
انتهت حملة تفكيك 3 آبار غاز في بحر الشمال، بعد أن وصلت إلى نهاية عمرها الإنتاجي، مع إزالة مئات الأطنان من البنية التحتية تحت سطح البحر.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، أنجزت شركة "سبيريت إنرجي" (Spirit Energy) بنجاح عملية إغلاق الآبار وسدّها بقيمة 40 مليون جنيه إسترليني (55 مليون دولار) في القطاع البريطاني من بحر الشمال.
وعكست هذه الحملة التعاون من أجل تنفيذ ميثاق التفكيك الصادر عن الهيئة الانتقالية لبحر الشمال، الذي التزمت "سبيريت إنرجي" و16 شركة تشغيل بريطانية أخرى بدعمه، بما في ذلك التعاون الوثيق مع شركاء سلسلة التوريد ونشر سفن متخصصة وموارد منصات الحفر.
وتلتزم صناعة النفط والغاز في المملكة المتحدة بتفكيك آبار النفط والغاز تحت سطح البحر التي لم تعد مُنتجة، بطريقة آمنة وفاعلة من حيث التكلفة وفي الوقت المناسب، مع تقليل المخاطر البيئية وخفض تكلفة الإعفاءات الضريبية لتفكيك الآبار على الخزانة العامة.
تفكيك 3 آبار غاز في بحر الشمال
أكملت شركة "سبيريت إنرجي" حملة تفكيك 3 آبار غاز في بحر الشمال بقيمة 40 مليون جنيه إسترليني (55 مليون دولار)، استغرقت أكثر من 114 ألف ساعة عمل،
وشارك فيها سفن متخصصة، ومنصة حفر، ومركبات تُشَغَّل عن بُعد، وفِرق من أكثر من 30 شريكًا في سلسلة التوريد البريطانية، بما في ذلك "ديب أوشن" (DeepOcean) و"ويل-سيف سوليوشنز" (Well-Safe Solutions).
وأغلقت الشركة 3 آبار غاز تحت سطح البحر، مع إزالة أكثر من 234 طنًا من البنية التحتية، ومن المقرر إعادة استعمال أو تدوير جميع المواد المستخرجة في أحواض بناء السفن البريطانية.
ونُفِّذت هذه الأنشطة في آبار الإنتاج "سفن سيز" (Seven Seas) و"غروف جي 5" (Grove G5)، وبئر الاستكشاف "غروف ديب" في بحر الشمال، بين شهري أبريل/نيسان ويوليو/تموز 2026.
وتولّت سفينة الدعم الإنشائي "إيدا فريا" التابعة لشركة "ديب أوشن" تنفيذ أعمال تمهيدية في موقعي البئرين.

وخلال العمليات في "سيفن سيز"، الواقعة على بُعد 60 كيلومترًا تقريبًا قبالة ساحل شرق مقاطعة يوركشاير، أزال الفريق هيكل حماية رأس البئر الذي يزن 100 طن.
ثم انتقلت السفينة إلى "غروف جي 5"، على بُعد 131 كيلومترًا شرق ساحل مقاطعة نورفك، إذ استُعمِلت عمليات المركبات التي تعمل عن بُعد لفصل البنية التحتية تحت سطح البحر وتجهيز البئر للمرحلة التالية من عملية التفكيك.
بعد ذلك، نُشرت منصة "ويل-سيف بروتكتور" التابعة لشركة "ويل-سيف" في كلٍّ من بئرَي "سيفن سيز" و"غروف جي 5"، إذ استكملت عمليات إغلاق المكامن، وأحرزت تقدمًا ملحوظًا في حملة التفكيك الشاملة قبل عودتها إلى أبردين.
آبار الغاز في المملكة المتحدة
أنتجت آبار "سفن سيز" و"غروف جي 5" مجتمعةً 56 مليار قدم مكعّبة من الغاز خلال مدة تشغيلها، وهو ما يكفي لتدفئة أكثر من 2.5 مليون منزل لمدّة عام، ما يُبرز الدور المهم الذي يؤديه الغاز المحلي بأمن الطاقة في المملكة المتحدة، بحسب ما أفادت به شركة "سبيريت إنرجي".
وأسهمت هذه الآبار في إمدادات الغاز في المملكة المتحدة بين عامي 2008 و2024، حيث أنتجت البئر "غروف جي 5" من عام 2008 إلى عام 2019، في حين أنتجت البئر "سيفن سيز" من عام 2012 حتى توقَّف الإنتاج فيه عام 2024.
وتعليقًا على عملية إيقاف التشغيل، قال مدير قسم تحول الطاقة والتفكيك والمشروعات في شركة "سبيريت"، مات براويل-هوك: "يُعدّ التفكيك الآمن والفعّال للبنية التحتية البحرية محورًا أساسيًا لقطاعنا حال تعذُّر إعادة استعمالها، ويعكس دعمنا لميثاق التفكيك الصادر عن الهيئة الانتقالية لبحر الشمال التزامنا بإنجاز هذا العمل بأمان وكفاءة".

وأضاف: "من دواعي سرورنا أننا نسير على الطريق الصحيح لإعادة تدوير أو استعمال 100% من المواد المستخرجة من قاع البحر، وذلك من خلال الأعمال التي ستُنفَّذ في أحواض بناء السفن البريطانية... مثّلت هذه الحملة مثالًا رائعًا على كيفية تعاون شركات التشغيل وشركات المقاولات، ويُعدّ نجاحها دليلًا على العمل الجادّ والخبرة المتوفرة في جميع مراحل سلسلة التوريد البريطانية".
وعلّقت مديرة إيقاف التشغيل في شركة سبيريت، سيري ويتون، قائلةً: "تمثّلت بعض أكبر التحديات في العمل مع بنية تحتية قديمة، إلى جانب تقلبات الطقس المعروفة في القطاع الجنوبي لبحر الشمال.. لذلك، كان التعاون الوثيق بين جميع فرق سبيريت ومع شركات المقاولات التابعة لنا أمرًا بالغ الأهمية لنجاح هذا المشروع".
وتابعت: "توجد لدينا عدّة سفن في الماء في وقت واحد، بما في ذلك قاطرات، ومنصة حفر، وسفينة دعم إنشائي، ومركبات تعمل عن بُعد، مع ضرورة العمل معًا جنبًا إلى جنب مع الأصول الموجودة في الموقع.. إن التواصل المستمر والواضح بين المواقع البرية والبحرية يُمكّن من اتخاذ القرارات بسرعة، ما يؤدي إلى حملة آمنة وفاعلة".
موضوعات متعلقة..
- النفط والغاز في بحر الشمال.. هل تهدر سياسة الطاقة البريطانية الموارد الثمينة؟ (تقرير)
- حقول النفط والغاز المغلقة في بحر الشمال تجذب النرويج.. وغضب في "الجارة الحمقاء"
- هل تتغير خريطة النفط والغاز في بحر الشمال بعد فوز القوميين بالانتخابات الإسكتلندية؟
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
- أكبر محطة طاقة شمسية في أوروبا.. أبرز المعلومات والحقائق
- أكبر الدول من حيث سعة مناجم الفحم المقترحة عالميًا (إنفوغرافيك)
المصدر:





