طاقة متجددةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةملفات خاصة

مؤسسة دولية: حرب إيران تعزز الطاقة المتجددة.. ولا تعويض لإنتاج السعودية وقطر

من النفط والغاز المسال

حياة حسين

توقعت مؤسسة (دي إن في) أن تؤدي حرب إيران، وما نجم عنها من زيادة كبيرة في أسعار الوقود الأحفوري، إلى دفع العالم نحو مشروعات الطاقة المتجددة؛ لضمان أمن الطاقة وقت الأزمات، وأكدت أنه لا بدائل تعوّض إنتاج السعودية من النفط وغاز قطر المسال، بالكميات نفسها.

والمؤسسة هي شركة دولية مستقلة، تتّخذ من النرويج مقرًا لها، وتستهدف تعزيز السلامة والجودة وكفاءة الطاقة وحماية البيئة، ومن أنشطتها الرئيسة التصنيف البحري، إذ تضع معايير بناء وتشغيل السفن والمنشآت البحرية.

وقال نائب المدير الإقليمي للمؤسسة، مدير قسم توقعات تحول الطاقة سفير ألفيك، في مذكرته حول تأثير الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، بعنوان "الآثار المحتملة للحرب الإيرانية في التحول العالمي في مجال الطاقة": "ينطبق هنا المبدأ العام القائل بأن ما يضرّ بالوقود الأحفوري ينفع مصادر الطاقة المتجددة".

وكتب ألفيك مقالًا، طالعته منصة الطاقة المتخصصة، حدد فيه أسباب التوقعات بأن الحرب في إيران يُمكن أن تُعيد تشكيل التحول العالمي في مجال الطاقة.

وقال: "إن الصراع أحدث أكبر صدمة في إمدادات الوقود الأحفوري منذ عقود، والنتيجة طويلة الأجل تبدو أنها ستكون دفعة قوية لمصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية".

وفي أول جلسة لتعاملات النفط عقب اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي، الإثنين (2 مارس/آذار 2026)، ارتفعت أسعار خام برنت تسليم مايو/أيار 2026 بنسبة 9.41% لتصل إلى 79.73 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2025، قبل أن تقلّص خسائرها إلى 5% فقط في نهاية التعاملات.

وواصلت أسعار النفط الزحف إلى أعلى الـ 100 دولار للبرميل، لتدور حاليًا في نطاق 115 دولارًا في بداية جلسات الشهر الثاني من الحرب.

تأثير الحرب قصير المدى

قالت مؤسسة (دي إن في)، إنها لا تستطيع توقُّع موعد انتهاء الحرب على إيران، التي أدت إلى "أكبر صدمة أسعار في صناعة النفط والغاز في تاريخها"؛ بسبب إغلاق طهران لمضيق هرمز في 4 مارس/آذار 2026، بحسب ما ذكر موقع "ريفيرا".

وأضافت أن 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي في العالم تمرّ عبر المضيق، وأن أكثر من 80% من هذه الكميات متجه إلى الأسواق الآسيوية.

وأشارت إلى أن التدفقات انخفضت منذ إغلاق المضيق إلى أدنى حدّ لصالح الدول الصديقة لإيران.

وأوضحت أن التأثير قصير المدى الكبير لأزمة تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط سيكون في الدول التي لا تمتلك مخزون، ولا تمتلك القدرة الشرائية التي تتحمل شراء الطاقة من الأسواق الفورية بأسعار متصاعدة.

وحددت المؤسسة تلك الدول التي تتحمل حاليًا ضغطًا كبيرًا جراء تلك الأزمة، ويأتي في مقدّمتها باكستان وبنغلاديش وسريلانكا.

وكانت تلك الدول قد اتخذت عدّة قرارات للتخفيف من حدّتها، مثل بنغلاديش، التي عطلت الجامعات والمدارس، في إطار إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، وسط أزمة طاقة متفاقمة.

وأوضحت السلطات أن الجامعات (الخاصة والحكومية) تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل السكن الجامعي، والفصول الدراسية، والمختبرات، وأجهزة التكييف، وأن الإغلاق سيُساعد في تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء المُرهقة في البلاد.

أمن الطاقة يدفع إلى المصادر المتجددة

ناقلة غاز مسال
ناقلة غاز مسال - الصورة من أويل آند غاز ميدل إيست

ترى مؤسسة (دي إن في) أن كلًا من السعودية وقطر تضرّرتا من حرب إيران، وأنه لا بدائل حاليًا تستطيع تعويض منتجاتهما من النفط والغاز المسال في الأسواق العالمية بالكمية نفسها، حتى روسيا.

وأوضحت أن روسيا تستطيع تعويض إنتاج الدولتين جزئيًا، رغم أن قدرتها على تصدير النفط والغاز المسال ما تزال تتّسم بالمحدودية.

كما تأثرت عمليات الشحن، إذ علقت آلاف السفن في الخليج، أو غيرت مسارها إلى طريق حول أفريقيا (رأس الرجاء الصالح)، في وقت ارتفعت فيه أسعار زيت النفط وتأمين الشحن، وفق المؤسسة.

ويرى سفير ألفيك في مقاله أن هذا الصراع يدفع إلى تنويع مصادر الطاقة، لأنه عندما يتجه الاهتمام بشكل حادّ نحو أمن الطاقة، تتسارع وتيرة التحول العالمي، وتصبّ في النهاية في صالح مصادر الطاقة المتجددة والبطاريات والطاقة النووية وكفاءة الطاقة.

ودلّل على ذلك بارتفاع أسهم شركات تصنيع بطاريات تخزين الطاقة الصينية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب، وتفوّق أدائها على أسهم شركات النفط والغاز، "وهو ما يشير إلى توجهات رؤوس الأموال على المدى الطويل"، وفق قوله.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. دي إن في: حرب إيران قد توسع تحول الطاقة، من ريفيرا
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق