رئيسيةأخبار الغازغاز

حقل غاز بحري في الشرق الأوسط يستعد لإنتاج 180 مليون قدم مكعبة يوميًا

دينا قدري

قدّمت شركات المقاولات عروضها التجارية لمشروع تطوير حقل غاز بحري في الشرق الأوسط، ما يمهد الطريق لإنتاج 180 مليون قدم مكعبة يوميًا.

وحصلت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على عروض المقاولين لتنفيذ عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC)، لتطوير حقل غاز واسط البحري في امتياز الإنتاج "المنطقة البحرية رقم 2" بإمارة أبوظبي.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يشمل مشروع تطوير غاز واسط أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC) لمنشآت بحرية وبرية.

وتقع "المنطقة البحرية رقم 2" على بُعد نحو 30 كيلومترًا قبالة سواحل مدينة أبوظبي، وتغطّي مساحة تقارب 4 آلاف و33 كيلومترًا مربعًا في مياه يصل عمقها إلى نحو 30 مترًا.

مشروع تطوير غاز واسط

أصدرت شركة أدنوك الإماراتية مناقصة الهندسة والمشتريات والإنشاءات الرئيسة لمشروع تطوير غاز واسط خلال العام الماضي (2025).

وقدّمت شركات المقاولات عروضها الفنية للمشروع بحلول 15 يناير/كانون الثاني 2026، في حين قُدّمت العروض التجارية في 5 يونيو/حزيران 2026، وفق ما نقلته منصة "ميدل إيست بيزنس إنتليجنس" (MEED).

ويتضمّن نطاق أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات البحرية إنشاء منصة بحرية، ومنصة رؤوس آبار غير مأهولة ذات 9 فتحات، وأكثر من 80 كيلومترًا من خطوط الأنابيب تحت سطح البحر، وخطوط كهربائية تحت سطح البحر، ومرافق أخرى ذات صلة.

أما الأعمال البرية فتشمل أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات لمنشآت معالجة جديدة في جزيرة أرزنة، وسيستفيد المشروع من البنية التحتية القائمة لشركة أدنوك في جزيرة أرزنة، التي تُستعمل أيضًا بوصفها قاعدة تشغيلية لمشروع غاز دلما قيد الإنشاء.

وتستهدف أدنوك بدء إنتاج الغاز من حقل واسط بحلول عام 2027، بإنتاج متوقع يبلغ نحو 180 مليون قدم مكعبة يوميًا.

وتُعدّ أدنوك المساهم الأكبر في "المنطقة البحرية رقم 2"، بحصة تبلغ 60%، بموجب اتفاقية امتياز الإنتاج التي منحها المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية في أبوظبي في يونيو/حزيران 2025.

وتمتلك شركة إيني الإيطالية (Eni) وشركة بي تي تي إي بي المملوكة للدولة في تايلاند (PTTEP) حصصًا مشاركة بنسبة 28% و12% على التوالي.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تقع "المنطقة البحرية رقم 2" غرب حقل غشا في مياه الخليج، وتركز بصورة أساسية على موارد الغاز التقليدية.

ومنحت أدنوك حقوق التنقيب الكاملة في امتياز الإنتاج "المنطقة البحرية رقم 2"، بالإضافة إلى امتياز الإنتاج "المنطقة البحرية رقم 1"، إلى تحالف "إيني" و"بي تي تي إي بي" في يناير/كانون الثاني 2019، ضمن أول جولة تراخيص في قطاع التنقيب والإنتاج في أبوظبي.

وأعلن تحالف إيني وبي تي تي إي بي اكتشافَيْن للغاز في "المنطقة البحرية رقم 2" عام 2022، وقُدّر حجم الاكتشاف الأول، الذي أُعلن في فبراير/شباط من ذلك العام، بما يتراوح بين 1.5 وتريليونَي قدم مكعّبة من موارد الغاز.

وفي يوليو/تموز، أُعلن اكتشاف ثانٍ يتراوح حجمه بين 1 و1.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ليصل إجمالي موارد الغاز المكتشفة في المنطقة إلى ما بين 2.5 و3.5 تريليون قدم مكعّبة.

شركة أدنوك الإماراتية
أحد مواقع شركة أدنوك - الصورة من موقع الشركة

استثمارات أخرى لشركة أدنوك

في سياقٍ آخر، تتطلّع شركة أدنوك إلى فرص الاستثمار في قطاعَي التنقيب والإنتاج والغاز المسال في كندا عبر ذراعها الاستثمارية إكس آر جي (XRG)، وفقًا لما صرّح به مسؤول تنفيذي رفيع المستوى في الشركة.

ولم يُفصح الرئيس التنفيذي لقطاع التنقيب والإنتاج في أدنوك، مصبح الكعبي، عن تفاصيل محددة حول الاستثمارات التي قد تتطلّع إليها الشركة في كندا، لكنه أعرب عن تفاؤله بالتركيز المتجدد لكندا على تطوير قطاع الطاقة.

وتسعى دولة الإمارات إلى توسيع استثماراتها في قطاع الطاقة في الخارج، لا سيما من خلال شركة "إكس آر جي" التي أُطلقت مؤخرًا، وهي ذراع الاستثمار الأجنبية لشركة أدنوك المملوكة للدولة.

في الوقت نفسه، تسعى كندا إلى تنويع صادراتها خارج سوقها الرئيسة، الولايات المتحدة، في ظل التهديدات بفرض تعرفات جمركية من الرئيس دونالد ترمب.

وأجرى رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، زيارة رسمية إلى الإمارات العربية المتحدة أواخر العام الماضي (2025)؛ وهو ما مهّد الطريق لمزيد من التعاون في المستقبل القريب، بحسب ما أكده الكعبي.

وتُعدّ كندا رابع أكبر منتج للنفط الخام وخامس أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم. واجتذب قطاع تصدير الغاز المسال الجديد في البلاد اهتمام عملاء عالميين، كان آخرهم شركتا سيفي (SEFE) ويونيبر (Uniper) الألمانيتان.

ولدى أدنوك بالفعل وجود في كندا من خلال شركتها التابعة، نوفا كيميكالز (Nova Chemicals)، التي تُدير عملياتها في ألبرتا.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. تطوير حقل غاز بحري في الإمارات، من منصة ميدل إيست بيزنس إنتليجنس"
  2. خطط استثمارات أدنوك في كندا، من وكالة رويترز
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق