التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةغازوحدة أبحاث الطاقة

6 دول تقود الطفرة الثانية في الغاز الصخري.. وتحركات عربية بارزة

بتحفيز من اضطرابات الشرق الأوسط

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • نضوج الغاز الصخري في حوض برميان يدفع الشركات إلى البحث عن بدائل خارج أميركا.
  • الجزائر تتصدر الدول الـ6 الأكثر جذبًا لموجة الصخري الجديدة.
  • الإمارات ضمن القائمة مع استهداف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول 2030.
  • محاولات تركية لتسريع تطوير الأحواض لتصبح مركزًا إقليميًا للغاز.
  • حقل الجافورة السعودي مثال لقدرة الموارد غير التقليدية على خلق طفرة إنتاجية خارج أميركا.

أدت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى عودة ملف أمن الطاقة إلى الواجهة، إذ تحول الغاز الصخري إلى أداة إستراتيجية تتسابق عليها الدول.

وأظهرت دراسة حديثة، اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن الصناعة تدخل مرحلة جديدة توصف بـ"الطفرة الثانية"، لكن وفق قواعد مختلفة عن موجة العقد الماضي، مع اقتناع متزايد لدى الشركات والمستثمرين بأن الطلب على النفط والغاز سيظل قويًا مقارنة بافتراضات السيناريوهات السابقة.

وتكشف الدراسة، التي أجرتها شركة الأبحاث وود ماكنزي، عن أن استكشاف الغاز الصخري عالميًا بات مرشحًا لتأدية دور محوري في تسريع جهود الدول لتنويع مصادر الإمدادات والحد من الاعتماد على الموارد التقليدية.

وستقود 6 دول موجة تطوير الموارد غير التقليدية، تتصدرها الجزائر، إلى جانب كل من الإمارات والمكسيك وأستراليا وتركيا وإندونيسيا.

طفرة الغاز الصخري

شكل الغاز الصخري الأميركي المحرك الأكبر لنمو قطاع الطاقة خلال العقدين الماضيين، إذ دخل القطاع مرحلة نضج تدفع الشركات الكبرى إلى البحث عن آفاق جديدة خارج حدود البلاد.

وتكشف التجربة أن محاولات التوسع خلال العقد حققت نجاحين في حوض فاكا مويرتا في الأرجنتين وحقل الجافورة في السعودية، ومن المتوقع أن ينتج المشروعان معًا نحو 2.5 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا، مع نفقات رأسمالية مستقبلية تقدر بـ250 مليار دولار، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

غير أن الشركات الكبرى فضلت التركيز على حوض برميان منخفض التكلفة، وضخت استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار للاستحواذ على الحقول بين عامي 2012 و2025، فضلًا عن نحو 130 مليارًا لتطويرها.

وحاليًا، تبدو موجة استكشاف الغاز الصخري الجديدة مختلفة، إذ أسهم التطور التقني في خفض تكاليف الإنتاج عبر مختلف الأحواض، في حين باتت الشركات تعتمد على بيانات أدق تسمح بانتقاء المشروعات.

وفي مقابل ذلك، لم تعد السوق الأميركية تمتلك مشروعات جديدة بحجم برميان قادرة على جذب الاستثمارات، ما يفتح الباب أمام عودة الاهتمام بالفرص الدولية غير المستغلة.

وأظهرت دراسة وود ماكنزي أن عدد المشروعات عالية الجودة تراجع إلى 20، مقارنة بأكثر من 100 خلال العقد الماضي، في تحول يعكس تشددًا في ضبط الإنفاق، خاصة بعد استثمارات تتجاوز مليار دولار على استكشاف الغاز الصخري في بولندا بين 2009 و2015 دون أي نتائج تجارية.

وإلى جانب ذلك، أصبحت القيود التنظيمية والجيوسياسية عامل تصفية رئيسًا، إذ تُستبعد أسواق مثل روسيا والصين من الحسابات الغربية، مقابل إعادة توجيه الاهتمام نحو أسواق بديلة أكثر قابلية للتنفيذ.

وفي هذا السياق، بدأت شركات أميركية كبرى مثل كونتيننتال ريسورسز (Continental Resources) وإي أو جي ريسورسز (EOG Resources) في التحرك نحو قطاع التنقيب غير التقليدي بأسواق جديدة، من الأرجنتين وتركيا إلى البحرين والإمارات، وسيسهم ذلك في تسارع الزخم العالمي.

ويوضح الرسم الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- أكبر 10 دول في احتياطيات الغاز الصخري القابلة للاستخراج:

احتياطيات الغاز الصخري

خريطة الغاز الصخري الجديدة

أوضحت الدراسة أن نجاح مشروعات الغاز الصخري الجديدة سيكون مرتبطًا بقدرتها على محاكاة الخصائص الجيولوجية لأفضل الأحواض الأميركية، إلى جانب جاهزية البنية التحتية ومرونة الأطر التنظيمية، والقدرة على استيعاب تقنيات الحفر المتقدمة.

وأكدت ضرورة أن يتوافق ذلك مع المصلحة الوطنية والإرادة اللازمة لإنجاح المشروعات، ما يخلق حوافز استثمارية حقيقية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي هذا السياق، برزت 6 دول، وهي:

  • الجزائر:

تمتلك الجزائر احتياطيات غاز ضخمة قابلة للاستخراج تُقدر بـ707 تريليونات قدم مكعبة (20 تريليون متر مكعب)، ويكمن الرهان في تصدير الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا لتنويع الإمدادات، وعلى الرغم من بداية المحاولات منذ 2015، فإن هناك تحديات ما تزال في خدمات الحقول يجب حلها لدخول شركتي إكسون موبيل وشيفرون في شراكات استكشافية.

  • الإمارات:

تتحرك الإمارات عبر شركة أدنوك إلى مرحلة ما بعد تقليل المخاطر في برنامج الغاز غير التقليدي، مع توقعات كانت تشير إلى قرارات استثمار نهائية في 2026 قبل اندلاع التوترات الإقليمية، إذ تركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول 2030، مع خطة محتملة لحفر أكثر من 300 بئر سنويًا.

  • المكسيك:

تسعى شركة بيمكس (Pemex) إلى تحقيق أهداف طموحة لإنتاج الغاز والنفط الصخريين بحلول 2030، مدفوعة بظلال التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، وتعتمد الإستراتيجية على امتداد تكوين إيغل فورد الأميركي داخل أراضيها، مع ميزة تتمثل في سهولة استيراد المعدات وقرب العمليات من السوق الأميركية، ما يمنحها أفضلية لوجستية مقارنة بغيرها.

مشروع الغاز الصخري التابع لشركة شل
مشروع غاز تابع لشركة شل - الصورة من موقع الشركة
  • أستراليا:

يشهد حوض بيتالو (Beetaloo) تقدمًا مدعومًا بشراكات دولية في مجالي الاستكشاف والخدمات، في حين تفتح أحواض أخرى مثل كوبر (Cooper) وبوين (Bowen) آفاقًا إضافية، ويظل الدافع الأساسي هو دعم صادرات الغاز المسال وتغطية الطلب المحلي في الساحل الشرقي لتهدئة الأسعار.

  • تركيا:

تتسارع عمليات الاستكشاف في حوضي دياربكر (Diyarbakır) وتراقيا (Thrace) بوتيرة تفوق ما كان عليه الوضع في العقد الماضي، مع دخول شركات عالمية في عمليات حفر نشطة، لكن طموح أنقرة في التحول إلى مركز إقليمي للغاز يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية، في وقت تعزز فيه ديناميكيات أسواق الغاز بالدول المجاورة من أهمية هذا المسار الإستراتيجي.

  • إندونيسيا:

تسعى الحكومة الإندونيسية وشركاتها المحلية إلى جذب الاستثمارات الأميركية إلى حوض سومطرة (Sumatra)، مع التركيز على مشروعات النفط الصخري المدعومة بتقنيات حديثة، وتتميز البلاد بخبرة تنظيمية في إدارة عمليات الحفر المكثفة، إلى جانب استهداف رواسب بحيرات كانت تعد سابقًا صعبة الإنتاج، قبل أن تثبت التجارب الأميركية في حوض يونتا (Uinta) إمكان تطويرها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. 6 دول تقود طفرة الغاز الصخري، من وود ماكنزي
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق