التقاريرأسواق الغاز المسالتقارير الغازرئيسيةغازملفات خاصة

صادرات الغاز المسال الأميركية تكسر الأرقام القياسية.. ومصر ترفع وارداتها 200%

خلال الربع الأول 2026

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • صادرات الغاز المسال الأميركية ترتفع 29% في 3 أشهر.
  • استفادة كبيرة للغاز المسال الأميركي من حرب إيران
  • غياب تام للدول الآسيوية عن قائمة أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال الأميركي
  • أوروبا تواصل السيطرة على غالبية الغاز المسال الأميركي في الربع الأول
  • مصر تعزز وارداتها من الغاز المسال الأميركي بنسبة 200%

سجلت صادرات الغاز المسال الأميركية في الربع الأول من 2026 مستوى قياسيًا مع زيادة بنسبة 28.5%، ما يعادل 7.16 مليون طن؛ إذ استفادت البلاد خلال الشهر الأخير من تعطّل إمدادات الخليج بسبب حرب إيران.

وخلال المدة من يناير/كانون الثاني وحتى مارس/آذار 2026، سجلت صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال 32.29 مليون طن، مقارنة بـ25.13 مليونًا خلال المدة نفسها من 2025، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

واستحوذت صادرات الغاز المسال الأميركية على 28.4% من إجمالي الصادرات العالمية، البالغة 113.65 مليون طن، لتواصل تربعها على قائمة كبار المصدرين عالميًا.

وفي الربع الأول من 2026، طرأ تحول واضح على خريطة كبار مستوردي الغاز المسال الأميركي، مع تراجع حضور الدول الآسيوية، واستحواذ الدول الأوروبية على الحصة الأكبر، واستمرار مصر في تعزيز مكانتها ضمن القائمة.

ويشير هذا النمو القوي إلى قدرة الولايات المتحدة على الاستفادة من الفجوات الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية في الشرق الأوسط.

ورغم أن البلاد لم تتحول إلى قوة كبرى في الغاز المسال خلال عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحده، بل جاء ذلك نتاجًا لسنوات من البناء والتوسع، فإن ترمب يستفيد من قوة القطاع، الذي يمنح البلاد النفوذ والاستقلال، وأظهر استعدادًا لاستغلال النفط والغاز ورقة ضغط في المفاوضات العالمية.

صادرات الغاز المسال الأميركية خلال الربع الأول 2026

تُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن صادرات الغاز المسال الأميركية خلال الربع الأول لعام 2026 تجاوزت الرقم القياسي المسجل في الربع الرابع لعام 2025 البالغ 31.59 مليون طن، بارتفاع قدره 2.2%، كما يوضح الرسم أدناه:

صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال على أساس ربع سنوي (2023 - 2026)

وجاء شهر مارس/آذار في صدارة الأشهر الـ3، كما تظهر القائمة الآتية:

  • يناير/كانون الثاني: 11.01 مليون طن.
  • فبراير/شباط: 9.70 مليون طن.
  • مارس/آذار: 11.58 مليون طن.

وخلال شهر يناير/كانون الثاني، ارتفعت صادرات الغاز المسال الأميركية بنسبة 32% على أساس سنوي، مقارنة بـ8.33 مليونًا في الشهر نفسه من العام الماضي، لكنها جاءت أقل من مستوى ديسمبر/كانون الأول 2025 البالغ 11.22 مليون طن.

فقد تسبّبت موجة صقيع شديدة أواخر الشهر في إغلاق بعض المحطات وخفض الإنتاج في أخرى؛ إذ وصلت تدفقات الغاز إلى محطات الغاز المسال لأدنى مستوى لها خلال عام في 26 يناير/كانون الثاني.

بينما سجّل فبراير/شباط 2026 زيادة قدرها 22% على أساس سنوي، مقابل 7.95 مليونًا في الشهر المقابل له من العام الماضي، رغم أنها أقل على أساس شهري، نتيجة قصر عدد أيام الشهر.

ويرجع ذلك إلى ارتفاع إنتاج منشأة بلاكمينز في لويزيانا، وإضافة شركة شينير إنرجي وحدات جديدة إلى منشأة كوربوس كريستي.

وفي 24 فبراير/شباط 2026، احتفلت الولايات المتحدة بالذكرى العاشرة لأول شحنة من الغاز المسال الأميركي، التي أطلقتها شركة شينير، قبل أن تبدأ حقبة جديدة جعلت البلاد أكبر مصدر عالمي.

وخلال مارس/آذار، أظهرت واشنطن مؤشرات على زيادة الإنتاج، ما عزّز قدرتها على سد فجوة الإمدادات نتيجة الاضطرابات في صادرات الغاز المسال القطري جراء الحرب على إيران، التي انخفضت بنسبة 89% خلال الشهر نفسه.

وبدأت منشآت الغاز المسال الأميركية زيادة الإنتاج مع دخول وحدات جديدة حيز التشغيل؛ إذ أطلقت قطر للطاقة وإكسون موبيل أول وحدة إنتاجية لمشروع غولدن باس بقدرة 6 ملايين طن سنويًا، في حين شرعت شركة شينير إنرجي بتشغيل الوحدة الخامسة ضمن مشروع توسعة كوربوس كريستي بقدرة 1.5 مليون طن سنويًا.

ونمت صادرات الغاز المسال الأميركية خلال الشهر المنصرم بنسبة 30.8%، لتسجل 11.58 مليون طن، مقارنة بـ8.85 مليونًا في الشهر المقابل له من 2025.

وظلّت قطر تتصدّر قائمة أكبر مصدري الغاز المسال في العالم حتى 2022، قبل أن تتراجع لصالح الولايات المتحدة.

وخلال العام الماضي، ارتفعت صادرات الغاز المسال الأميركية بنسبة 25% على أساس سنوي، لتتجاوز 109 ملايين طن، مقارنة بـ87 مليونًا في عام 2024.

أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال الأميركي

استحوذت أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال الأميركي على نحو 23.21 مليون طن، ما يعادل 71.9% من إجمالي صادرات الغاز المسال الأميركية.

فقد تصدّرت المملكة المتحدة قائمة كبار المستوردين في الربع الأول، إذ بلغت وارداتها 3.48 مليون طن مقارنة بـ3.39 مليون طن في المدة المقابلة من 2025، بزيادة 2.7%.

وحلّت هولندا في المركز الثاني، مع ارتفاع وارداتها من 2.29 مليون طن في الربع الأول من 2025 إلى 3.06 مليونًا في المدة المقابلة من العام الجاري، بارتفاع 33.6%.

وسجلت فرنسا تراجعًا في وارداتها بنسبة 21.3%؛ إذ هبطت من 3.62 مليون طن خلال المدة نفسها من 2025 إلى 2.85 مليونًا.

كما هبطت واردات تركيا من الغاز المسال الأميركي بنسبة 14.9% إلى 2.62 مليون طن في الربع الأول من 2026 مقارنة مع 3.08 مليون طن في الربع نفسه من 2025.

وبرزت مصر ضمن كبار المستوردين؛ إذ قفزت وارداتها بنسبة 202.4%، إلى 2.54 مليون طن، مقابل 0.84 مليونًا في الربع الأول من 2025، أي بمقدار 1.70 مليون طن، كما يوضح الرسم الآتي:

أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال الأميركي في الربع الأول 2026

بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت واردات إسبانيا بنسبة 18.2%، لتصل إلى 2.34 مليون طن، مقارنة بـ1.98 مليونًا في الربع الأول من 2025.

وشهدت واردات إيطاليا ارتفاعًا من 1.59 مليون طن في الربع الأول من 2025 إلى مليوني طن في الربع الأول من العام الجاري، أي بزيادة 25.8%.

كما قفزت واردات ألمانيا من الغاز المسال الأميركي بنسبة 123.9%، لتسجل 1.97 مليون طن، بزيادة قدرها 1.09 مليونًا، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

وارتفعت واردات بلجيكا بنسبة 82.1%، إلى 1.22 مليون طن في الربع الأول 2026، مقابل 0.67 مليونًا في المدة المقابلة من 2025.

في المقابل، انخفضت واردات بولندا بنسبة 5%، من 1.20 مليون طن إلى 1.14 مليونًا في الربع الأول من 2026.

واللافت في قائمة كبار مستوردي الغاز المسال الأميركي خلال الربع الأول من 2026 هو الغياب الكامل للدول الآسيوية.

كما تظهر بيانات وحدة الأبحاث أن الصين سجلت عودة لافتة في مارس/آذار الماضي، عبر استيراد 366 ألف طن من الغاز المسال الأميركي، بعد توقف كامل دام 14 شهرًا.

شركات الغاز المسال الأميركية تستفيد من الحرب في الشرق الأوسط

وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تشهد شركات الغاز المسال الأميركية موجة أرباح غير مسبوقة.

وتفاقمت الأزمة بعد الضربات الأميركية-الإسرائيلية في إيران في 28 فبراير/شباط، وتبعتها إغلاق منشأة رأس لفان القطرية، المصدّرة لما يقارب 20% من الإمدادات العالمية، ما تسبّب في نقص عالمي كبير.

وحال استمرار توقف رأس لفان شهرًا واحدًا، يمكن لمصدّري الغاز الأميركي تحقيق أرباح إضافية تصل إلى 4 مليارات دولار، وقد ترتفع إلى نحو 20 مليار دولار شهريًا خلال الصيف إذا استمرت الاضطرابات.

وتستفيد صادرات الغاز المسال الأميركية من نموذج تجاري مرن يسمح بتحويل الشحنات إلى أي وجهة عالمية، حيث يمكن للمشترين الذين يملكون غالبًا عقودًا طويلة الأجل وإمدادات مضمونة، إعادة توجيهها إلى أي سوق.

وقد مكّنت الابتكارات الأميركية وزيادة الإنتاج، مدعومة بسياسات تسريع تصاريح التصدير وإزالة العقبات التنظيمية، من تصدير أكثر من 27 تريليون قدم مكعبة من الغاز المسال (567 مليون طن) خلال العقد الماضي، أي ما يكفي لتغطية متوسط الاستهلاك العالمي السنوي للطاقة لنحو 400 مليون شخص.

وحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإنه من المتوقع أن تتضاعف صادرات الغاز المسال الأميركية بحلول 2031.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق