الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين في الهند قد تغطي 90% من الطلب على الكهرباء
بتكلفة منخفضة
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

- يمكن للطاقة الشمسية مع البطاريات تلبية 90% من الطلب على الكهرباء في الهند
- يمكن تغطية 83-92% من الطلب في أكبر 10 ولايات هندية
- إمكانات الطاقة الشمسية المثبتة على الأرض تصل إلى 3 آلاف و343 غيغاواط
- قدرة الطاقة الشمسية المثبتة -حاليًا- 143 غيغاواط
بدأت الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين في الهند تشكل ثورة حقيقية في قطاع الكهرباء، إذ توفر إمدادات مستقرة بعيدًا عن تقلبات الفحم والوقود التقليدي.
ومع استمرار انخفاض التكاليف وزيادة القدرات يمكن لدمج الطاقة الشمسية مع بطاريات التخزين أن يغطي حتى 90% من الطلب على الكهرباء بتكلفة تبلغ 5.06 روبية هندية لكل كيلوواط/ساعة (56 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة)، وهو أقل من متوسط تكلفة شراء الكهرباء في معظم الولايات الهندية، وفق تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وبينما تقدم الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين في الهند بديلًا موثوقًا وأقل تكلفة، فمن المتوقع ارتفاع تكاليف الكهرباء العاملة بالفحم، نتيجة زيادة تعرفة المشروعات الجديدة.
ولتحقيق ذلك، تحتاج الهند إلى إضافة 930 غيغاواط من الطاقة الشمسية و2560 غيغاواط/ساعة من سعة البطاريات.
ومع ذلك، تكمن المشكلة الرئيسة في انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية خلال موسم الرياح الموسمية، وليس في نقص سعة البطاريات.
وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطاقة الشمسية باتت أرخص مصادر الكهرباء، في حين انخفضت تكلفة البطاريات الجاهزة للتشغيل بنسبة 40% في 2024، و31% إضافية في 2025.
الطاقة الشمسية في الهند
تمتلك الهند إمكانات ضخمة من الطاقة الشمسية، إذ تقدّر الحكومة أن إمكانات الطاقة الشمسية في الهند المثبتة على الأرض تصل إلى 3 آلاف و343 غيغاواط، باستغلال 6.7% من الأراضي المناسبة، أي أقل من 1% من إجمالي مساحة الهند.
في حين تُستبعد من الحساب إمكانات الطاقة الشمسية على الأسطح السكنية التي تزيد على 600 غيغاواط، فضلًا عن الطاقة الشمسية العائمة (300 غيغاواط) ومشروعات دمج الطاقة الشمسية بالأنشطة الزراعية.
وللمقارنة، تبلغ قدرة الطاقة المثبتة حاليًا 143 غيغاواط، بحسب التقرير الصادر عن شركات أبحاث الطاقة النظيفة إمبر.
ويرى التقرير أن الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين في الهند يمكنهما تغطية 90% من الطلب على الكهرباء، الذي تجاوز 2000 تيراواط/ساعة في 2024.
فخلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى أبريل/نيسان، يمكن للبطاريات تحويل الفائض من الطاقة الشمسية نهارًا إلى المساء والليل، ما يسمح بتغطية الطلب بنسبة 100% تقريبًا يوميًا.
أما خلال ذروة الصيف (مايو/أيار - يونيو/حزيران)، عندما يرتفع الطلب عن المتوسط بقرابة 10%، فإن النظام يلبي نحو 88% من الطلب.
وتظهر أكبر التحديات في أيام الغيوم الطويلة خلال موسم الرياح الموسمية، إذ يتراجع توليد الطاقة الشمسية لأيام متتالية، ما يخفض القدرة على تلبية الطلب إلى 66% في يوليو/تموز.
وتوقع التقرير اعتماد نظام الكهرباء في الهند على مزيج متنوع من المصادر النظيفة، مع دور مركزي للطاقة الشمسية، ودعم من الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة النووية لتعويض الانخفاض الجزئي في توليد الطاقة الشمسية.

دور الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين في الهند
تؤدي أنماط الطلب الموسمية واليومية للكهرباء دورًا أساسيًا في مدى فاعلية أنظمة الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين بالهند، إذ تتزامن أشهر ذروة الطلب مع أعلى توليد للطاقة الشمسية.
ففي الولايات الغنية بالموارد الشمسية، مثل أندرا براديش وماهاراشترا وكارناتاكا وتاميل نادو وتيلانغانا، يرتفع الطلب خلال أشهر ذروة توليد الطاقة الشمسية بنسبة تتراوح بين 10% و29% فوق المتوسط السنوي، في حين ينخفض الطلب عن المتوسط في يوليو/تموز بين 6 و18% باستثناء تاميل نادو.
وتظهر ولايات مثل غوجارات وراجستان وماديا براديش أنماطًا موسمية مواتية، إذ يظل الطلب ثابتًا نسبيًا طوال العام، ما يسهل تغطية الاستهلاك حتى خلال أشهر انخفاض الإشعاع.
في المقابل، تواجه أوتار براديش وبنغال الغربية تحديات أكبر، إذ يرتفع الطلب في يوليو/تموز، عندما يكون إنتاج الطاقة الشمسية في أدنى مستوياته بنسبة 38% و24% على التوالي، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتوضح هذه الفروقات سبب كفاءة أداة الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين في الهند ببعض الولايات مقارنة بأخرى.
وأوضح التقرير أن أكبر 10 ولايات هندية قادرة على تلبية ما بين 83% و92% من الطلب على الكهرباء عبر الطاقة الشمسية المدعومة ببطاريات التخزين.
وقد تغطي الطاقة الشمسية المدعومة ببطاريات التخزين الطلب بنسبة 90% في 7 ولايات، تتصدرها أندرا براديش بنسبة 92%، في حين تبقى أوتار براديش الأقل بنسبة 83%.

تكلفة الكهرباء المستوية عامل حاسم
أشار التقرير إلى أن 6 ولايات من هذه الولايات الـ10 يمكنها تأمين أكثر من 90% من الكهرباء بتكلفة مستوية أقل من متوسط أسعار شراء الكهرباء الحالية.
على سبيل المثال، في غوجارات تصل تكلفة الكهرباء المستوية من الشمس والبطاريات لتلبية 90% من الطلب إلى 5.05 روبية لكل كيلوواط/ساعة (56 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة)، أي أقل 7% من متوسط تكلفة الشراء الحالية البالغة 5.45 روبية لكل كيلوواط/ساعة (60 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة).
أما في كارناتاكا فتصل التكلفة إلى 5.04 روبية لكل كيلوواط/ساعة (55 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة) لتغطية 91% من الطلب، أي أقل 21% مقارنة بمتوسط تكلفة شراء الكهرباء البالغ 6.37 روبية لكل كيلوواط/ساعة (70 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة)، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
في الوقت نفسه، أظهرت مزادات محطات الكهرباء العاملة بالفحم الأخيرة ارتفاع الأسعار بين 5 و6.3 روبية/كيلوواط/ساعة (55-69 دولارًا/ميغاواط/ساعة)، نتيجة:
- ارتفاع تكاليف رأس المال.
- انخفاض جودة الفحم، وتحسينات المعدات للحد من التلوث.
- صعوبة تشغيل المحطات بكفاءة لتوازن الطاقة المتجددة المتغيرة.
في المقابل، توفر أنظمة الطاقة الشمسية مع البطاريات كهرباء ثابتة التكلفة طوال مدة العقد، ما يحمي الولايات من تقلبات أسعار الوقود والتضخم.
موضوعات متعلقة..
- بوصلة واردات الطاقة الهندية تركز على أفريقيا لتجنب تحديات هرمز
- الحرب على إيران تدفع الهند إلى البحث عن خيارات طاقة بديلة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- انهيار صادرات قطر من الغاز المسال بسبب الحرب.. وتذهب إلى 4 وجهات فقط
- صادرات الغاز المسال الأميركية تكسر الأرقام القياسية.. ومصر ترفع وارداتها 200%
- واردات مصر من الغاز المسال تقفز 166% في 3 أشهر
المصدر..





