
يتحرك الأردن لتعزيز قدراته في تخزين النفط والمشتقات النفطية، عبر إعادة طرح عطاء للخدمات الفنية والاستشارية يستهدف تقييم السعات الحالية وتحديد الاحتياجات المستقبلية، في خطوة تكتسب أهمية متزايدة مع تصاعد اضطرابات إمدادات الطاقة عالميًا.
وقالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن العطاء يستهدف الاستعانة بشركات محلية ودولية متخصصة لتطوير قدرات التخزين وتحسين كفاءتها وفق أفضل الممارسات الدولية.
وتأتي الخطوة في وقت تدفع فيه التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد أسواق الطاقة نحو مزيد من التقلبات، ما يعزز توجه الدول إلى مراجعة خططها لتأمين احتياجاتها من النفط والوقود ورفع جاهزية مخزوناتها لمواجهة الطوارئ.
ويستهدف الأردن من المشروع وضع إستراتيجية متكاملة لتوسعة مرافق التخزين، تجمع بين المتطلبات الفنية والاعتبارات الاقتصادية والتجارية، بما يساعد على تحديد الاستثمارات اللازمة وتعزيز مرونة منظومة الطاقة المحلية في مواجهة أي انقطاعات محتملة للإمدادات الخارجية.
سعات مخزونات النفط والوقود في الأردن
تتضمن خطة تقييم سعات مخزونات النفط والوقود في الأردن، تحديد الاحتياجات المستقبلية، إلى جانب دراسة الفرص الاستراتيجية والتجارية المتاحة لتطوير المرافق، تمهيدًا لوضع تصور متكامل لتوسعة البنية التحتية للتخزين.
وتكتسب مراجعة مخزونات النفط والوقود أهمية خاصة مع تعرض أسواق الطاقة العالمية لاضطرابات متلاحقة، إذ تسعى الدول إلى تعزيز قدرتها على امتصاص صدمات الإمدادات وتقليل مخاطر نقص المنتجات الأساسية، خصوصًا عند تصاعد التوترات الإقليمية.
ويشمل المشروع إعداد دراسات الجدوى والتقييمات الفنية والاقتصادية، وتطوير المخططات الرئيسة لمرافق التخزين، فضلًا عن بحث سبل تحسين كفاءة السعات المتاحة، بما يتيح تحديد الخيارات الأكثر ملاءمة للاحتياجات المحلية المستقبلية.
ويرصد الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- واردات الأردن من المنتجات النفطية شهريًا منذ 2024 حتى سبتمبر/أيلول 2026:

واشترطت الوزارة أن تمتلك الشركات المتقدمة خبرة لا تقل عن 10 سنوات في المشروعات الاستشارية المرتبطة بقطاع النفط، مع تقديم تفاصيل عن 3 مشروعات مماثلة على الأقل نُفذت خلال السنوات العشر الماضية، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما يتعين أن تثبت المشروعات السابقة خبرة المتقدمين في دراسات تخزين المشتقات النفطية وتخطيط الاحتياطيات الإستراتيجية وتطوير البنية التحتية للطاقة، إلى جانب إجراء التقييمات الاقتصادية والفنية اللازمة لدعم القرارات الاستثمارية المتعلقة بمرافق التخزين.
شروط عطاء تطوير السعات التخزينية
حددت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الأردن يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026 موعدًا نهائيًا لتلقي الاستفسارات وطلبات التوضيح بشأن العطاء، داعية الشركات المهتمة إلى إرسال أسئلتها عبر البريد الإلكتروني المخصص، مع نسخ الجهات المعنية المحددة.
وألزمت الوزارة مقدمي العروض بتقديم كفالة دخول عطاء بقيمة 9 آلاف دولار، صادرة عن بنك محلي، ضمن مظروف منفصل ومغلق، على أن تتضمن رقم العطاء واسمه الرسميين، وتُحرر باسم وزير الطاقة والثروة المعدنية بصفته الرسمية.

وتبلغ مدة سريان كفالة دخول العطاء 120 يومًا من تاريخ تقديم العرض، وهي المدة نفسها المحددة لصلاحية العروض المقدمة، بما يضمن استمرار التزامات الشركات خلال مرحلة مراجعة المقترحات واستكمال الإجراءات المرتبطة بالاختيار.
ودعت الوزارة الشركات الراغبة في المشاركة إلى مراجعة وثائق العطاء والشروط والمتطلبات كاملة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، مع ضرورة تطابق اسم مقدم العرض مع الاسم المسجل في السجل التجاري وشهادة تسجيل الشركة.
وتعكس الخطوة توجه الأردن إلى تطوير التخطيط طويل الأجل لمرافق التخزين، في وقت باتت فيه اضطرابات أسواق النفط والوقود تدفع الدول إلى إعادة تقييم احتياطياتها واحتياجاتها المستقبلية، وتعزيز قدرتها على التعامل مع تقلبات الإمدادات العالمية.
موضوعات متعلقة..
- بعد توقف النفط العراقي الرخيص.. الأردن يدفع فاتورة باهظة
- ارتفاع واردات الأردن من النفط في 2025.. وظهور نادر لدولتين
- واردات الأردن من النفط الخام ومشتقاته تقفز 50% في 6 أشهر
اقرأ أيضًا..
- 4 دول تستأثر بمعظم صادرات النفط الليبي.. وهذه واردات مصر
- شحنة غاز مسال نادرة تخرج من مضيق هرمز.. ما قصتها؟
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)





