رئيسيةأسعار النفطنفط

سعر برميل النفط الكويتي إلى آسيا يرتفع 17 دولارًا

الطاقة

شهد سعر برميل النفط الكويتي قفزة كبيرة في تسعير صادرات مايو/أيار إلى الأسواق الآسيوية، في خطوة تعكس تحولات حادة في سوق الطاقة العالمية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد كشفت وثيقة تسعير عن رفع الكويت سعر البيع الرسمي لخام التصدير إلى آسيا لشهر مايو/أيار إلى 17 دولارًا للبرميل فوق متوسط عمان/دبي، مقارنة بعلاوة بلغت 0.50 دولارًا في أبريل/نيسان الجاري.

وتزامن هذا التحرك مع ارتفاع سعر برميل النفط الكويتي ضمن موجة صعود أوسع شهدتها خامات الشرق الأوسط، في ظل تغيّرات حادة في معادلات العرض والطلب، نتيجة اضطرابات الشحن عبر الممرات الحيوية، خاصة في مضيق هرمز.

وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر المتصاعد في الأسواق العالمية، بعدما أعلنت الولايات المتحدة فرض سيطرة بحرية على بعض المسارات قرب السواحل الإيرانية، عقب تعثّر مفاوضات تهدئة النزاع، ما زاد المخاوف من تعطُّل الإمدادات النفطية.

أسعار البيع الرسمية لمنتجي الشرق الأوسط

جاء ارتفاع سعر برميل النفط الكويتي ضمن موجة زيادات قوية في أسعار البيع الرسمية لمنتجي الشرق الأوسط؛ إذ رفعت الكويت سعر الخام الخفيف الممتاز لشهر مايو/أيار إلى 17 دولارًا فوق متوسط عمان/دبي، مقارنة بعلاوة 1.15 دولارًا في أبريل/نيسان.

وتشير البيانات إلى أن المنتجين الإقليميين تبنّوا سياسات تسعير أكثر تشددًا، مستفيدين من الطلب القوي في آسيا، إلى جانب محدودية الإمدادات، ما أدى إلى تسجيل خامات المنطقة أعلى مستويات تسعير عالميًا خلال المدة الأخيرة.

وفي السياق ذاته، أسهم صعود سعر برميل النفط الكويتي في تعزيز مكانة النفط الخليجي في الأسواق الآسيوية، خاصة مع توجه المصافي الآسيوية إلى تأمين احتياجاتها وسط توقعات بحدوث نقص في المعروض خلال الأشهر المقبلة.

ورفعت السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف إلى آسيا بعلاوة قياسية بلغت 19.50 دولارًا للبرميل، في حين زاد العراق سعر خام البصرة المتوسط بنحو 17 دولارًا، ما يعكس اتجاهًا جماعيًا نحو التشدد السعري.

صادرات النفط السعودي

كما أدت التوترات الجيوسياسية دورًا رئيسًا في دعم سعر برميل النفط الكويتي؛ إذ أدت المخاطر الأمنية في الخليج إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، ما انعكس مباشرة على أسعار البيع الرسمية لمختلف الخامات، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتعكس هذه الزيادات السعرية اختلالًا واضحًا في السوق، مع تزايد المخاوف من تعطّل الإمدادات، خاصة في ظل اعتماد الأسواق العالمية بصورة كبيرة على صادرات النفط القادمة من دول منطقة الشرق الأوسط لتلبية الطلب المتنامي.

التوترات الجيوسياسية في الخليج

سجّل سعر برميل النفط الكويتي ارتفاعًا كبيرًا، في أواخر شهر مارس/آذار متجاوزًا مستوى 163 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، واستمرار المخاوف من تعطّل الإمدادات نتيجة استهداف منشآت الطاقة الحيوية.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، فقد ارتفع السعر بمقدار 6.58 دولارًا ليسجل 163.08 دولارًا، مقارنة بنحو 156.50 دولارًا في جلسات سابقة، متجاوزة أسعار ما قبل الحرب بعشرات الدولارات، في ظل استمرار الضغوط على السوق.

وجاء هذا الصعود في سعر برميل النفط الكويتي بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط العالمية؛ إذ حقّق خام برنت مكاسب قوية، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعات ملحوظة، ما يعكس حالة القلق المسيطرة على الأسواق.

سعر برميل النفط الكويتي

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية استهداف منشآت نفطية في الكويت، من بينها مصفاة ميناء الأحمدي، ما زاد الضغوط على السوق، وأثار مخاوف بشأن استقرار الإنتاج والتكرير، في ظل تكرار الهجمات خلال فترة زمنية قصيرة.

كما أسهمت هذه التطورات في دعم سعر برميل النفط الكويتي، خاصة مع إعلان خفض احترازي في الإنتاج وعمليات التكرير، ضمن إجراءات تهدف إلى الحفاظ على سلامة المنشآت وضمان استمرارية الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

ويتوقع محلّلون أن تؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى تحول السوق نحو عجز في الإمدادات خلال العام الجاري، بدلًا من الفائض المتوقع سابقًا، ما يدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق