رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

سلطان الجابر يدعو لتحرك دولي لحماية مضيق هرمز من تصرفات إيران

حذّر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، سلطان الجابر، من التداعيات الاقتصادية الواسعة لأيّ تهديدات تستهدف الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن العالم بأسره سيدفع ثمن تصرفات إيران.

وقال الجابر، في تدوينة عبر حسابه الرسمي على "لينكد"، إن الممارسات الإيرانية في مضيق هرمز تمثّل "ابتزازًا اقتصاديًا عالميًا"، وتهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة، لا يمكن للمجتمع الدولي التسامح معه، في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر الحيوي.

وأوضح سلطان الجابر أن المضيق، الذي لا يتجاوز عرضه 33 كيلومترًا في أضيق نقاطه، لا يمكن التعامل معه بِعَدِّه قضية إقليمية، بل يمثّل محورًا رئيسًا في منظومة الطاقة العالمية، داعيًا إلى تحرّك دولي لتأمين  الملاحة عبر الممر الحيوي.

ويمرّ عبر المضيق نحو 20% من إمدادات الطاقة المتداولة عالميًا، بما يعادل أكثر من 20 مليون برميل يوميًا من النفط، إلى جانب نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، معظمها من قطر.

إمدادات الكبريت

قال الجابر، إن مضيق هرمز يُعدّ قناة حيوية لنقل المواد الأولية، إذ تمرّ عبره قرابة 50% من إمدادات الكبريت عالميًا، وهو عنصر أساس في إنتاج الأسمدة، ما يربط مباشرةً بين أمن المضيق واستقرار أسواق الغذاء.

لفت الجابر إلى أن تداعيات أيّ اضطراب في تدفقات الطاقة عبر المضيق بدأت تظهر، خاصةً في الاقتصادات الآسيوية، التي اضطرت إلى تقنين استهلاك الوقود، وخفض ساعات العمل، وخفض استهلاك مكيفات الهواء، وتقليص الرحلات الجوية.

وأشار إلى أن التأثيرات بدأت تمتد تدريجيًا إلى أوروبا، مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مما يؤدي إلى ارتفاع التضخم، ما يعكس الطبيعة المترابطة لسلاسل الإمداد العالمية.

وأكد أن تعطيل تدفقات الطاقة لا يؤثّر فقط في أسواق النفط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك النقل والصناعة وسلاسل الإمداد الغذائية.

أسعار النفط ومضيق هرمز
مضيق هرمز - الصورة من "سي إن إن"

مضيق هرمز

شدد الجابر على أن تأثير التهديدات في مضيق هرمز يتجاوز أسواق الطاقة، ليصل إلى تفاصيل الحياة اليومية للمستهلكين حول العالم.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الطاقة ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء، وتذاكر الطيران، وفواتير الكهرباء، وحتى تكاليف الأدوية، ما يجعل أمن المضيق عاملًا رئيسًا في تحديد مستوى المعيشة عالميًا.

وأشار إلى أن مضيق هرمز ممر لـ20% من الطاقة المتداولة عالميًا، مما يحدد سعر الوقود في محطات الوقود، وتكلفة العطلات الأُسرية، ويضمن استمرار حركة الشاحنات لنقل البضائع واستمرار الصناعة.

وأوضح أنه يمرّ عبر هذا الممر 30% من غاز النفط المسال العالمي، الضروري للطهي اليومي، موضحًا أن استمرار تدفّق الطاقة عبر المضيق يعني استقرار الأسواق وازدهار الاقتصادات، في حين إن أيّ تعطيل يؤدي إلى موجة من الاضطرابات الاقتصادية واسعة النطاق.

تحرّك دولي

دعا الجابر إلى تحرّك دولي عاجل لضمان حرية الملاحة، مؤكدًا أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي ينص على حماية الممرات البحرية الإستراتيجية.

وأوضح أن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز يتطلب تنسيقًا دوليًا واسعًا، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه المنطقة.

وكان الجابر قد وصف التهديدات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز بأنها "إرهاب اقتصادي" يستهدف العالم بأسره، وليس دولة بعينها، مشيرًا إلى أن احتجاز هذا الممر الحيوي رهينة يعني تحميل جميع الدول تكاليف إضافية.

وقال، إن هذه الممارسات تؤثّر في كل شيء، من أسعار الوقود إلى تكلفة السلع الأساسية، ما يجعلها قضية عالمية تمسّ حياة مليارات البشر.

وشدد الجابر على أنه عندما يتدفق مضيق هرمز، تنتقل الطاقة وتزدهر الاقتصادات، وعندما يتعطل التدفق، يدفع الجميع الثمن.

ومع تزايد الاعتماد على نفط وغاز الخليج العربي، تبرز أهمية الحفاظ على أمن مضيق هرمز أولويةً إستراتيجية، ليس فقط للدول المنتجة، بل للاقتصاد العالمي عمومًا.

الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة- يستعرض أبرز الدول التي تستورد النفط من الخليج عبر مضيق هرمز:

صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز حسب الوجهة

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق