نفطالنشرة الاسبوعيةتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلوحدة أبحاث الطاقة

شحنات نادرة من النفط الليبي إلى مصر قبل اتفاق المليون برميل

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

ستتدفق شحنات من النفط الليبي إلى مصر خلال المدة المقبلة لتعويض الواردات المفقودة من دول الخليج بسبب الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.

ولا تشتري مصر نفط ليبيا إلّا نادرًا، فبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة -ومقرّها واشنطن- استوردت القاهرة شحنات نادرة من الخام الليبي المنقول بحرًا خلال الأعوام الـ14 الماضية، أي منذ عام 2013.

وفي أواخر مارس/آذار 2026، اتفقت مصر على استيراد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا من النفط الخام الليبي لتعويض إمدادات الخام الكويتي المتوقفة بسبب الحرب، وفق ما نشرته وكالة بلومبرغ عن مصادر مطّلعة.

وجاء توجُّه مصر إلى الخام الليبي بعد إعلان مؤسسة البترول الكويتية حالة القوة القاهرة على مبيعات النفط، ما يعني تحرُّرها من الالتزام بتنفيذ العقود التجارية مع الغير نتيجة لظروف خارجة عن الإرادة.

واردات مصر من النفط الليبي منذ 2013

تشير البيانات التاريخية لدى وحدة أبحاث الطاقة إلى أن واردات مصر من النفط الليبي الخام المنقول بحرًا سجلت 20.3 ألف برميل يوميًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وكانت الأولى وقتها منذ عام 2013 على الأقل.

وفي فبراير/شباط 2019، استوردت القاهرة 26.5 ألف برميل يوميًا، تلتها واردات تجاوزت 19 ألف برميل يوميًا في يوليو/تموز من العام نفسه.

واردات مصر من النفط الليبي في 2026

حسب التقديرات من المتوقع ارتفاع واردات مصر من النفط الليبي في 2026 بموجب التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وغياب تدفُّق النفط من الكويت منذ بدء حرب إيران نهاية فبراير/شباط الماضي.

ومنذ عام 2019، لم تستورد البلاد الخام الليبي سوى في فبراير/شباط 2026، ومارس/آذار 2026، بنحو 21.4 ألفًا و32.2 ألف برميل يوميًا على التوالي.

وبعيدًا عن الخام، استوردت مصر أكثر من 7 آلاف برميل يوميًا من زيت الوقود الثقيل في فبراير/شباط 2026، وهي ثالث كمية تستوردها القاهرة من هذا النوع منذ يناير/كانون الثاني 2023.

وتشير هذه البيانات إلى أن تدفُّق النفط الليبي إلى مصر كان وما يزال محدودًا للغاية، مع تركُّز أغلب اعتماد القاهرة على النفط الخليجي إلى جانب إنتاجها المحلي، إذ تستورد عادةً ما بين مليون ومليوني برميل شهريًا من النفط الكويتي، إلى جانب مليون برميل من أرامكو السعودية.

وفي تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة، نصح وزير النفط الليبي السابق المهندس محمد عون بإبرام عقد تصدير طويل الأجل مع مصر.

مصافي الشركة المصرية للتكرير
مصافي الشركة المصرية للتكرير - الصورة من موقع الشركة

صادرات النفط الليبي في الربع الأول

بصفة عامة، انخفض متوسط صادرات النفط الليبي المنقول بحرًا بنسبة 1% على أساس سنوي إلى 1.17 مليون برميل يوميًا خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بنحو 1.18 مليونًا في الربع نفسه من 2025.

بينما ظل متوسط صادرات الخام مستقرًا على أساس فصلي، أي مقارنة بمتوسط الربع الأخير من 2026 والبالغ 1.17 مليون برميل يوميًا، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى مستوى شهري، ارتفعت صادرات البلاد بنسبة 3.3% مارس/آذار الماضي لتسجل 1.2 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 1.16 مليونًا خلال الشهر نفسه من عام 2025.

ويوضح الرسم التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- حركة صادرات النفط الليبي منذ عام 2024 حتى مارس/آذار 2026:

صادرات ليبيا من النفط الخام المنقول بحرًا

وتصدرت إيطاليا قائمة أكبر الدول المستوردة للنفط الليبي بمتوسط واردات بلغ 505 آلاف برميل يوميًا خلال الربع الأول من عام 2026، أو ما يعادل 43% من إجمالي صادرات ليبيا.

وحلّت إسبانيا في المركز الثاني بواردات، بلغت 142 ألف برميل يوميًا، تليها اليونان بنحو 79 ألف برميل يوميًا.

وتستحوذ أوروبا على أغلب صادرات النفط الليبي تاريخيًا لأسباب جغرافية متعلقة بقرب المسافة، وأسباب أخرى متصلة بالنوعية، حيث يُصنَّف الخام الليبي ضمن أفضل أنواع النفط الخفيف الحلو عالميًا، لاحتوائها على شوائب محدودة ونِسب كبريت منخفضة، ما يجعله مفضلًا لمصافي التكرير الأوروبية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق