رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

توقعات أسعار بطاريات تخزين الكهرباء في أوروبا خالال 2027

دينا قدري

من المتوقع أن ترتفع مخزونات بطاريات تخزين الكهرباء في أوروبا بشكل ملحوظ خلال الأشهر المقبلة؛ نتيجة تسارع شحنات البطاريات القادمة من الصين قبل إلغاء حوافز تصدير مطلع عام 2027.

وسلّط حوار حديث -اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- الضوء على تسابق الشركات الصينية لشحن كميات كبيرة إلى الأسواق الخارجية، وخاصة أوروبا، قبل تطبيق التغييرات الجديدة في حوافز التصدير.

وقد يؤدي هذا الوضع إلى ضغوط هبوطية على أسعار أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء المنزلية والتجارية، في حين يُتوقع أن تظل أسعار مشروعات التخزين على نطاق المرافق مستقرة نسبيًا.

ومع ذلك، يرى المحلل في مؤسسة إي يو بي دي ريسيرش (EUPD Research)، علي عرفة، أنه من غير المرجّح أن تتغير هيمنة الصين على سلسلة التوريد العالمية للبطاريات بشكل كبير خلال العامين المقبلين.

هيمنة صينية على بطاريات تخزين الكهرباء

أوضح المحلل في مؤسسة إي يو بي دي ريسيرش، علي عرفة، أن تقديرات المؤسسة تشير إلى تفاوت كبير في حصة الصين التصنيعية عبر مراحل سلسلة القيمة لبطاريات تخزين الكهرباء:

  • ما بين 70% و95% من عمليات استخراج المواد الخام ومعالجتها، ونحو 95% في تصنيع المواد النشطة للأقطاب الموجبة (الكاثود) والسالبة (الأنود).
  • ما بين 80% و90% من تصنيع خلايا البطاريات، وما بين 70% و75% من إنتاج حزم البطاريات.

وتُظهر هذه الأرقام كيف تتراجع حصة الصين تدريجيًا كلما اقتربت سلسلة القيمة من مرحلة أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء المصنعة بالكامل، حيث تتم عمليات تجميع حزم البطاريات والأنظمة النهائية أيضًا في أوروبا والولايات المتحدة وأسواق أخرى.

ولا يتوقع "عرفة" تغيرًا جوهريًا في هذا المشهد على المدى القصير؛ إذ قال: "من المرجّح ألّا يختلف الوضع كثيرًا خلال عامين".

وأشار إلى حجم الإنتاج الهائل الذي حققته كبرى شركات تصنيع البطاريات في الصين، وصعوبة منافستها من قبل المنتجين الأوروبيين.

يُذكَر أن الصين علّقت مؤقتًا في سبتمبر/أيلول المنصرم، بناء مشروعات جديدة لبطاريات تخزين الكهرباء، بانتظار مراجعة شاملة للقدرة الإنتاجية للقطاع بنهاية العام، في ظل تكثيف السلطات لجهودها الرامية إلى كبح جماح فائض الإنتاج الحادّ.

وتُعدّ هذه الخطوة أحدث تدخُّل حكومي في قطاعٍ وصلت فيه القدرة الإنتاجية الجديدة المخطط لها خلال العام الجاري (2026) إلى نحو 1.5 ضعف إجمالي إنتاج الصين من البطاريات في عام 2025.

بطاريات تخزين الكهرباء

انخفاض أسعار بطاريات تخزين الكهرباء

تُعدّ التغييرات في نظام استرداد ضرائب التصدير الصيني قضية أكثر إلحاحًا بالنسبة لسوق بطاريات تخزين الكهرباء العالمية، إذ من شأنها أن تخفض الأسعار بشكل ملحوظ.

وأشار المحلل في مؤسسة إي يو بي دي ريسيرش، علي عرفة، إلى أن نسبة استرداد ضريبة التصدير لمنتجات البطاريات الصينية من المقرر أن تنخفض من 9% إلى 6% قبل أن تُلغى تمامًا في يناير/كانون الثاني 2027.

ويتوقع "عرفة" أن يشجع هذا التغيير الشركات المصنّعة على تقديم موعد الشحنات، بما في ذلك كميات كبيرة مخصصة لأوروبا، بحسب ما جاء في حواره مع مجلة "بي في ماغازين" (PV Magazine).

وقال: "لهذا السبب نرى شحنات ضخمة تتجه إلى وجهات مختلفة، ولا سيما أوروبا، قبل حلول ذلك الموعد"، مشيرًا إلى أن مخاطر تكدُّس المخزون الناجمة عن ذلك لا تتوزع بالتساوي عبر سوق أنظمة التخزين.

وأوضح المحلل أنه عادةً ما تُورَّد مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء على نطاق المرافق بناءً على طلبات محددة؛ ما يحدّ من احتمال تكدُّس كميات كبيرة من الأنظمة في المستودعات.

وفي المقابل، تمرّ الأنظمة المخصصة للمنازل والقطاعات التجارية والصناعية الأصغر حجمًا عبر الموزعين وتجّار الجملة والقائمين على التركيب، ما يخلق فرصًا أكبر لتراكم المخزون في قنوات البيع.

ويتوقع "عرفة" أن تزداد المخاوف بشأن تخمة المعروض مع اقتراب نهاية عام 2026. وقد بدأت تَرِد تقارير من القائمين على التركيب تفيد بأن بعض تجّار الجملة والموزعين يخفضون الأسعار.

فعلى سبيل المثال: تشير تقارير غير مؤكدة إلى أن القائمين على التركيب في ألمانيا يلاحظون قيام تجّار الجملة بعرض منتجات بأسعار تقل عن تلك المتاحة مباشرة من الشركات المصنّعة.

وقال عرفة: "أتصور أنه في الربع الأخير أو الشهر الأخير من العام الجاري (2026)، ستكون هناك مخاوف أكبر قليلًا بشأن مسألة تخمة المعروض هذه"، وقد يستمر هذا التأثير حتى الربع الأول من عام 2027، قبل أن تعود أحجام الشحن إلى معدلاتها الطبيعية عقب إلغاء حافز استرداد ضرائب التصدير الصيني".

بطاريات تخزين الكهرباء
بطاريات تخزين الكهرباء- الصورة من منصة "إنرجي ستوريدج"

لذا؛ يرى "عرفة" أن أكبر احتمال لحدوث تخمة مؤقتة في المعروض يكمن في قطاعي الأنظمة المنزلية والتجارية والصناعية خلال الربع الرابع من عام 2026 والربع الأول من عام 2027، في حين لا يتوقع أن تؤثّر هذه الديناميكية بالقدر نفسه في أنظمة التخزين على نطاق المرافق.

وعلى المدى المتوسط، قد تعتمد التوقعات الخاصة بأوروبا جزئيًا على القرارات السياسية المتخذة على مستوى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك القواعد المتعلقة بالأمن السيبراني والموردين ذوي المخاطر العالية.

وأشار "عرفة" إلى أن الاتحاد الأوروبي سيحتاج إلى تهيئة الظروف اللازمة لتأسيس قاعدة تصنيع محلية أكبر قبل أن يتمكن فعليًا من منافسة الموردين الصينيين.

وعلى المدى الأبعد، يتوقع "عرفة" أن يقوم المصنعون الصينيون أنفسهم بإنشاء المزيد من القدرات التصنيعية داخل أوروبا.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق