رئيسيةأخبار الغازغاز

مشروع ممر الغاز الرأسي في أوروبا يتوسع.. 9 دول تتعاون لتعزيز أمن الطاقة

هبة مصطفى

يشهد مشروع ممر الغاز الرأسي في أوروبا توسعات جديدة، ما يُعدّ خطوة إضافية باتجاه تنويع مصادر الإمدادات وضمان أمن الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خيارات القارة، لتأمين بدائل بعد غياب الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب واقتراب فرض حظر الغاز المسال.

وجذب المشروع دولتَيْن إضافيتَيْن، ما يرفع إجمالي عدد الدول المشاركة ضمن مساره إلى 9 دول، تمتد لجنوب شرق ووسط القارة العجوز، وفق تحديثات قطاع الغاز الأوروبي لدى منصة الطاقة المتخصصة.

وانضمت كل من مقدونيا الشمالية وصربيا ممثلتَين في شركتَي تشغيل شبكة نقل الغاز، ووقّعت الدولتان مذكرة تفاهم مع بقية الشركاء، في سبتمبر/أيلول 2026.

انضمام مقدونيا الشمالية وصربيا

في 4 سبتمبر/أيلول الجاري، وقّعت شركتان ممثلتان عن مقدونيا الشمالية وصربيا مذكرة تفاهم بشأن الانضمام إلى مشروع ممر الغاز الرأسي في أوروبا، على هامش انعقاد "منتدى الطاقة العاشر لجنوب شرق أوروبا".

وبذلك تتسع شبكة الشركات المشغلة لنقل الغاز لضم نوماغاز (NOMAGAS) المقدونية، وترانسبورت غاز (Transportgas) الصربية.

ممر الغاز الرأسي إلى أوروبا
زيارة ممثلي الشركات المشغلة للممر لمحطة إعادة تغويز يونانية - الصورة من صفحة شركة غازتريد على لينكدإن

وتنظّم المذكرة أمورًا عدة لضمان مرونة المشروع وجاذبيته، من بينها:

  • كيفية التعاون لضخ تدفقات الغاز ثنائية الاتجاه.
  • التنسيق التنظيمي والتقني والتجاري.

وحضر التوقيع عدد من وزراء طاقة الدول المشاركة وعدد من المسؤولين الحكوميين، إلى جانب فريق أميركي يشمل سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان والقائمة بأعمال السفيرة لدى مقدونيا ومبعوث شؤون الطاقة.

ويُعد انضمام مقدونيا الشمالية وصربيا إلى مشروع ممر الغاز الرأسي في أوروبا امتدادًا لنطاقه في دول غرب البلقان، ما يساعد في دعم مبادرات الربط العابرة للحدود، وفق ما نشره موقع "أوفشور إنرجي".

مشروع ممر الغاز الرأسي في أوروبا

تقوم فكرة مشروع ممر الغاز الرأسي في أوروبا على استقبال واردات الغاز المسال، وإعادة تغويزها في موانٍ أوروبية، تمهيدًا لضخها في شبكات النقل الإقليمية الخاصة بنطاق المشروع.

وبلغ عدد الدول المشاركة في مشروع ممر الغاز الرأسي بأوروبا 9 دول حتى الآن، وهي: اليونان، وبلغاريا، ورومانيا، والمجر، وسلوفاكيا، وأوكرانيا، ومولدوفا، إلى جانب مقدونيا الشمالية وصربيا المنضمتين حديثًا.

وتأتي توسعات شبكة نقل الغاز بين دول غرب البلقان، بوصفها تنويعًا لمصادر الإمدادات، ودعمًا لمرونة قطاع الطاقة والكهرباء، إذ تدعم مذكرة التفاهم ربط إمدادات الغاز بأسواق المنطقة بإضافة نطاق جديد إلى خريطة الطاقة الأوروبية.

ويعزّز هذا التوسع من ربط إمدادات الغاز بأسواق المنطقة بالكامل، من خلال تعميق مستوى التنسيق بين شبكات النقل، لتحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية القائمة، ويتطلّب ذلك الاتفاق حول الاستثمار الجديد لمواكبة التوسع العابر للحدود.

ممر الغاز الرأسي في أوروبا
محطة ألكسندروبوليس اليونانية - الصورة من موقع شركة غازتريد

اليونان.. نقطة البداية

يبدأ مسار ممر الغاز الرأسي في أوروبا من اليونان، ويُعد ميناء ومحطة "ألكسندروبوليس" لاستقبال واردات الغاز المسال مركزًا وبنية تحتية رئيسة لمسار إمدادات المشروع.

فبعد تفريغ شحنات الغاز المسال في المحطة يجري تغويزها (إعادتها إلى صورتها الأصلية غازًا طبيعيًا)، وتُضخّ الإمدادات إلى الأسواق الإقليمية من خلال شبكات وخطوط النقل البينية.

ودخلت المحطة حيز التشغيل التجاري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، بطاقة تصل إلى 5.5 مليار متر مكعب سنويًا.

وتخطّط اليونان لتطوير محطة غاز مسال إضافية في "تراقيا"، ما يرفع سعة استقبال الغاز وتصديره إلى جنوب شرق ووسط أوروبا.

وأوضح المدير التنفيذي لشركة غازتريد (Gastrade) اليونانية، كونستانتينوس سيفنايوس، أن بلاده تُعد "بوابة الطاقة" لجنوب شرق ووسط القارة.

وأضاف أن انضمام صربيا ومقدونيا الشمالية إلى ممر الغاز الرأسي في أوروبا يمثّل نقطة تحول في غرب البلقان ووسط القارة بإضافة مزيد من خطوط النقل وتعزيز المرونة، مما يساعد المنطقة على التصدي لمتغيرات أسواق الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق