التقاريرتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةمنوعات

هياكل 9 منصات بحرية تتحول إلى شعاب مرجانية.. ما قصتها؟

هبة مصطفى

تحصل هياكل 9 منصات بحرية على مهمة غير متوقعة؛ إذ تتحول إلى شعاب مرجانية تمثّل موئلًا للأسماك، بعد أن ضجت لسنوات بأنشطة إنتاج النفط والغاز.

ومنحت مبادرة مشتركة في تايلاند عددًا من منصات رؤوس الآبار حياة جديدة بإعادة توظيفها، وفق مذكرة تفاهم بين وزارات حكومية ذات صلة وشركة بي تي تي (PTT) للاستكشاف والإنتاج.

وتبدأ هذه الهياكل رحلة النقل، تمهيدًا للتركيب في مواقعها المختارة بعناية، لتلائم ثوبها الجديد، وفق جدول زمني حدّده المطورون، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

واتخذت المبادرة طابعًا جديًا بالنسبة للتنفيذ، عقب 4 سنوات من دراسات الجدوى والأبحاث العلمية.

وبصورة عامة، تُعرف هذه الهياكل بأنها القواعد الفولاذية التي تُثبّت في قاع البحر لدعم منصات الإنتاج والاستخراج، وتتخذ أشكالًا عدة سواء كانت أفقية أم رأسية (مثل الأبراج المعدنية على شكل شبكي).

من هياكل منصات بحرية إلى شعاب مرجانية

نظّمت مذكرة التفاهم نشر هياكل 9 منصات بحرية في خليج تايلاند، لكن هذه المرة ليس لإنتاج النفط والغاز، بل لتصبح موئلًا للأسماك وسط الشعاب المرجانية الاصطناعية.

وتستهدف هذه الخطوة الاستفادة من المنصات بعد انتهاء عمرها التشغيلي، أو إنجاز مهمتها في الإنتاج أو الاستخراج، وفق ما نشرته مجلة أوفشور.

وكانت أطراف المبادرة (شركة الطاقة بي تي تي، ووزارة الثروة السمكية التايلاندية، وإدارة تابعة لوزارة الطاقة، وغيرها) قد بدأت دراسة أبعاد هذه الخطوة منذ عام 2022، ومن بين النقاط قيد التفكير كيفية تفكيك المنصات بصورة ملائمة لتعزيز قيمة المنشآت النفطية حتى بعد انتهاء عمرها التشغيلي.

وتحظى هياكل رؤوس الآبار بامتيازات عدة تلائم مهمتها الجديدة، ومن بينها القوة والمتانة، والعمر التشغيلي طويل الأجل.

ووقع الاختيار على هياكل منصات بحرية مرشحة لأداء هذه المهمة وفق شروط محددة عالية الدقة وفق قرار الشركاء، وهذه المعايير هي:

  1. عدم تعرض هذه الهياكل لمكونات النفط الخام خلال عملية الإنتاج، مراعاة لاعتبارات السلامة البيئية.
  2. ملمس سطحها يكون جاذبًا للكائنات البحرية والأسماك.
الاحتفال بتوقيع مذكرة التفاهم
الاحتفال بتوقيع مذكرة التفاهم - الصورة من موقع شركة بي تي تي التايلاندية

خطة الانتشار

وفق الاتفاق المشترك في تايلاند، تُنشر هياكل 9 منصات بحرية في ثوبها الجديد بوصفها شعابًا مرجانية اصطناعية في مواقعها المخصصة، بحلول نهاية العام الجاري (خلال الربع الرابع من العام).

ومن المخطط تثبيت هذه الهياكل على عمق مائي يصل إلى 70 مترًا، بمسافة تبعد 125 كيلومترًا من ساحل مقاطعة باتاني، حسب تفاصيل نشرتها شركة "بي تي تي" على موقعها الإلكتروني.

ويمتاز هذا الموقع ببعده عن طرق الملاحة والتيارات البحرية، ورغم ذلك يخضع لعملية تقييم ومتابعة مستمرة، للاستفادة من هذه البيانات في حال تكرار نشر هياكل إضافية مستقبلًا.

وتنظم مذكرة التفاهم عملية إعادة استعمال منصات رؤوس آبار النفط القديمة، إذ تتولى شركة النفط والغاز "بي تي تي" تسليم الهياكل بعد تفكيكها إلى القسم المختص التابع لوزارة الثروة السمكية، لترميمها وإعادة تأهيلها بما يناسب عملية التحول.

وكانت دراسة المشروع قد ساعدت على تحديد:

  • موقع نشر الشعاب المرجانية الاصطناعية.
  • تقييم ملائمة تصميم الهياكل للمهمة الجديدة.
  • تقييم الظروف البحرية والبيئية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "بي تي تي" مونتري راوان شايكول، إن هذه الهياكل نفذت مهمتها الرئيسة بإنتاج واستخراج النفط والغاز، لدعم أمن الطاقة في الدولة الآسيوية.

وأضاف "أن انتهاء العمر التشغيلي للمنصات وأداءها لمهمتها لا يعني تقاعدها الكامل، إذ يمكن الاستفادة منها في مواقع أخرى وعمل مختلف لإمكاناتها الكبيرة والمتنوعة".

وأشار إلى أن تحويل مشروع هياكل 9 منصات بحرية إلى شعاب مرجانية اصطناعية، فتح المجال أمام دراسة دور معدات رؤوس الآبار المتقادمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لتايلاند.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق