رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةنفط

عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز يواجه مصيرًا غامضًا (تقرير)

دينا قدري

يستمر الغموض حول مصير عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز، رغم وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية.

ووفق تقرير حديث اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ما يزال الوضع في المنطقة هشًا، حيث تظل السفن عالقة في منطقة الخليج العربي.

وبدأ المستأجرون الاستفسار عن مدى توافر السفن لنقل الشحنات من الخليج العربي، لكن مالكي السفن ما زالوا حذرين، في انتظار مزيد من الوضوح قبل الموافقة على عبور مضيق هرمز.

وأشار التقرير إلى أنه في حال عودة عمليات العبور إلى وضعها الطبيعي في المدى القريب، سيتأثر توازن العرض والطلب في سوق ناقلات النفط بصورة كبيرة.

عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز

بشأن إمكان عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز، قال مسؤول تنفيذي في شركة شحن يونانية: "لا نعرف كيف نخرج أو ندخل.. لا يوجد وضوح بشأن معنى العبور الآمن.. سيستغرق الأمر أيامًا لفهم ذلك".

ووفقًا للمصدر نفسه، تلقت السفن في الخليج وبحر عمان رسائل من إيران تشير إلى ضرورة الحصول على تصريح قبل عبور المضيق، بحسب ما نقلته منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا" (Riviera Maritime Media).

وأفادت وكالة رويترز في 9 أبريل/نيسان 2026، بأن تجار السلع الأساسية ومصافي التكرير الحكومية الآسيوية استأجروا ناقلات لتحميل النفط الخام من الشرق الأوسط المتجه إلى آسيا؛ إلا أن الحركة ما تزال محدودة للغاية.

وقال محلل أبحاث الناقلات في شركة هاو روبنسون (Howe Robinson)، سوكراتيس فونوتريبيديس: "بينما يستفسر المستأجرون عن توافر السفن ويطلبون عروض أسعار لنقل النفط عبر الخليج، لا نتوقع عودة نشاط تأجير السفن بصورة ملحوظة في المدى القريب، كما لا نتوقع تدفقًا كبيرًا لسفن العبور".

وأضاف: "إسرائيل ليست جزءًا من المفاوضات التي توسطت فيها باكستان، وتواصل عملياتها، ما يشير إلى أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان. وهذا يدل على أن الصراع الأوسع ما يزال قائمًا بقوة".

كما قال: "نتيجة لذلك، ما تزال شركات التأمين بحاجة إلى إعادة تقييم علاوات التأمين ضد مخاطر الحرب. إلى حين اتضاح الرؤية بصورة أكبر، ستظل مخاطر الحرب مصدر قلق كبيرًا، وستبقى علاوات التأمين أعلى من مستويات ما قبل الحرب، وسيتردد مالكو السفن في تخصيص حمولات إلى الخليج".

مرور ناقلات من مضيق هرمز
ناقلات شحن في مضيق هرمز - الصورة من منصة "مارين إنسايت"

اختبار المرور عبر مضيق هرمز

أوضح محلل أبحاث الناقلات في شركة هاو روبنسون، سوكراتيس فونوتريبيديس، أن المرحلة التي تلي وقف إطلاق النار مباشرةً من المرجح أن تشهد اختبارًا حذرًا لممر العبور، إذ ستقود التحركات الأولية السفن العالقة داخل الخليج بدلًا من السفن القادمة حديثًا.

وتشير بيانات شركة هاو روبنسون إلى وجود 74 ناقلة نفط كبيرة جدًا (VLCC) حاليًا في الخليج، إلى جانب ما يقارب 20 ناقلة من طراز ناقلات السويس (سويزماكس)، و33 ناقلة من طراز الناقلات الأفريقية (أفراماكس) طويلة المدى (LR2)، و26 ناقلة من طراز باناماكس طويلة المدى (LR1)، و64 ناقلة متوسطة المدى (MRs)، و29 ناقلة من طراز هاندي صغيرة الحجم، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتابع فونوتريبيديس: "مع ذلك، نتوقع أن تشمل الموجة الأولى سفنًا سمحت لها إيران بالمرور، ولا سيما تلك التي تخدم مشترين هنودًا وصينيين، إذ تُستعمل هذه السفن بصفتها حالات اختبار قبل استئناف حركة النقل التجاري على نطاق أوسع.. إذا سارت عمليات العبور هذه بسلاسة فسيزداد الشعور بالثقة تدريجيًا".

واستنادًا إلى بيانات شركة كبلر، ذكر فونوتريبيديس أن نحو 172 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية موجودة حاليًا في مياه الخليج.

ويشكّل النفط الخام والمكثفات نحو ثلاثة أرباع هذه الكمية، وتتركز بصورة كبيرة على ناقلات النفط الكبيرة جدًا، وتهيمن عليها خامات من السعودية والعراق والإمارات.

وقال المحلل: "يشير حجم هذه الشحنات المتراكمة وتكوينها إلى أن النفط الخام سيقود الموجة الأولى من عمليات التصدير".

وأضاف أن نحو 170 ناقلة محملة عالقة حاليًا في مضيق هرمز، تحمل النفط الخام والمنتجات التي قد توفّر راحة مؤقتة لمصافي التكرير الآسيوية، التي تسعى جاهدة لإيجاد مصادر بديلة.

وتابع: "مع ذلك، فإن هذه الراحة مشروطة، فهي تعتمد على بقاء المضيق مفتوحًا، وتسعير شركات التأمين للمخاطر وفقًا لذلك، واستمرار وقف إطلاق النار".

كما أشار فونوتريبيديس إلى أنه من المتوقع أن يؤدي استئناف إمداد السفن إلى السوق بين أواخر أبريل/نيسان ومنتصف مايو/أيار إلى الضغط على أسعار شحنات مايو/أيار.

وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يوفّر الشراء الفوري للنفط الخام من الشرق الأوسط -مدفوعًا بعدم اليقين بشأن مدة وقف إطلاق النار- دعمًا يعوّض جزئيًا الزيادة في الحمولة المتاحة.

وعلى صعيد الطلب، قال إن وقف إطلاق النار قد يحدّ من سحب المخزونات الذي كان من شأنه أن يدعم الطلب المستقبلي على ناقلات النفط.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق