التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازرئيسيةغازملفات خاصة

الهند تزاحم أوروبا على شحنات غاز مسال فورية بعد تراجع الأسعار

هبة مصطفى

تتنافس شركات عدّة على شحنات غاز مسال من السوق الفورية مع تراجع الأسعار، وحلّت الهند في مقدمة هذا السباق؛ نظرًا لكثافة الطلب المحلي والتحديات التي تواجهها الشحنات عبر مضيق هرمز.

ففور إعلان الهدنة التمهيدية لقرار وقف إطلاق تراجعت الأسعار في أوروبا بنسبة 17%، ما أشار إلى انفراجة نسبية في السوق.

وما تزال اختيارات المستوردين في نيودلهي تتجه نحو الشراء الفوري لشحنات غير متعاقَد عليها من دول الأطلسي، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وظهر دور قوي لبعض دول غرب أفريقيا في هذا الشأن، إذ جذبت شحناتها الانتباه بمعدل أكبر من نظيرتها الأميركية، بالنظر إلى اعتبارات تكلفة الشحن في حالة الاستيراد من أسواق بعيدة.

غرب أفريقيا توفر شحنات غاز مسال للهند

لجأ مستوردو الهند إلى تأمين شحنات غاز مسال من غرب أفريقيا، عقب تراجع الأسعار والطلب في أوروبا وآسيا، وانتهاء مدة "حذر الشراء" التي كانت مهيمنة منذ بدء الحرب الأميركية على إيران نهاية فبراير/شباط 2026.

صادرات أفريقيا من النفط والغاز المسال

وطرح المشترون مناقصات للشراء الفوري الأسبوع الجاري، وقُدِّر سعر الشحنات من نيجيريا وأنغولا بما يتراوح بين 17 و18 دولار لكل وحدة حرارية بريطانية، وفق معلومات منصة أرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة.

ومن بين ذلك:

  1. طرح شركة "إنديان أويل" مناقصتين/ للتسليم الفوري في أبريل، وطلب شحنة أخرى للتسليم في مايو/أيّار المقبل.
  2. مساعي شركات (بهارات بتروليوم BP، هندوستان بتروليوم، غوجارات بتروليوم) لتأمين شحنات، للتسليم مطلع مايو/أيّار.

ويعدّ ذلك تحولًا في مسار الشحنات المخصصة لتزويد الأسواق في الأطلسي، ويبدو أن عامل الوقت حاسم بالنسبة لنيودلهي.

فالشحنات من محطة "سويو" في أنغولا -على سبيل المثال- تستغرق 17 يومًا للوصول إلى محطة "داهيج" الهندية، في حين تحتاج الشحنات الأميركية المحملة من خليج المكسيك إلى 26 يومًا للوصول إلى النقطة ذاتها.

تراجع الأسعار نقطة التحول

تلقّت شهية الشراء الهندي الفوري لشحنات غاز مسال غرب أفريقية دعمًا من تراجع الأسعار، مقارنة بمستويات شحنات تسليم الشهرين الماضي والجاري.

وسبق أن حجز المشترون 5 شحنات (من نيجيريا وسلطنة عمان) بأسعار تتراوح بين 18 و22 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، للتسليم في المدة السابق ذكرها، من بين 15 مناقصة شراء طُرحت لكن الأسعار آنذاك حالت دون إتمام الشراء.

ويبدو أن رسائل الطمأنة، التي بعث بها اتفاق الهدنة إلى الأسواق، هبطت بأسعار الشحنات للتسليم في النصف الأول من مايو/أيار المقبل، إلى 15.10 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ومنذ اندلاع الحرب بات نطاق الشراء الهندي لشحنات الغاز المسال بين سلطنة عمان وغرب أفريقيا، في حين لم تلقَ الشحنات الأميركية الإقبال نفسه.

وتُوجّه الهند إمدادات الغاز المسال الفورية إلى تلبية طلب: القطاع الصناعي، والأسمدة، ودعم الغاز المنزلي بجانب غاز النفط المسال.

الناقلة فينيما 2
الناقلة فينيما 2 - الصورة من Helderline

منافسة أوروبا على الشحنات

تظل الهند في موقف اضطراري حتى الآن، إذ يتطلب استمرار تعطُّل حركة الملاحة في مضيق هرمز اعتمادها على شحنات فورية تسلك مسارًا مختلفًا.

من جانب آخر، تواجه الهند معضلة كبرى في ظل الإقبال الأوروبي على شراء هذه الشحنات، رغم انخفاض الأسعار، والقدرة على تأمين شحنات فورية من غرب أفريقيا.

ويتطلب ذلك عرض نيودلهي أسعار أعلى من المشترين في أوروبا لضمان جذب شحنات الأطلسي، وبالفعل تتحمل الدولة الآسيوية ما يصل إجمالية إلى 1.25 دولار إضافية على سعر كل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ويشمل ذلك زيادة مباشرة بقيمة 11 سنتًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فوق السعر المقدّم من دول شمال غرب أوروبا، للشحنات المسلّمة في النصف الأول من الشهر المقبل.

ويضاف إلى ذلك تحمُّل 1.14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل تكاليف الشحن الإضافية بعد إعادة توجيه مسار الشحنات لنيودلهي بدلًا من أوروبا.

وشهدت سوق الغاز المسال العالمية تحويل مسار شحنة من القارة العجوز إلى الهند، إذ تصل شحنة على متن الناقلة "فينيما 2" محطة "داهيج" في 20 أبريل/نيسان الجاري.

وجرت عملية تحويل المسار بعد أن كانت الناقلة متجهة بالفعل إلى محطة "دونكيرك" الفرنسية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق