صادرات النفط الجزائري إلى كوريا الجنوبية تقفز 47% في مايو
وزيادة 300% مقارنة مع أبريل 2026
حياة حسين
قفزت واردات كوريا الجنوبية من النفط الجزائري بنسبة 47.1% خلال شهر مايو/أيار الماضي، على مستوى سنوي، وبما يقارب 300%، مقابل أبريل/نيسان 2026، وفق ما أظهرته بيانات شركة النفط الوطنية في سول "كنوك" KNOC.
وأظهرت البيانات الرسمية -التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- أن كوريا الجنوبية استوردت نحو 3.64 مليون برميل من النفط الخام الجزائري خلال شهر مايو/أيار الماضي 2026.
وكشفت البيانات عن أن الدولة الآسيوية نجحت في تأمين نحو 90% من احتياجاتها من النفط الخام خلال مايو/أيار، من مصادر مختلفة، بما فيها دول الخليج العربي، في مقدمتها الإمارات والسعودية.
وعلى الرغم من تراجع إجمالي واردات سول من النفط الخام القادم من منطقة الشرق الأوسط، فإنها شهدت قفزة من أبوظبي على مستوى سنوي، ومن الرياض على مستوى شهري خلال مايو/أيار 2026.
وكانت حرب إيران سببًا رئيسًا في هذا التراجع، إذ دفعت بدورها كوريا الجنوبية إلى البحث عن مصادر متنوعة لتلبية احتياجات مصافي تكرير النفط المحلية من الخام، بعد اضطراب إمدادات الشرق الأوسط، وأبرز وجهاتها المهمة هي كندا، وبعض الدول الأفريقية مثل النفط الجزائري.
مزيد من النفط الجزائري إلى كوريا الجنوبية
في مطلع يونيو/حزيران الجاري، ناقش وزير خارجية كوريا الجنوبية شراء مزيد من النفط الجزائري، مع نظيره أحمد عطاف.
وأشار بيان للخارجية الكورية في ذلك الوقت، إلى أن الوزير قابل نظيره الجزائري خلال لقاء مع وزراء خارجية 11 دولة أفريقية في سول، لبحث سبل التعاون مع تلك البلدان، حسب ما ذكر تقرير لـ"إس آند بي غلوبال".
واحتفل الجانبان بالذكرى العشرين للشراكة الإستراتيجية بين كوريا والجزائر، واتفقا على توسيع التعاون في مجالي الطاقة والدفاع.
ووفق بيانات رسمية، فقد ارتفعت الواردات الكورية من النفط الجزائري في شهر مايو/أيار الماضي بنسبة 263.3%، مقارنة بأبريل/نيسان 2026 (زيادة شهرية)، التي تجاوزت فيه الصادرات من البلد العربي الواقع شمال أفريقيا قليلًا المليون برميل (1.003 مليون برميل).
كما ارتفعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الجزائري خلال أول 5 أشهر من 2026 (من يناير/كانون الثاني إلى مايو/أيار) بنسبة 43.6%، مقارنة بالمدة نفسها من 2025، وبلغت 9.31 مليون برميل مقابل 6.5 مليون برميل.
وخلال مايو/أيار بمفرده، استوردت كوريا الجنوبية -ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في آسيا- نحو 39.42 مليون برميل من موردين في الشرق الأوسط، بتراجع نسبته 32% عن الشهر نفسه من العام الماضي.
وأفاد مديرو المواد الخام في 3 مصافي تكرير رئيسة في أولسان وسوسان وسول، نقلًا عن أحدث بيانات شركة كنوك الصادرة قبل يومين، بأن العديد من ناقلات النفط العملاقة "سويس ماكس" لم تتمكن من تحميل أو تسليم أنواع النفط المتوسطة والثقيلة الحامضة من الشرق الأوسط في المواعيد المحددة، بسبب اندلاع الحرب.

خاما السعودية والإمارات
على الرغم من تراجع واردات كوريا الجنوبية من خام الشرق الأوسط الشهر الماضي، حصلت مصافي النفط في البلاد على 72.82 مليون برميل، تعادل 87.7% من متوسط الاستهلاك الشهري، مدعومة بشحنات من الإمارات والسعودية التي تجاوزت مضيق هرمز، إضافة إلى الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات الشركة الوطنية أن كوريا الجنوبية استوردت 13.15 مليون برميل من الخام الإماراتي، وهي ضعف الكمية المستوردة في الشهر نفسه من العام الماضي، التي بلغت 6.4 مليون برميل.
وزادت واردات كوريا من الخام الإماراتي على مستوى شهري بنحو 22.2%، في حين ارتفعت بنسبة 18.9% خلال أول 5 أشهر من العام الجاري، على مستوى سنوي.
كما أشارت البيانات إلى استيراد 18.84 مليون برميل من النفط الخام السعودي خلال مايو/أيار الماضي بنسبة نمو شهري 18.1%، وانخفاض بنحو 28.4% على مستوى سنوي.
كما هبطت واردات كوريا الجنوبية من الخام السعودي خلال أول 5 أشهر من العام الجاري بأكثر من 11%، وسجلت 121.56 مليون برميل، مقابل 136.9 مليون برميل في المدة نفسها من 2025.
وأفادت وزارة المحيطات والثروة السمكية بأن ما لا يقل عن 10 ناقلات نفط عملاقة، تحمل في معظمها النفط الخام العربي الخفيف والمتجهة إلى كوريا الجنوبية، قد عبرت البحر الأحمر بأمان منذ اندلاع النزاع الأميركي الإيراني.
موضوعات متعلقة..
- صادرات النفط الجزائري إلى إسبانيا ترتفع 106% خلال أبريل
- صادرات النفط الجزائري إلى أفريقيا تاريخيًا.. المغرب في المقدمة
- صادرات النفط الجزائري إلى فرنسا ترتفع 225% في أبريل
اقرأ أيضًا..
- مشروع غاز في ليبيا يضيف 800 مليون متر مكعب سنويًا
- كيف تجف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا؟.. تحليل يرصد قصة نجاح
- واردات السعودية من زيت الوقود الروسي.. ما دور "الحج" و"الحر"؟ (تقرير)
المصادر:





