أخبار النفطرئيسيةنفط

آسيا تحصل على النفط السعودي بزيادة 20 دولارًا للبرميل

الطاقة

تتجه مصافٍ آسيوية إلى شراء كمية ضخمة من النفط السعودي بعلاوات سعرية مرتفعة خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إذ دفعت بعض الشركات نحو 20 دولارًا إضافيًا للبرميل فوق أسعار البيع الرسمية، في ظل مخاطر الشحن عبر مضيق هرمز.

وبحسب تقارير تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن شركات تكرير صينية مملوكة للدولة وأخرى مستقلة اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من الخام السعودي، وفق مصادر مطّلعة على الصفقات التي أُبرمت مؤخرًا.

وشملت المبيعات شحنات من النفط السعودي مخصصة لمصافي تكرير في الهند وتايوان، إلى جانب الصين، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز، رغم المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب على إيران.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إعلان شركة أرامكو السعودية أسعار البيع الرسمية لشهر نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تغيرات في أنماط الشراء وتكاليف النقل البحري، ومحاولات للحفاظ على تدفقات الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية الرئيسة.

مشتريات آسيوية بعلاوات سعرية مرتفعة

باعت أرامكو بعض شحنات النفط السعودي المخصصة للتسليم إلى المصافي الآسيوية بعلاوة تبلغ نحو 20 دولارًا للبرميل فوق أسعار البيع الرسمية، في صفقات تعكس ظروف السوق الفورية ومخاطر النقل البحري.

واشترت الشركات الصينية ما لا يقل عن 12 مليون برميل من الخام، على أساس التسليم إلى الوجهة المتفَق عليها، في حين اشترت مصافٍ أخرى شحنات مخصصة للهند وتايوان خلال نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

مصفاة نفط في مدينة نانجينغ بمقاطعة جيانغسو الصينية
مصفاة نفط في مدينة نانجينغ بمقاطعة جيانغسو الصينية – الصورة من وكالة الصحافة الفرنسية

وأُبرِمَت صفقات النفط السعودي من خلال عطاء طرحته أرامكو السعودية الأسبوع الماضي، إلى جانب مفاوضات خاصة بين البائعين والمشترين، حسب المصادر التي أشارت إلى اختلاف شروط الصفقات ومستويات الأسعار المحققة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتواجه شركات التكرير صعوبات في ترتيب الشحنات المحمّلة داخل مضيق هرمز، إذ يُحجم بعض المشترين عن استئجار ناقلات بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب على إيران، ما يدفعهم إلى إعادة تقييم خيارات تأمين الإمدادات.

وعادةً ما تعلن أرامكو أسعار البيع الرسمية في بداية كل شهر، ثم يحدد المشترون المرتبطون بعقود محددة الأجل الكميات الشهرية المطلوبة، لكن بعض الكميات المتجهة إلى السوق تحولت إلى مبيعات فورية في ظل الظروف الحالية.

الخام العربي الخفيف إلى آسيا وأوروبا والولايات المتحدة

في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت شركة أرامكو أسعار الخام العربي الخفيف المخصصة للعملاء في آسيا وأميركا وأوروبا خلال نوفمبر/تشرين الثاني، في ظل استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب وثيقة التسعير التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، خفضت الشركة أسعار الخام الموجه إلى آسيا بمقدار يتراوح بين 3 و5 دولارات للبرميل دون مؤشر دبي/عُمان، مقارنة بخصم دولارين في أكتوبر/تشرين الأول.

أمّا الخام الموجّه إلى أوروبا للتسليم في نوفمبر/تشرين الثاني، فقد رفعته الشركة بنحو 3 دولارات للبرميل، ليصل إلى علاوة قدرها 0.85 دولار فوق مؤشر خام برنت، بعدما كانت الأسعار دون المؤشر خلال الشهرين الماضيين.

صادرات السعودية من النفط

وفي الولايات المتحدة، أبقت الشركة أسعار النفط السعودي دون تغيير عند علاوة تبلغ 4.60 دولارًا للبرميل فوق مؤشر أرغوس، وهي المستويات نفسها المعلنة لشهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفق وثيقة التسعير.

وجاءت العلاوات المرتفعة لبعض شحنات النفط السعودي رغم خفض الأسعار الرسمية في آسيا، وهو ما يُبرز الفارق بين التسعير المعلَن وشروط الصفقات الفعلية، التي تتأثر بموعد التسليم ومخاطر النقل والتأمين.

وتُواصل السعودية الاعتماد على الأسواق الآسيوية بوصفها وجهة رئيسة لصادراتها النفطية، في حين تمنح المبيعات الفورية أرامكو مرونة أكبر في التعامل مع تغيرات الطلب وظروف الشحن، مع استمرار تخصيص شحنات من موانٍ بديلة لمضيق هرمز.

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق