سلايدر الرئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

250 مليون برميل من النفط السعودي إلى كوريا الجنوبية بعيدًا عن مضيق هرمز

تتجه شحنات ضخمة من النفط السعودي إلى كوريا الجنوبية عبر مسارات بديلة بعيدًا عن مضيق هرمز، في خطوة تعكس تحركات عاجلة لتأمين الإمدادات وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية كانغ هون سيك، اليوم الأربعاء 15 أبريل/نيسان (2026)، أن بلاده نجحت في تأمين نحو 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وقازاخستان حتى نهاية العام.

وأضاف أن بلاده نجحت كذلك في تأمين 2.1 مليون طن متري من النافثا، مع اعتماد طرق إمداد لا تتأثر بأيّ إغلاق محتمل لمضيق هرمز، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وأوضح المسؤول الكوري، خلال مؤتمر صحفي عقب جولة شملت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر وقازاخستان، أن هذه الإمدادات ستسهم مباشرةً في استقرار السوق المحلية، مؤكدًا أن تأمين الطاقة بات أولوية في ظل ما وصفه بـ"حالة طوارئ اقتصادية".

 شحنات النفط السعودي

تحظى إمدادات النفط السعودي بالنصيب الأكبر من هذه الكميات، إذ وافقت الرياض على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص لشركات كورية جنوبية خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار، عبر موانٍ بديلة على البحر الأحمر، بما يضمن تجاوز المسارات التقليدية المرتبطة بالخليج العربي.

كما تعهدت السعودية بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن نحو 200 مليون برميل إضافية خلال المدة من يونيو/حزيران حتى نهاية العام، ما يرفع إجمالي الكميات المرتقبة إلى نحو 250 مليون برميل من النفط السعودي.

وتعكس الخطوة مرونة البنية التحتية السعودية، التي تتيح تصدير الخام عبر مواني البحر الأحمر، مثل ينبع، بعيدًا عن نقاط الاختناق البحرية، وهو ما يمنح المشترين خيارات بديلة في أوقات الأزمات.

تصدير النفط السعودي عبر ميناء ينبع
ميناء ينبع السعودي - الصورة من مجلة ميد

تنويع الإمدادات

إلى جانب النفط السعودي، تشمل خطة الإمدادات الكورية الجنوبية كميات إضافية من شركاء آخرين، إذ تعهدت قازاخستان بتوريد 18 مليون برميل من النفط الخام، في حين ستوفر سلطنة عمان نحو 5 ملايين برميل، إضافة إلى 1.6 مليون طن من النافثا.

وأشار كانغ إلى أن إجمالي الكميات المؤمّنة من النفط الخام تكفي لتشغيل الاقتصاد الكوري الجنوبي لأكثر من 3 أشهر في الظروف الطبيعية، استنادًا إلى مستويات الاستهلاك المسجلة خلال العام الماضي، بينما تغطي واردات النافثا نحو شهر كامل.

وأكد أن جميع الشحنات ستصل عبر طرق لا تتأثر بأيّ اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، الذي يُعدّ أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.

وتشير قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن كوريا الجنوبية، التي تُعدّ رابع أكبر مستورد للنفط الخام عالميًا، استوردت نحو 124 مليون برميل من الشرق الأوسط خلال أول شهرين من العام الجاري، ما يمثّل نحو 70% من إجمالي وارداتها، وهو ما يُبرز حجم التحدي الذي تواجهه في تنويع مصادر الإمداد.

مضيق هرمز

تعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على مضيق هرمز، إذ مرّ عبره نحو 61% من وارداتها من النفط الخام و54% من وارداتها من النافثا خلال العام الماضي، وهو ما دفع الحكومة إلى تسريع جهود تنويع مسارات الإمداد.

وقال كانغ: إن الحكومة "لا تستطيع الانتظار بشكل سلبي حتى تتحسن الأوضاع"، في إشارة إلى المخاطر المتزايدة التي تهدد تدفق الإمدادات من الخليج العربي، خاصةً في ظل التوترات الإقليمية.

وتأتي التحركات بعد تعطُّل وصول شحنات النفط من الشرق الأوسط منذ 20 مارس/آذار الماضي، ما دفع سول إلى اللجوء إلى السوق الفورية وتأمين إمدادات من 17 دولة حول العالم، من بينها منتجون في أفريقيا والأميركتين.

واتخذت كوريا الجنوبية سلسلة من الإجراءات الداخلية لضمان استقرار السوق، من بينها تفعيل نظام مقايضة النفط الذي يسمح لشركات التكرير باستعمال الاحتياطيات الإستراتيجية مؤقتًا، على أن تُعاد الكميات لاحقًا.

كما تقدمت أكبر 4 شركات تكرير بطلبات لاقتراض أكثر من 30 مليون برميل من احتياطي النفط الإستراتيجي، مع تسليم نحو 8 ملايين برميل، في إطار إدارة مرنة للمخزونات.

وفرضت الحكومة قيودًا على تخزين المشتقات النفطية، إذ ألزمت المصافي بطرح ما لا يقل عن 90% من الإمدادات في السوق، بهدف منع أيّ اختناقات أو نقص في المعروض.

موضوعات متعلقة..

اقرأ المزيد..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق