقت تعاني البلاد والعالم من أزمة طاقة هائلة؛ بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقارن بعضهم بين تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنقاذ بلاده من أزمة ارتفاع أسعار الديزل تحديدًا، وقرارات الحكومة البريطانية التي تُعطّل الإنتاج المحلي في ظل أزمة خانقة.

وكانت مخاوف ترمب من انخفاض الإنتاج المحلي سببًا رئيسًا لعدم تنفيذ تهديده بحظر صادرات الديزل الأميركي 3 أشهر، لأن هذا الأمر يزيد المخزونات، ويدفع الشركات إلى تقليص الإنتاج، وفق هؤلاء.

حقل غاز في بحر الشمال البريطاني يجتاز مراجعة البيان البيئي

وافقت السلطات على تطوير حقل غاز في بحر الشمال البريطاني، هو "جاكداو"، الذي يقع  قبالة سواحل شمال شرق إسكتلندا، بعد مراجعة البيان البيئي بشأن المشروع المُقدّم من شركة أدورا، بحسب ما ذكر موقع "أوفشور إنرجي".

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة التحول في بحر الشمال "نستا" (NSTA) ستيوارت باين: "بعد تدقيق البيان البيئي، منحنا الموافقة على تطوير حقل جاكداو، ما يسمح للمالكين بالمضي قدمًا في مشروعهم وإنتاج الغاز من الحقل فور الانتهاء من أعمال التطوير".

ويدعم الحقل أمن الطاقة في المملكة المتحدة، من خلال توفير الغاز محليًا، وتوليد عائدات ضريبية، والحفاظ على وظائف سلسلة التوريد، واستعمال البنية التحتية القائمة.

كما يتميز حقل غاز بحر الشمال البريطاني، الذي يتّسم بكبر حجمه، بانخفاض كثافة الانبعاثات فيه إلى ما دون المتوسط ​​في المملكة المتحدة.

وتشير التقديرات إلى أن جاكداو قد يسهم بنحو 6% من إنتاج الغاز المُتوقع في بحر الشمال البريطاني، وهي كمية تكفي لتزويد نحو 1.4 مليون منزل بوقود التدفئة.

ويمثّل إنتاج الحقل أهمية خاصة، في ظل اقتراب حقول الغاز القديمة في المملكة المتحدة من مرحلة النضوب.

وأضاف باين: "حان الوقت للمضي قدمًا بخطى حثيثة، ونُرحّب بموافقة الحكومة التي سمحت لنا بدراسة عدد محدود من التراخيص الجديدة خارج نطاق الإنتاج المُعتاد".

احتجاجات من نشطاء بيئة ضد نشاط النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني - الصورة من إس تي في نيوز
احتجاجات من نشطاء بيئة ضد نشاط النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني - الصورة من إس تي في نيوز

تفاصيل تأجيل الإنتاج

منحت (نستا) في 1 يونيو/حزيران 2022 الموافقة على تطوير حقل غاز جاكداو بعد موافقة هيئة تنظيم النفط والغاز البحرية للبيئة والتفكيك (OPRED) على التطوير عقب تقييم الآثار البيئية للمشروع.

إلّا أن منظمة "غرينبيس" البيئية طلبت من المحكمة الإسكتلندية مراجعة منح الموافقة، وقرار هيئة تنظيم النفط والغاز البحرية للبيئة والتفكيك، بشأن التخطيط.

ولم تطالب بضرورة مراعاة الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج فحسب، بل أيضًا الانبعاثات الناتجة عن استعمال الغاز من قبل العملاء.

وأصدرت المحكمة العليا في المملكة المتحدة حكمًا عام 2024، بشأن بئر نفط مقترح في مقاطعة ساري، كان قد وافق عليه المجلس المحلي عام 2019، وقضت بأن الموافقة كان ينبغي أن تراعي أيضًا الانبعاثات الناتجة عن الاستعمال النهائي للغاز، إضافة إلى تلك الناتجة عن عمليات البئر.

ثم قضت محكمة في إدنبرة في 30 يناير/كانون الثاني 2025 بأن قرار الحكومة السابقة بالموافقة على حقلي جاكداو وروزبانك للغاز والنفط غير قانوني.

لذلك نقضت المحكمة القرار، وقبلت حجة مفادها أن الحكومة لم تأخذ في الحسبان الانبعاثات الناتجة عن حرق النفط والغاز المُنتَجين من هذين الحقلين عند الموافقة عليهما.

ورغم ذلك، فمن المتوقع لحقل الغاز، الذي يقع على بُعد 250 كيلومترًا تقريبًا شرق أبردين، أن يكون من بين أقل المشروعات انبعاثًا للغاز في الجرف القاري البريطاني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق