مشروع وودسايد الأسترالية للغاز يواجه مطالب بوقفه: يهدد الحوت الأزرق القزم
حياة حسين

تسلّق 4 نشطاء من منظمة غرينبيس معدات مشروع شركة وودسايد للغاز في ولاية غرب أستراليا، وعلقوا لافتات مكتوبًا عليها: "أوقفوا مشروع غاز وودسايد المُلوِّث.. أنقذوا شعاب سكوت المرجانية"، في محاولة لإنقاذ الحوت الأزرق القزم.
واحتل نشطاء غرينبيس، اليوم السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، موقع وحدة سكاربورو العائمة التابعة للشركة الأسترالية، الواقعة قبالة ساحل ولاية غرب أستراليا.
وكشف بيان من المنظمة، اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، عن أن نشطاء فرع "غرينبيس أستراليا والمحيط الهادئ"، في الساعة 5:45 صباحًا بتوقيت غرب أستراليا (الساعة 9:45 مساءً يوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، انطلقوا من السفينة "رينبو واريور" (السفينة الرئيسة للمنظمة)، وتسلقوا وحدة الإنتاج العائمة.
وتقع وحدة غاز وودسايد على بُعد أكثر من 200 كيلومتر قبالة ساحل إكسماوث.
وغرينبيس، هي واحدة من عدة مجموعات بيئية تبدي قلقها من التأثير المحتمل لمشروع غاز وودسايد في نظام للشعاب المرجانية، يمثل منطقة تغذية للحوت الأزرق القزم، المُصَنَّف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، وتقع على بُعد نحو 390 كيلومترًا (242 ميلًا) قبالة الساحل الشمالي الغربي للولاية.
استثمارات وحدة غاز وودسايد
تبلغ استثمارات وحدة غاز وودسايد في أستراليا، التي هاجمها نشطاء من غرينبيس، فجر اليوم السبت؛ نحو 12.5 مليار دولار، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
ونقلت الوكالة عن الشركة أن اقتحام نشطاء المنظمة البيئية أوقف عمل الوحدة العائمة مؤقتًا.
وأضافت الشركة الأسترالية أنها تتعامل مع حادث يتعلق بأفراد تمكنوا من الوصول بشكل غير قانوني إلى وحدة الإنتاج العائمة الخاصة بمشروع سكاربورو.
وقال متحدث باسم وودسايد: "نركز حاليًا على إدارة الموقف بأمان، والحد من المخاطر التي قد يتعرّض لها الأفراد المعنيون وكوادرنا العاملة".
بينما أشارت قوات الحدود الأسترالية، إلى أنها على علم بالنشاط الاحتجاجي قبالة ساحل غرب أستراليا، وأنها تعمل بالتنسيق مع الوكالات الفيدرالية وحكومة الولاية للتعامل مع الموقف.
وأكّدت الشركة الأسترالية أنها أجرت مشاورات بيئية مكثّفة حول المشروع منذ عام 2018.
وقالت غرينبيس على موقعها الإلكتروني: "نحتج سلميًا ضد خطط شركة وودسايد للتنقيب عن النفط والغاز في منطقة شعاب سكوت المرجانية، ضمن مقترح الشركة المعروف باسم مشروع براوز".

سجل تاريخي مليء بالتسربات
قال الرئيس التنفيذي لمنظمة غرينبيس أستراليا والمحيط الهادئ ديفيد ريتر، تعليقًا على احتلال موقع مشروع غاز وودسايد: "تتحرّك غرينبيس اليوم للكشف عن المخاطر غير المقبولة التي تهدد شعاب سكوت المرجانية نتيجة لخطط الشركة".
وأضاف: "يعتز الأستراليون بمحيطاتهم، لكن مقترح وودسايد المتهور في منطقة براوز سيحول شعاب سكوت المرجانية الرائعة إلى منطقة صناعية للغاز".
ووفق المنظمة، تسعى وودسايد لحفر ما يصل إلى 57 بئرًا؛ تنطوي على مخاطر بيئية حول شعاب سكوت المرجانية، التي تُعد أكبر شعاب مرجانية محيطية في أستراليا، وموطن للسلاحف البحرية الخضراء، وأنواع مهددة بالانقراض مثل الحيتان الزرقاء القزمة وثعابين البحر الداكنة.
وقالت: "إنه موقع فريد لا مثيل له على وجه الأرض".
وتابعت: "لدى وودسايد سجل مقلق من التسربات النفطية والحوادث والإهمال البيئي، ولا يمكن ائتمانها على محيطاتنا. فمن صيد الحيتان في ألباني خلال سبعينيات القرن الماضي، وصولًا إلى التهديد الذي تشكله الشركة اليوم على شعاب سكوت المرجانية، يتضح هذا السجل".
وتابعت: "لا مستقبل لمشروعات الغاز المُلوثة، والذي يُنقل عبر البحار. مستقبلنا في طاقة متجددة آمنة ومحلية، وفي صناعات وصادرات خضراء؛ حيث تُصان المجتمعات وتُحمى مواقع مثل شعاب سكوت المرجانية".
وقالت: "إن مجرد طرح فكرة التنقيب عن النفط أو الغاز في منطقة الحاجز المرجاني العظيم، يُعد ضربًا من الجنون المطلق، ومع ذلك، فهذا هو بالضبط القرار المطروح أمام الحكومة: إنقاذ شعاب سكوت المرجانية، أو المخاطرة بتدميرها على يد شركة غاز".
موضوعات متعلقة..
- نشطاء يحتلون منصة حفر في بحر الشمال (صور)
- وودسايد الأسترالية تتراجع عن خطة الـ5 مليارات دولار للطاقة النظيفة
- وودسايد تحظى بقرض ياباني بمليار دولار لتطوير مشروع غاز عملاق في أستراليا
اقرأ أيضًا..
- وزيرة الطاقة الجديدة في المغرب.. من هي "أفيلال"؟
- وحدة أبحاث الطاقة: صادرات روسيا من الغاز المسال ترتفع 21%
- السعودية ومصر بالقائمة.. واردات ليبيا من المنتجات النفطية ترتفع 10%
المصادر:
- تعليق شركة وودسايد على هجوم غرينبيس على وحدة غاز غرب أستراليا من رويترز.
- بيان غرينبيس بشأن مشروع غاز وودسايد





