4 آبار غاز جديدة في مصر تضيف 120 مليون قدم مكعبة يوميًا

نجحت وزارة البترول والثروة المعدنية في إضافة 4 آبار غاز جديدة إلى خريطة الإنتاج في مصر، بإجمالي إنتاج يُقدَّر بنحو 120 مليون قدم مكعبة يوميًا، ضمن جهود تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الإمدادات المحلية.
وتوزّعت الآبار الجديدة، وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) بين البحر المتوسط والصحراء الغربية، في إطار شراكات مع شركات دولية، بما يعكس استمرار جاذبية قطاع الطاقة المصري للاستثمارات الأجنبية رغم التحديات الإنتاجية الأخيرة.
وتعمل وزارة البترول على تسريع ربط الاكتشافات الجديدة بالشبكة القومية، بهدف تحقيق عائد سريع وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وتأتي الإضافات في وقت يشهد فيه إنتاج الغاز في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال مارس/آذار 2026؛ إذ تشير التقديرات إلى انخفاض الإنتاج لنحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بنحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا في بداية العام.
ويدور الإنتاج الحالي حول مستوى 3.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، ما يعكس تراجعًا بنحو 100 مليون قدم مكعبة يوميًا، وهو ما يوازي تقريبًا حجم الإضافة الجديدة من 4 آبار غاز جديدة.
ويعكس التراجع الطبيعي في بعض الحقول القديمة، إلى جانب تحديات فنية وتشغيلية، ما يدفع الحكومة إلى تسريع برامج الحفر والتنمية لتعويض الانخفاضات.
حقل غرب البرلس
أُضيفت بئر جديدة في حقل غرب البرلس بالبحر المتوسط، التابع لشركة بتروويب (إحدى شركات إيجاس)، بعد أيام من وضع البئر الثالثة في الحقل على الإنتاج.
وأظهرت نتائج اختبار البئر الرابعة معدلات إنتاج تُقدَّر بنحو 50 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا، مع العمل حاليًا على استكمال ربطها على الشبكة من خلال تسهيلات شركة البرلس للغاز.
ومن المتوقع أن تُسهم الإضافة في رفع إجمالي إنتاج حقل غرب البرلس إلى أكثر من 100 مليون قدم مكعبة يوميًا، وهو ما يعزّز دور الحقول البحرية في دعم منظومة الإمدادات، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على إنتاج البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة.
وتعمل وزارة البترول، في ضوء هذه النتائج، على تحديث خطة الحفر في المنطقة، لتشمل حفر بئر خامسة على منصة "ويب"، بما يعكس ثقة متزايدة بالإمكانات الإنتاجية للحقل.

آبار غاز في الصحراء الغربية
حقّقت شركة خالدة للبترول، بالشراكة مع شركة أباتشي الأميركية، نتائج إيجابية عبر حفر 3 آبار غاز جديدة في الصحراء الغربية، بإجمالي إنتاج يبلغ نحو 70 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا، بالإضافة إلى 700 برميل يوميًا من المكثفات.
وتُعدّ النتائج ثمرة مباشرة للحوافز الاستثمارية التي أقرتها وزارة البترول، والتي أسهمت في تشجيع الشركاء الأجانب على تكثيف أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
وشملت أعمال الحفر بئرًا استكشافية ناجحة هي SHAI-2X، التي أظهرت اختباراتها الأولية معدل إنتاج يصل إلى نحو 30 مليون قدم مكعبة يوميًا، ما يعكس وجود مكامن غازية واعدة في المنطقة.
كما أظهرت بئر "المحروسة- إن 01 إكس" (Mahroussa-N01X) في منطقة شرق أبوالغراديق نتائج قوية، بإنتاج يُقدَّر بنحو 25 مليون قدم مكعبة يوميًا، إلى جانب 700 برميل من المتكثفات، وهو ما يعزّز الجدوى الاقتصادية للمشروع.
ووُضعت البئر الثالثة "سلام-88 إس تي" (Salam-88ST) على الإنتاج، بمعدل يبلغ نحو 15 مليون قدم مكعبة يوميًا، مع خطط لربط باقي الآبار تباعًا خلال شهر أبريل/نيسان 2026، مستفيدة من البنية التحتية المتاحة.
ويُسهم توافر البنية التحتية، خاصة في مناطق مثل غرب البرلس والصحراء الغربية، في تقليص زمن إدخال الآبار الجديدة إلى الخدمة، وهو ما ظهر جليًا في سرعة تشغيل هذه الآبار.
اكتشافات غاز في مصر
تزامنت إضافة 4 آبار غاز جديدة مع نشاط ملحوظ في مجال الاستكشاف خلال الأشهر الأولى من 2026، خاصة في البحر المتوسط والصحراء الغربية.
وشهد مارس/آذار تحقيق كشف جديد في الصحراء الغربية ببئر "SKAL-1X" بإنتاج أولي نحو 26 مليون قدم مكعبة يوميًا، بالإضافة إلى مكثفات، إلى جانب كشف آخر في البحر المتوسط عبر بئر "سيريوس-1X" الذي أظهر مؤشرات واعدة.
كما شهد فبراير/شباط نشاطًا مكثفًا، إذ أعلنت وزارة البترول تحقيق 5 اكتشافات جديدة للنفط والغاز، بإنتاج أولي يُقدَّر بنحو 34 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ضمن خطة تستهدف حفر نحو 480 بئرًا باستثمارات تصل إلى 6 مليارات دولار على مدار السنوات المقبلة.
وسجلت اكتشافات الغاز في مصر خلال يناير/كانون الثاني 2026 نتائج مهمة بعد إعلان وزارة البترول نجاح حفر 4 آبار استكشافية أضافت إنتاجًا فوريًا يُقدّر بنحو 2.6 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا.
وتعتمد الشركات العاملة في مصر بصورة متزايدة على التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الجيولوجية، لتحسين كفاءة عمليات الحفر وتقليل المخاطر.
وتُسهم التقنيات الحديثة في تسريع الوصول إلى الاحتياطيات القابلة للإنتاج، خاصة في المناطق ذات التحديات الجيولوجية المعقدة.
وفي الوقت نفسه، تواصل مصر جذب استثمارات جديدة في قطاع الغاز، مستفيدة من موقعها الإستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة، التي تشمل محطات إسالة وشبكة نقل واسعة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- أكبر صفقات الطاقة المتجددة في مارس 2026.. مصر والمغرب بالمقدمة (تقرير)
- إمدادات الغاز المسال العالمية تتراجع 20% بسبب حرب إيران (تقرير)
- حقول النفط والغاز في موريتانيا.. أبرز المعلومات عن الاحتياطيات والإنتاج (ملف خاص)





