أسعار النفط ترتفع 4%.. وخام برنت لشهر نوفمبر فوق 103 دولارات - (تحديث)

ارتفعت أسعار النفط بنحو 4% في تعاملات اليوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول (2026)، معوضةً جزءًا من الخسائر التي تعرضت لها خلال الجلسات الـ5 الماضية، مع ترقّب تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتلقّت أسعار الخام دعمًا من هوامش تكرير الديزل التي سجلت مستوى قياسيًا بسبب القيود المحتملة على صادرات الديزل الأميركية، على الرغم من تحسُّن إمدادات الخام في الخليج على السوق.
ويترقب المستثمرون تحسُّن إمدادات النفط من دول الخليج بعد أن استأنفت السعودية عملياتها في خط أنابيب حيوي، كما أثّرت الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران بالأسعار.
وفي حين حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء من أنه يستطيع "إبادة" إيران، قال أيضًا، إن مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أجريا محادثات مثمرة مع وسطاء إيران لإنهاء الحرب.
ومن جهة أخرى، ارتفعت مخزونات النفط الأميركية بمقدار 3 ملايين برميل للمرة الأولى في 4 أسابيع، لتصل إلى 426.4 مليون برميل، في حين انخفض مخزون كل من البنزين والمقطرات.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول على انخفاض بأكثر من 1% لتُواصل نزيف الخسائر للجلسة الخامسة على التوالي، وسط مؤشرات على انفراجة في إمدادات الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 3.86%، لتصل إلى 103.08 دولارًا للبرميل.
كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 1.81%، لتصل إلى 92.16 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
تراجع الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط)، خلال الجلسة الماضية بنسبة 1.1% و1.2%، على التوالي، بعد إعلان إيران أنها قد تعيد فتح مضيق هرمز في غضون 7 أيام إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات أولية لتخفيف الضغط العسكري.
وكانت طهران وواشنطن قد تبادلتا التهديدات يوم الأحد، على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال، إنه سيكون منفتحًا على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الذي من المتوقع أن يكون في نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماع الأمم المتحدة.

تحليل أسعار النفط
وصلت هوامش سعر الديزل في أوروبا منخفض الكبريت إلى مستوى قياسي بلغ 95 دولارًا للبرميل، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد حظر تصدير الديزل لخفض الأسعار التي وصلت إلى مستويات قياسية بسبب نقص الإمدادات العالمية.
وأصبحت أوروبا تعتمد بشكل كبير على واردات الديزل ووقود الطائرات من الولايات المتحدة منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل الإمدادات في الشرق الأوسط.
وقال رئيس إستراتيجية السلع في ساكسو بنك، أولي هانسن: "يستند سعر خام برنت إلى ارتفاع أسعار الديزل وسط مخاوف متجددة من احتمال فرض الولايات المتحدة حظرا على تصدير الوقود".
وحذّر المحللون ومراقبو السوق من أن مثل هذا الإجراء لن يسهم إلّا قليلًا في تخفيف أسعار الطاقة المرتفعة، وقد يؤدي إلى تفاقم اضطرابات الإمداد والاضطرابات الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.
تعرضت أسعار النفط لضغوط هذا الأسبوع بسبب ارتفاع إمدادات الخليج والآمال المعقودة على إجراء محادثات دبلوماسية لوقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وأدى التفاؤل بشأن تحسُّن الإمدادات والضغط لإنهاء الصراع الذي استمر قرابة 7 أشهر إلى انخفاض سعر خام برنت ليُغلَق دون 100 دولار للبرميل أمس الثلاثاء لأول مرة منذ 8 سبتمبر/أيلول.
وقال كبير المحللين في شركة "كيه سي إم تريد" (KCM Trade)، تيم ووتر: "تشعر السوق حاليًا بتفاؤل أكبر بشأن وضع إمدادات النفط العالمية مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أسابيع".
وأضاف: "لقد منح اجتماع الوفدين الأميركي والإيراني في نيويورك المتداولين بصيص أمل، على الرغم من الخطاب المتشدد المستمر، بما في ذلك التهديدات بـ"الإبادة"، فإن السوق تختار تسعير إمكان إجراء محادثات".
استأنفت السعودية يوم الثلاثاء عمليات تشغيل خط أنابيبها بين الشرق والغرب المؤدي إلى البحر الأحمر، مع وجود مؤشرات على زيادة تدفقات النفط في الشرق الأوسط، بحسب ما ذكرت رويترز.
أجبرت هجمات الطائرات دون طيار -التي ألقت السعودية باللوم فيها على الميليشيات العراقية- المملكة على إغلاق خط الأنابيب في 11 سبتمبر/أيلول، مما أدى إلى توقُّف عمليات تحميل النفط الخام في ميناء ينبع على البحر الأحمر.
منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل تدفقات النفط من السعودية وجيرانها في الخليج عبر مضيق هرمز، تستعمل الرياض خط الأنابيب لإعادة توجيه 4 ملايين برميل يوميًا -نحو 4% من الإمدادات العالمية- إلى ينبع.
وعرضت السعودية يوم الثلاثاء المزيد من البراميل على مصافي النفط الآسيوية لاستيرادها من مواقع خارج مضيق هرمز.
وأعلن وزير النفط العراقي، باسم خضير، يوم الثلاثاء، أن العراق يعمل أيضًا على زيادة صادراته النفطية، موضحًا أن بلاده تصدر حاليًا أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا، وتتوقع رفع صادراتها عبر تركيا إلى أكثر من 600 ألف برميل يوميًا.
أشارت البيانات الأولية من شركتي تتبّع السفن "فورتيكسا" (Vortexa) وكبلر (Kpler) إلى أن صادرات النفط العراقي في أغسطس/آب بلغت 2.3 مليونًا و2.17 مليون برميل يوميًا على التوالي، بزيادة على مستوى يوليو/تموز، ولكنها أقل من مستوى ما قبل الحرب في فبراير/شباط البالغ 3.7 مليونًا و 3.362 مليون برميل يوميًا.
مما زاد من الضغط الهبوطي على أسعار النفط، إظهار بيانات الصناعة أن مخزونات النفط الأميركية ارتفعت بمقدار 1.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر/أيلول.
موضوعات متعلقة..
- أسعار النفط تنخفض للجلسة الخامسة على التوالي - (تحديث)
- أسعار النفط تنخفض 3.5%.. وخام برنت لشهر نوفمبر تحت 101 دولار - (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- بنغلاديش تريد 10 شحنات غاز مسال من الجزائر سنويًا (خاص)
- اتفاق غير مُعلن.. العراق يصدر زيت الوقود عبر الأردن (خاص)
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
المصدر:





