أخبار الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

إفلاس شركة ألمانية متخصصة في الطاقة المتجددة

هبة مصطفى

واجهت شركة ألمانية متخصصة في الطاقة المتجددة مصيرًا كارثيًا، بعد 17 عامًا من تأسيسها؛ ما يثير التساؤلات حول طموحات توسعة نطاق تقنيات الطاقة النظيفة.

وتقدمت شركة بي إس إتش إنرجي (BSH Energie) الشهيرة بتركيبات الطاقة الشمسية الكهروضوئية بطلب إفلاس للمحكمة المختصة بعد تعثّرها ماليًا، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتعاني الشركة اضطرابات إدارية واقتصادية منذ عامين نتيجة تراجع الطلب؛ ما تطلَّب اتخاذ إجراءات يبدو أنها لم تكن كافية للخروج من الأزمة.

ويزداد عدد الشركات المتعثرة في قطاع الطاقة المتجددة خلال الآونة الأخيرة في ألمانيا، وهو تطور لافت للأنظار بالنسبة لأكبر الاقتصادات الأوروبية.

إفلاس جديد بقطاع الطاقة المتجددة

تعرَّض قطاع الطاقة المتجددة الأوروبي لضربة جديدة، مع بدء شركة "بي إس إتش" الألمانية إجراءات الإفلاس فعليًا.

ولجأت الشركة إلى المحكمة المختصة في مدينة "شفاينفورت" للتقدم بالطلب؛ ما ترتَّب عليه تعيين مسؤول انتقالي عن عملية الإفلاس، ووقع الاختيار على ممثل شركة الاستشارات القانونية والإدارية أنكور رختس أنفالت (Anchor Rechtsanwalts) ألكسندر زارزيتسكي.

الطاقة المتجددة
ألواح مثبتة تابعة لبي إس إتش - الصورة من موقع الشركة

وتفاقمت الأزمة بعد تزايد مديونيات الشركة وقرب نفاد سيولتها النقدية، بالإضافة إلى تسجيل تراجع في الطلبات الفردية للعملاء منذ 2024.

وزادت ديون الشركات الأخرى -الشقيقة لـ"بي إس إتش، التابعة للمجموعة الأم- من الأزمة، لزيادة الضغط على الميزانية.

وحاولت شركة الطاقة المتجددة الألمانية تجاوز الأزمة من خلال بعض الإجراءات، مثل:

  • تنفيذ برنامج إعادة هيكلة العام الماضي
  • العمل على خفض التكاليف
  • تقليص عدد الموظفين المُقدَّر بنحو 153 موظفًا حينها

ويبدو أن هذه الإجراءات لم تنجح في تجاوز الأزمة المالية، وتحقيق إعادة الهيكلة المأمولة، طبقًا لتفاصيل نشرتها منصة "رينيوابلز ناو".

محاولة إنقاذ

يهدف تعيين مدير مسؤول عن عملية الإفلاس إلى ضمان عدم تفاقم حجم الخسائر، إذ تبحث الشركة خلال هذه المرحلة عن مستثمر جديد يساعد في إعادة انخراطها بالسوق.

ويُجري الفريق المختص بذلك مشاورات مع شركاء تجاريين على أمل التوصل لحلول، بعدما قيّم الحالة الاقتصادية للشركة حاليًا.

ولم تتوقف شركة "بس إس إتش" الألمانية نهائيًا عن العمل إثر التقدم بطلب الإفلاس، إذ ما تزال الخطط التشغيلية قائمة توازيًا مع مساعي تأمين أجور الـ80 موظفًا المتبقين على طاقة الشركة.

بدوره، أكد "ألكسندر زارزيتسكي" أن قطاع الطاقة الشمسية يواجه ضغوطًا شديدة، ما دفع إلى البحث عن مستثمرين يشاركون في حلول إعادة الهيكلة.

يشار إلى أن الشركة المؤسسة منذ عام 2009، تخصصت في تقنيات الطاقة الشمسية والتخزين بالبطاريات، وبرع طاقمها في تركيبات وصيانة الوحدات الكهروضوئية المدمجة مع أنظمة تخزين.

وتتّسم محفظة أعمال الشركة بالتنوع، وتشمل أيضًا المضخات الحرارية وأنظمة إدارة الطاقة، وتُقدّم لعملائها خدمات الوساطة في عقود الكهرباء وتعرفتها.

إفلاس شركة طاقة شمسية
أحد مشروعات الطاقة الشمسية في ألمانيا - الصورة من شركة "إنربارك"

تراجع أوروبي

لم تكن شركة الطاقة الشمسية "بي إس إتش" الوحيدة من فئتها التي تواجه معضلة مالية تضطرها لاتخاذ إجراءات الإفلاس.

فشركات الطاقة المتجددة (الألمانية خاصةً، والأوروبية عامةً) تمرّ بمستجدات مثيرة للتساؤلات.

وقبل أيام تقدمت شركة "إنربارك" الألمانية المتخصصة في تطوير مشروعات الطاقة الشمسية أيضًا بطلب إفلاس؛ ما أصاب القطاع بصدمة نظرًا لتنوع استثماراتها بمحفظة تضم ما يزيد على 1000 مشروع في 25 دولة.

وتعدّ "إنربارك" أحد أكبر الشركات المالكة لمحطات الطاقة الشمسية في أوروبا، بمحفظة تصل إلى 5.5 غيغاواط، ويمتد نشاطها إلى البنية التحتية للتخزين بالبطاريات ومحطات التحويل الفرعية.

وفي نهاية شهر أغسطس/آب الماضي، طُرحت محفظة مشروعات رياح بقدرة 32 غيغاواط للبيع بعد شهر من تقدُّم مجموعة سوفيتك (SOWITEC) الألمانية المطورة بطلب إفلاس، وبالتزامن مع العام الـ33 على تأسيسها.

وتتنوع محفظة "سوفيتك" في 5 دول بأوروبا وأميركا الشمالية واللاتينية، تشمل: ألمانيا، والأرجنتين، والبرازيل، وكولومبيا، والمكسيك.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق