تقارير الكهرباءالتقاريررئيسيةكهرباء

الكهرباء في أستراليا.. خطة لإجبار الأسر على دفع رسوم احتكار (تقرير)

نوار صبح

يترقب مستعمِلو شبكة الكهرباء في أستراليا خطة لإجبار الأسر على دفع رسوم احتكار، وتشير استطلاعات رأي مستهلكي الكهرباء، إلى مستويات منخفضة جدًا من الثقة في شركات الطاقة، ومن ثم في هيئاتها التنظيمية.

ويبدو أن هيئة سوق الطاقة الأسترالية إيه إي إم سي (AEMC)، المسؤولة عن وضع لوائح الطاقة، عازمة على المضي قدمًا في خطّتها لإجبار الأسر على دفع رسوم احتكار الشبكة، ليس بناءً على حجم استهلاكها، بل عبر زيادة كبيرة في رسوم الوصول اليومية الثابتة.

وإذا تمكنت الهيئة من تطبيق ما اقتُرِح حلًا مثاليًا، فستُثبَّت 100% من رسوم شبكة للمستهلكين القاطنين في مناطق توزيع الكهرباء في أستراليا التي تتمتع بفائض في القدرة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويمثّل هؤلاء غالبية السكان، نتيجةً للتوسع الهائل الذي حققته شركات شبكة الكهرباء في أستراليا خلال العقد الأول من الألفية الثانية، بالإضافة إلى استثمارات المستهلكين في كفاءة الطاقة والطاقة الشمسية والبطاريات.

رفع الرسوم اليومية لمعظم المستهلكين

بناءً على نماذجها الحديثة، يبدو أن هيئة سوق الطاقة الأسترالية تُخفف من مطالبها قليلًا نحو رسوم ثابتة بنسبة 80%، وهو ما سيرفع الرسوم اليومية لمعظم المستهلكين بنحو 350 دولارًا أستراليًا (251.21 دولارًا أميركيًا) سنويًا.

(الدولار الأسترالي = 0.72 دولارًا أميركيًا)

في العادة، لا تتلقى هيئة سوق الطاقة الأسترالية سوى نحو 20 طلبًا في عملية تغيير اللوائح التنظيمية، أمّا في هذه الحالة تحديدًا، فقد تلقّت سيلًا من الطلبات بلغ 2700 طلب.

ومن بين هذه الطلبات، عارضت الغالبية العظمى الخطة المقترحة من قبل هيئة سوق الطاقة الأسترالية.

وعلى غير المعتاد في عمليات الهيئة، التي تهيمن عليها عادةً طلبات شركات الطاقة والهيئات الممثلة للصناعة والمستهلكين، قدّم آلاف الأفراد طلبات، وأبدى جميعهم تقريبًا معارضتهم.

ومع ذلك، حتى بين المؤسسات التي قدمت طلبات، عارض ما يقرب من 70% منها زيادة الرسوم الثابتة، وفقًا لتحليل أجرته شركة الاستشارات نيكسا أدفايزوري (Nexa Advisory).

وعندما تُحلل شركة نيكسا هذه الآراء حسب نوع المؤسسة، يُلحَظ في الرسم البياني أدناه أن المعارضة كانت واسعة النطاق.

فقط شركات شبكة الكهرباء في أستراليا حظيت بأغلبية مؤيدة للتغيير الذي يمنع العملاء من التهرب من الدفع عن طريق خفض استهلاكهم.

أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في أحد المنازل الأسترالية
أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في أحد المنازل الأسترالية – الصورة من سولار كووتس

موقف هيئة سوق الطاقة الأسترالية

في تقرير أصدرته الهيئة في21 أبريل/نيسان 2026، تَبيَّن أن ردود الفعل كانت متباينة، وهذا وصفٌ مثير للاهتمام لرأي أغلبية كبيرة من الأشخاص الذين يرغبون في التراجع عن القرار.

ثم يُبيّن تقرير الهيئة أسباب إصرارها على المضي قدمًا في تغيير جذري لتسعير الكهرباء السكنية.

ويستند هذا إلى نموذج اقتصادي أعدته الهيئة لتؤكد أن غالبية المستهلكين سيستفيدون من التغييرات المُخطط لها بتعرفات شبكة الكهرباء في أستراليا.

في هذه المرحلة، يجب إدراك أن تحليلًا سابقًا يُظهر أن الأسر ذات الاستهلاك المنخفض للكهرباء، بل ومعظم المستهلكين ذوي الاستهلاك المتوسط، سيتضررون من تغيير هيئة سوق الطاقة الأسترالية، يعتمد على حسابات رياضية بسيطة للغاية.

بدورهم، يطبّق المحللون رسوم الشبكة الثابتة الحالية ومزيجًا من عروض التجزئة الحالية لكل كيلوواط/ساعة على أسرة ذات استهلاك متوسط ​​(استنادًا إلى بيانات لجنة المنافسة وحماية المستهلك الأسترالية) أو استهلاك منخفض للكهرباء.

ثم يوزعون ذلك على منحنى زمني لاستهلاك الكهرباء بما يتماشى مع المعدلات النموذجية في كل شبكة توزيع (باستعمال بيانات المحطات الفرعية).

ولتقدير تأثيرات الانتقال إلى رسوم شبكة ثابتة بالكامل، تُزال رسوم شبكة لكل كيلوواط/ساعة من عروض التجزئة، وتُرفع رسوم الشبكة الثابتة لتعكس التكاليف الإجمالية للشبكات لكل عميل سكني.

ويستند هذا التحليل إلى منحنى زمني لاستهلاك الكهرباء يتماشى مع المتوسطات (مع تعديلات في بعض الحالات لمراعاة تأثير البطاريات وشحن السيارات الكهربائية).

ألواح الطاقة الشمسية على أسطح منازل بولاية أستراليا الغربية
ألواح الطاقة الشمسية على أسطح منازل بولاية أستراليا الغربية – الصورة من شبكة إيه بي سي

تحديث شبكة الكهرباء في أستراليا

تستعمل هيئة سوق الطاقة الأسترالية حسابات رياضية أكثر تعقيدًا، ما يسمح لها بافتراض تحقيق وفورات بقيمة 6 مليارات دولار أميركي من خلال تجنب تكاليف إضافية لتحديث شبكة الكهرباء في أستراليا على مدى 15 عامًا مقبلة، بالإضافة إلى بعض الوفورات في سوق الكهرباء بالجملة.

وتشير الهيئة إلى أن تحليلها لتوزيع التأثيرات على المستهلكين يستند إلى 25 ألف عميل حقيقي، ويتضمن 400 مليون نقطة بيانات لاستهلاك وتصدير الكهرباء من قبل عملاء حقيقيين، وُفِّرَت من قبل 10 شركات لشبكات التوزيع.

وتفترض الهيئة أن الحكومة ستصل إلى هدفها المتمثل في إنشاء مليوني نظام بطاريات بحلول عام 2030.

ومن المهم هنا الإشارة إلى أن هذا الافتراض، أي إنشاء مليوني بطارية، يُعدّ أساسيًا لتحقيق افتراضها الأول المتمثل في تحقيق وفورات بقيمة 6 مليارات دولار أميركي في تكاليف شبكة الكهرباء في أستراليا وسوق الطاقة بالجملة.

وإذا لم تتحقق هذه الوفورات، فستكون النتيجة النهائية هي أن غالبية الأشخاص سيتضررون (بينما سيظل مساهمو الشبكة يتمتعون بحماية جيدة).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق